الثـقــافــة

سينماتيك تيزي وزو

إطلاق مسابقة الفيلم القصير بالموبايل للأطفال

أعلن نادي سينما الطفل بسينماتيك تيزي وزو، التابع للمركز الجزائري للسينما، عن إطلاق مسابقة منفردة من نوعها، تجمع بين الإبداع التكنولوجي والذاكرة الوطنية، تحت شعار لافت، “ذاكرة وطن… إبداع طفل”.

حيث وجهت سينماتيك تيزي وزو، نداءها لكل طفل مبدع في ربوع الوطن، كي يُمسك بهاتفه ويُحوّله إلى نافذة على التاريخ، ويُثبت أن الذاكرة الوطنية لا تحيا فقط في الكتب والمتاحف، بل تحيا أيضاً في كل صورة يلتقطها طفل يحب وطنه ويُريد أن يحكي قصته.

ففي زمن باتت فيه الهواتف الذكية رفيقة يومية للصغار قبل الكبار، جاءت هذه المبادرة لتُحوّل تلك العدسات الصغيرة إلى أداة للتعبير الفني والتوثيق التاريخي. فبدلاً من أن يكون الطفل متلقياً سلبياً، تدعوه المسابقة إلى أن يكون مخرجاً يحمل كاميرا وقضية، يروي من خلالها حكايات الوطن ومحطات الثورة الجزائرية المجيدة بعيون جيل لم يعشها، لكنه مدعو إلى أن يُخلّدها.

وفي السياق ذاته، تم فتح باب استقبال الأعمال طوال العطلة الصيفية كاملة، من 16  جوان إلى 17 سبتمبر 2026، وهو توقيت مدروس يمنح الأطفال متسعاً كافياً من الوقت لصياغة أفكارهم وإنجاز أفلامهم بهواتفهم الذكية، واكتشاف مراحل صناعة الفيلم بأسلوب عملي وممتع.

أما الأفلام المنتقاة، فستُعرض خلال فعاليات “أيام السينما وذاكرة الثورة الجزائرية”، التي يحتضنها متحف السينما بتيزي وزو، في الفترة الممتدة من 27 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، في موعد يجمع بين الاحتفاء بالإبداع الطفولي واستذكار بطولات الثورة التحريرية في آنٍ واحد.

لا تقف هذه المسابقة عند حدود المنافسة؛ فهي في جوهرها مشروع تربوي وثقافي متكامل يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف المتشابكة. فمن جهة، تُشجّع المواهب السينمائية الناشئة على توظيف التقنية الحديثة في خدمة التعبير الفني. ومن جهة أخرى، تُرسّخ في وجدان الأطفال قيم الانتماء والاعتزاز بالتاريخ الوطني، وتُشركهم في مهمة نبيلة تتمثل في نقل الذاكرة الجماعية إلى الأجيال القادمة بأساليب معاصرة تجمع بين الفن والتكنولوجيا.

ا.ح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى