
احتضن المتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ لمدينة تلمسان، يومي 6 و7 ماي الجاري، يوما دراسيا وورشة تكوينية موسومين بـ”إعداد بطاقات الجرد للممتلكات الثقافية المنقولة.. الحاضر والمأمول”، وذلك في إطار إحياء فعاليات شهر التراث الثقافي لسنة 2026 ، المنظم تحت شعار “تراثنا حضارتنا”.
وشهدت التظاهرة الثقافية مشاركة إطارات وخبراء من عدد من المتاحف الوطنية، على غرار المتحف العمومي الوطني للآثار القديمة ومتحف “أحمد زبانة” بوهران، إلى جانب ممثلين عن متاحف ولاية تلمسان، حيث تم التركيز على أهمية الجرد العلمي للممتلكات الثقافية وآليات حفظها وتوثيقها وفق المعايير المعتمدة.
وتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات العلمية والمداخلات المتخصصة، أبرزها مداخلة الأستاذة “مجدوب فوزية” من متحف أحمد زبانة، التي أكدت على أهمية التعاون العلمي بين المؤسسات الثقافية والأثرية، معتبرة أن تبادل الخبرات وتطوير منهجيات الجرد والتوثيق، يمثلان ركيزة أساسية لحماية التراث الوطني والمحافظة عليه.
من جهته، أبرز “خالدي جواد”، إطار بالديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية بتلمسان، أن عملية الجرد تعد أداة أساسية لمعرفة الثروة التراثية الوطنية، وتحديد ما يستوجب التدخل والحماية، موضحا أن الجرد يشمل التراث الثقافي المنقول والمواقع الأثرية وكذا التراث اللامادي.
كما تناولت الأستاذة “بريدجي خيرة” في مداخلتها، كيفية إعداد قوائم الجرد الخاصة بالمجموعات الأثرية والتصرف في الخزينة الوثائقية، من خلال تقديم نماذج تطبيقية مرتبطة بآليات التوثيق والحفظ.
وهدفت الدورة التكوينية إلى التعريف بمبادئ الجرد المعتمد وآليات الحفظ والتأشير على المجموعات المتحفية، حيث خُصصت ورشات تطبيقية لاعتماد بطاقات تقنية تسهل التعرف على مختلف القطع والمجموعات التي تحوزها المتاحف. واختتمت الفعاليات بتكريم المشاركين، وتسليمهم شهادات شكر وتقدير عرفانا بمساهمتهم في إنجاح هذا الموعد الثقافي والعلمي.
بكار عمر



