
أوضح المدير العام للمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر لوهران أمس “رابح بار”، على هامش فعاليات الطبعة الثالثة للأيام التكوينية، حول العلاجات المبتكرة في الأمراض الصدرية المنظمة من طرف مصلحة أمراض الرئة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر بإشراف البروفيسور “وردي عيسى”، بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية للأمراض التنفسية أن إدخال الأدوية المبتكرة الحديثة في مجال علاج الأمراض الصدرية حققا نجاحا كبيرا في علاج المرضى، فبالرغم من أن هذه الأدوية العلاجية باهظة الثمن إلا أن المؤسسة عملت على اقتنائها منذ سنتين لفائدة المرضى وتمكين علاجهم بصورة آنية بعد إخضاع الحالات للتشخيص الطبي، خاصة الحالات التي تعاني من الأورام الصدرية وأمراض الربو والأمراض التنفسية المستعصية، من خلال استجابة الحالات للعلاج وتماثلها للشفاء، موضحا أن الدولة عملت على توفير كافة الإمكانيات اللازمة.
وأضاف مسؤول المؤسسة أن مصلحة الأمراض الصدرية، وعلى غرار باقي المصالح الاستشفائية حققت نجاحا مثمرا خاصة بعد شروع المؤسسة بالعمل بنظام الأقطاب، مما سهل التكفل بالحالات المرضية الوافدة بالتنسيق مع مختلف المصالح
مشيرا أن رقمنة المصالح وإدراج الذكاء الاصطناعي في الأمراض المستعصية، إذ أنه من بين المصالح التي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي مصلحة طب الأعصاب، والتي خطت خطوات هامة في جمع الصور الإشعاعية، مضيفا أن إدارة المؤسسة تواصل تغطية جميع المصالح لتجسيد العمل بهذه التقنية، منها مصلحة الأمراض الصدرية وذلك لتسهيل التشخيص والعلاج الطبي للمريض بوتيرة سريعة.
وأبرز أن هذا اللقاء العلمي للحديث عن العلاجات البيولوجية، الأدوية المبتكرة، والطب الدقيق في مجال الأمراض الصدرية، وذلك مواكبة للتطورات المتسارعة التي يشهدها هذا التخصص على المستوى العالمي، اضافة إلى مسار التكوين وتبادل الخبرات. وقد عرف هذا الحدث حضور نخبة من الأخصائيين الجزائريين والدوليين، حضوريا وعن بعد، وذلك في إطار تبادل الخبرات وتعزيز الممارسة الطبية وفق المقاربات العلاجية المبتكرة.
حيث تناول اللقاء مستجدات التكفل بالأمراض التنفسية التي كانت تعدّ في السابق صعبة أو غير ممكنة العلاج، على غرار التليف الرئوي، داء الانسداد الرئوي المزمن في الحالات الخطيرة، والربو الحاد، وذلك بفضل إدماج العلاجات البيولوجية ضمن الممارسة الطبية اليومية، بما يساهم في تحسين نوعية حياة المرضى.
كما تضمن البرنامج مداخلات علمية حول أمراض الرئة الخلالية، مؤشرات وأنماط الربو، العلاجات البيولوجية في الربو الحاد، وداء الانسداد الرئوي المزمن ومضاعفاته، إلى جانب عرض التوصيات العلاجية الحديثة. وشمل اللقاء محاور خاصة بالطب الدقيق والعلاجات الشخصية، ودور الذكاء الاصطناعي، التطبيب عن بعد، والمراقبة الطبية الرقمية في تحسين التشخيص والمتابعة.
بالمقابل، صرح البروفيسور “وردي عيسى” رئيس مصلحة الأمراض الصدرية بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بوهران، على أهمية ودور الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد، والمراقبة الطبية الرقمية في تحسين التشخيص المبكر والمتابعة الصحية للحالات المرضية، موضحا أن هناك تنسيق محكم ما بين مختلف المصالح، وكذا الأطباء من المصالح الاستشفائية للولايات المجاورة، حيث تجري عملية دراسة بعض الحالات المرضية عن بعد خاصة الحالات المستعصية من أجل إيجاد حلول لعلاج المريض دون إلزام المريض بالتنقل إلى وهران للعلاج، وهذا لتخفيف عناء تنقل المرضى وتخفيف الضغط على المصلحة، مشيرا أن التطبيب عن بعد عرف تطورا كبيرا واعطى نتائج جيدة .
من جهة أخرى، أفاد البروفيسور “رحو نبيل” مدير النشاطات الطبية والعلاجية، أن مصلحة الأمراض الصدرية بالمؤسسة، تتوفر على أدوية علاجية حديثة في هذا المجال، وتنظيم هذا الملتقى العلمي الذي شارك فيه أخصائيين من بريطانيا وفرنسا، جاء لتقييم التقنيات العلاجية الحديثة في مجال الأمراض الصدرية خاصة الأمراض المستعصية ومدى نجاعتها وكذا لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون
وهو ما ذهبت إليه البروفيسور “شنتوف” رئيسة مصلحة بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بوهران وعضو من لجنة البحث، أن مشاركة مجموعة من الخبراء في هذا الملتقى العلمي يندرج ضمن رؤية استشرافية تهدف إلى تطوير الأداء الطبي، ومواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي في مجالات الطب الدقيق والعلاجات البيولوجية، بما ينعكس إيجابا على جودة التكفل بالمرضى داخل المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران.
منصور.ج



