حوارلقاءمحلي

طالب السنة الرابعة متوسط.. كيف يواجه ضغط البيام 2026؟

في زمنٍ تتسارع فيه المؤثرات وتتشعب اهتمامات الشباب، يبرز بعض التلاميذ كنماذج مختلفة تصنع الأمل بالإرادة والطموح. ومن بين هؤلاء، يلفت التلميذ علي دهنون جفال، المتمدرس بالسنة الرابعة متوسط، الأنظار بإصراره على النجاح وتمسكه بحلمه الكبير، وهو يستعد لاجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026 بثقة وإيمان واجتهاد.

علي جفال.. تلميذ يصنع طريقه بثقة نحو النجاح

وسط ضغط الدروس وكثافة البرنامج الدراسي، يخوض علي دهنون جفال رحلة التحضير لشهادة التعليم المتوسط بروحٍ مليئة بالإصرار، مؤمناً بأن النجاح لا يتحقق إلا بالعمل الجاد واليقين بالله. ورغم اعترافه بأن البرنامج الدراسي “مكثف نوعاً ما”، إلا أنه يرى في ذلك تحدياً يدفعه إلى تنظيم وقته وبذل مجهود أكبر لتحقيق أهدافه الدراسية.

ويُبدي علي ميولاً واضحة لبعض المواد الدراسية، حيث يجد نفسه أكثر قرباً من مواد العلمية  التي يعتبرها مواد ممتعة وتساعده على الفهم والتحليل، مقارنة بالمواد الأدبية التي تتطلب منه مجهوداً إضافياً في الحفظ والاستيعاب.

الدراسة الفردية.. أسلوب يمنحه التركيز

ويعتمد علي في تحضيراته على الدراسة الفردية، التي يراها الأنسب له من أجل التركيز وفهم الدروس بعمق بعيداً عن التشتت. كما يستعين بشكل كبير بالفيديوهات التعليمية التي يقدمها مختصون، مؤكداً أنها تساعده على تبسيط المعلومات وتوضيح النقاط الصعبة بطريقة سلسة وعصرية.

وفي حديثه عن الوسائل الحديثة في التعلم، أوضح علي أنه يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن وواعٍ، إذ يلجأ إليها لتأكيد المعلومات أو توسيع فهمه لبعض النقاط الغامضة، معتبراً أنها وسيلة مساعدة لا يمكن أن تعوض الاجتهاد الشخصي أو الاعتماد على النفس.

بومودورو.. تقنية لمحاربة الإرهاق

تقنية بومودورو هي طريقة لتنظيم الوقت تعتمد على العمل بتركيز لمدة 25 دقيقة، ثم أخذ راحة قصيرة 5 دقائق، وتكرار ذلك لزيادة التركيز وتقليل التشتت أثناء الدراسة أو العمل.

حيث عبّر التلميذ علي دهنون جفال عن اقتناعه بفعالية تقنية “بومودورو” الشهيرة، القائمة على تقسيم وقت الدراسة إلى فترات قصيرة تتخللها استراحات منتظمة، مشيراً إلى أنها تساعده على الحفاظ على التركيز والتقليل من الإرهاق الذهني خلال ساعات المراجعة الطويلة.

حلم يرتفع نحو السماء

ولم يكن حديث علي مقتصراً على الدراسة فقط، بل كشف أيضاً عن حلمه المستقبلي الذي يسعى لتحقيقه بكل جدية، والمتمثل في الالتحاق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، وبشكل خاص الانضمام إلى القوات الجوية الجزائرية، معتبراً أن النجاح في شهادة التعليم المتوسط هو الخطوة الأولى في طريق تحقيق هذا الحلم الكبير.

وفي ختام حديثه، وجّه علي رسالة صادقة إلى زملائه المقبلين على الامتحانات، دعاهم فيها إلى التحلي بالثقة بالله والاجتهاد وعدم الاستسلام للقلق، مؤكداً أن التفاني والإرادة هما المفتاح الحقيقي لتجاوز الصعوبات وتحقيق النجاح.

وبكلمات بسيطة لكنها عميقة، يقدّم علي دهنون جفال صورة مشرقة لجيلٍ لا يزال يؤمن بالأحلام الكبيرة، ويعرف أن الطريق إليها يبدأ بخطوات صغيرة من الاجتهاد والثقة بالنفس.

مريم/ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى