
شرعت مصلحة الشؤون الثقافية والتعليم القرآني في تنظيم زيارات ميدانية عبر مختلف مساجد بلديات وهران، للوقوف على مدى سير التعليم والنشاط القرآني بالمدارس الصيفية، التي استقبلت أكثر من 18 ألف طفل منذ انطلاقها.
و مع إطلالة فصل الصيف، شرعت مساجد ومدارس وهران التي يزيد عددها عن 550 قسما متصلا ومنفصلا وكتاتيب في تلقين القرآن وتحفيظه، ما جعل هذه المواقع تصدح بحناجر الأطفال طالبي العلم والتعليم القرآنية في احتضان الأطفال ضمن برامج “المدرسة القرآنية الصيفية”، هذه المدرسة القرآنية تهدف إلى استثمار أوقات الفراغ وتحصين الناشئة من مخاطر التغييب الفكري والسلوكي.
وحسب القائمين على هذه الفضاءات الدينية، فإن أهمية هذه المدارس لا تقتصر على تحفيظ القرآن الكريم، بل تمتد لتشمل بُعداً تربوياً عميقاً يهدف إلى غرس القيم الأخلاقية والسلوكية السوية في نفوس الناشئة، وتعزيز انتمائهم الديني والهوياتي من خلال التعريف بمبادئ الإسلام السمحة وقيم الوسطية والاعتدال.
وتمثل هذه المدارس الصيفية فرصة مثالية للأطفال والناشئة، للتعرف على أقرانهم من أبناء حيهم ومنطقتهم، في أجواء إيمانية وتربوية رائعة تُنمّي فيهم روح التعاون والتكافل والتعارف على مكارم الأخلاق.
كما تُعدّ هذه المدارس، بفضل جهود السادة الأئمة والمؤطرين، رافداً أساسياً للمؤسسات التربوية والأسر في تربية الأجيال تربية سليمة، وحمايتهم من التأثيرات الدخيلة التي تستهدف هويتهم وثوابتهم الدينية والأخلاقية.
ولضمان نجاح هذه المدارس وبلوغ أهدافها المنشودة، يؤكد القائمون على سير المدارس ينبغي التعاون بين جميع الجهات المعنية، من أولياء الأمور وأئمة المساجد وأساتذة التعليم القرآني والمتطوعين، لتوفير الظروف الملائمة والبرامج المتنوعة التي تُلبي احتياجات الطلبة وتجعل من العطلة الصيفية فرصة مثمرة للجميع.
وهنا يبرز دور أولياء الأمور في الحرص على تسجيل أبنائهم في هذه المدارس، و تشجيعهم على الالتزام بحضور دروسها وأنشطتها، ليقطفوا ثمار هذه التجربة الإيمانية و التربوية القيّمة.
م.ج



