
وسط أجواء احتفالية غمرت ردهات المسرح الجهوي “سيراط بومدين”، أسدل الستار سهرة الأربعاء الماضي، على فعاليات الطبعة الـ9 من مهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة.
الحفل الذي حضره والي الولاية، ونخبة من الوجوه الفنية والأدبية، شكل محطة للاحتفاء بالبصمة النسوية في المشهد الإبداعي، معلناً عن ميلاد جيل جديد من المبدعات.
وفي صنف الأدب، استطاعت الكاتبة “أميرة فاطنة محصر”، خطف الأضواء بانتزاعها جائزة الرواية عن عملها “وري الزناد”، الذي نال إشادة واسعة لقوته السردية. وفي مجال السيناريو، توجت “نوسنوس.ب” بمنحة “زرماني”، عن نصها “شحال من موزار”، بينما نالت “إيناس إيسياخم” المرتبة الثانية عن سيناريو “مزالي”، في خطوة تهدف لتشجيع الكتابة الدرامية الواعدة.
السينما.. تألق “نيا” و”بوبية”
أما الشاشة الكبيرة، فقد شهدت منافسة محتدمة؛ حيث توجت المخرجة “إيمان عيادي” بـ “الخلخال الذهبي”، لأفضل فيلم روائي قصير عن فيلمها “نيا”، مع تنويه خاص للمخرج “يزيد يتو” عن فيلمه “كولاتيرال”. وفي فئة الأفلام الطويلة، كان التألق من نصيب المخرجة “ياسين بوعزيز” التي حصدت جائزة “الخلخال الذهبي” لفيلم “بوبية”، فيما نال فيلم “العواصف” للمخرجة “دانيا ريموند بوغينو” تنويهاً مستحقاً من لجنة التحكيم.
أبعاد دولية وبرامج ثرية
لم تقتصر هذه الطبعة على المنافسة فقط، بل تميزت بانفتاح دولي لافت، من خلال استضافة تجارب سينمائية وأدبية من فلسطين، تونس وإسبانيا.
وقد أكدت محافظة المهرجان في كلمتها الختامية أن الدورة نجحت في خلق فضاء للحوار عبر “الماستر كلاس” والندوات الفكرية، مثمنة دعم وزارة الثقافة والفنون والسلطات المحلية ووسائل الإعلام والجمهور السعيدي الذي كان “ملح” هذه التظاهرة.
اختتم مهرجان سعيدة لأدب وسينما المرأة فعالياته بصورة تذكارية، جمعت بين المبدعين والمنظمين، على أمل أن تظل “سعيدة” دائماً منصة تكتشف من خلالها المرأة الجزائرية والعربية آفاقاً جديدة للإبداع والجمال.
هاشمي جمال



