
شهد قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، اجتماعًا تنسيقيًا ترأسه وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، خُصص لمتابعة تقدم عدد من مشاريع السكك الحديدية الاستراتيجية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير شبكة النقل الحديدي وتعزيز البنية التحتية الوطنية.
وخلال الاجتماع، قُدمت عروض تقنية مفصلة تناولت مدى تقدم الأشغال والدراسات الخاصة بالمشاريع قيد الإنجاز والمبرمجة للتجسيد، حيث شدد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمؤسسات المتدخلة، مع الالتزام الصارم بالآجال التعاقدية ومعايير الجودة.
وفي مقدمة المشاريع التي تمت متابعتها، مشروع الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وسوق أهراس وتبسة وصولًا إلى جبل العنق وبلاد الحدبة، على امتداد 422 كيلومترًا. وتم استعراض تقدم الأشغال في عدة مقاطع من المشروع، أبرزها عنابة–بوشقوف، وبوشقوف–عين السنيور، ودريعة–وادي الكبريت، إضافة إلى اجتناب مدينتي تبسة وتينوكلة. وأمر الوزير بتعبئة موارد بشرية ومادية إضافية وتسريع وتيرة الإنجاز، مع برمجة زيارة ميدانية خلال الأيام المقبلة للوقوف على سير الأشغال ميدانيًا.
كما تطرق الاجتماع إلى مشروع ربط منطقة توميات بخط السكة الحديدية بشار–تندوف–غارا جبيلات، إلى جانب مشروع إنشاء حلقة مخصصة لشحن وتفريغ خام الحديد بالمنطقة، باعتباره مشروعًا محوريًا لدعم النشاط المنجمي واللوجستيكي. وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى تكثيف التنسيق بين جميع المتدخلين وتوفير الإمكانات اللازمة لضمان استكمال المشروع في الآجال المحددة.
وعلى صعيد آخر، تابع الوزير مدى تقدم الدراسات المتعلقة بمشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، خاصة على مستوى مقطع المنيعة، إضافة إلى التحضيرات الخاصة بإطلاق أشغال خطي الأغواط–غرداية–المنيعة، والمنيعة–عين صالح–تمنراست. وأكد في هذا الإطار أهمية الإسراع في استكمال الدراسات التقنية واستيفاء جميع الإجراءات اللازمة لإطلاق المشاريع في أقرب وقت.
وتأتي هذه المشاريع في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى توسيع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، وتعزيز الربط بين مختلف مناطق البلاد، ودعم المشاريع المنجمية الكبرى، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة عبر مختلف ولايات الوطن.
ج.غزالي



