
تشهد مختلف مراكز التجميع التابعة لتعاونية الحبوب والبقول الجافة بولاية تيارت حركية متواصلة مع توافد الفلاحين لتسليم محاصيلهم، في إطار حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، حيث سخرت التعاونية جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان استقبال المحاصيل في أحسن الظروف، بما يضمن السير الحسن لهذه العملية الاستراتيجية.
وتعمل فرق التعاونية على استقبال مختلف أنواع الحبوب وتوجيهها نحو فضاءات التخزين، مع الحرص على تسهيل إجراءات الاستلام وتسريع عمليات التفريغ، بما يقلص مدة انتظار الفلاحين ويضمن انسيابية العمل عبر جميع نقاط التجميع التابعة لها.
ولضمان مرافقة الفلاحين طيلة فترة الحصاد، يعتمد عمال التعاونية نظام عمل متواصل دون انقطاع، يشمل العطل الأسبوعية والأعياد الدينية والوطنية، في تجند يعكس روح المسؤولية والالتزام بإنجاح حملة الحصاد والدرس، باعتبارها محطة أساسية في دعم الأمن الغذائي الوطني.
وبالموازاة مع استقبال المحاصيل، تواصل التعاونية تموين المطاحن بمادة القمح اللين وفق برنامج منتظم، بما يضمن استمرارية إنتاج مادة الطحين والحفاظ على استقرار التموين بهذه المادة الأساسية، تجسيدا للدور الحيوي الذي تؤديه التعاونية في ربط الإنتاج الفلاحي بمنظومة التحويل وتثمين المنتوج الوطني.
ومن جهة أخرى، كانت تعاونية الحبوب والبقول الجافة بتيارت قد انتهجت هذه السنة آلية جديدة في توظيف العمال الموسميين بمخازنها والمخازن الجوارية، حيث تم تنصيب لجنة تضم مدير المستخدمين وعددا من إطارات التعاونية للإشراف على المقابلات الخاصة باختيار العمال الموسميين، في خطوة تهدف إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
ويأتي هذا الإجراء خلافا لما كان معمولا به في السنوات السابقة، حيث كان يتم الاعتماد على قوائم الوكالة المحلية للتشغيل في توظيف العمال الموسميين. وتسعى التعاونية من خلال هذه الآلية الجديدة إلى اختيار الكفاءات المناسبة وفقا لاحتياجات العمل ومتطلبات موسم الحصاد، بما يساهم في رفع مردودية فرق العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للفلاحين.
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة حرص تعاونية الحبوب والبقول الجافة بتيارت على مرافقة الفلاحين، وتوفير أفضل الظروف لإنجاح موسم الحصاد، من خلال تسخير جميع الوسائل والإمكانات اللازمة، بما يعزز التنمية الفلاحية ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
ج.غزالي



