
احتضن مسجد صلاح الدين الأيوبي بولاية تيارت، أول أمس بقاعة المحاضرات، ندوة علمية هامة نظمت في إطار تجسيد البرنامج المسطر لشهر رمضان الفضيل لسنة 1447هـ / 2026م، لاسيما ما تعلق بتنظيم الندوات العلمية الهادفة إلى تعزيز الوعي الديني ومواكبة التحولات الإعلامية والرقمية.
وعرفت هذه الندوة حضور عدد من الأئمة والموظفين، إلى جانب السيدات المرشدات الدينيات، ورئيس مصلحة التوجيه الديني والشعائر الدينية والأوقاف، فضلاً عن ممثلين عن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن ومديرية التجارة، في خطوة تعكس أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات لخدمة المجتمع وترسيخ القيم الدينية والاقتصادية السليمة.
وتناولت الندوة عدة محاور أساسية تتماشى مع متطلبات العصر، حيث تم التطرق إلى تأثير الإمام في الجانب الإعلامي وصناعة المحتوى الديني، مع التأكيد على ضرورة حضور الخطاب الديني الرشيد في الفضاء الرقمي بما يواكب تطور وسائل الاتصال الحديثة ويخاطب فئات المجتمع المختلفة.
كما ناقش المشاركون الخطة الإعلامية لنشر فتاوى علماء الجزائر عبر المنصات الرقمية، باعتبارها وسيلة فعالة لتعزيز المرجعية الدينية الوطنية ونشر الفتوى الموثوقة التي تستند إلى منهج الوسطية والاعتدال.
ومن بين المواضيع التي أثارت اهتمام الحضور كذلك دور المؤثرين في تجسيد فكرة الرشاد الاقتصادي عبر المنصات الرقمية، حيث تم التأكيد على أهمية توجيه المحتوى الرقمي نحو نشر ثقافة الاستهلاك الواعي ومحاربة التبذير، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك.
وقد أطر هذه الندوة مجموعة من الأئمة والمختصين، من بينهم ممثل عن مديرية التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، وممثل عن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، إلى جانب كل من الشيخ بلحول بن حوس رئيس مصلحة التوجيه الديني، والشيخ كرمة محمد أمين عضو المجلس العلمي، والشيخ بن حليمة عثمان، والشيخ الحاج اعمر لعريش، والشيخ جيلالي بوبكر.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من النشاطات العلمية والدعوية التي تشهدها مساجد ولاية تيارت خلال شهر رمضان، بهدف ترسيخ الوعي الديني، وتعزيز دور المسجد كمركز إشعاع علمي وثقافي يسهم في توجيه المجتمع ومواكبة قضاياه المعاصرة.
ج.غزالي



