الثـقــافــة

ندوة حول الذكرى 143 لوفاة الأمير عبد القادر بمعسكر

نظمت المكتبة المركزية للمطالعة يحيى بوعزيز بمناسبة الذكرى 143 لوفاة الأمير عبد القادر ندوة موسومة بالأمير عبد القادر الجزائري صفحات خالدة من تاريخ الجزائر، نشطها الدكتور “زكريا خلف الله”  شارك فيها البروفيسور “ودان بوغفالة “بمداخلة موسومة بالأمير عبد القادر الجزائري مشروع الدولة والوطن، والبروفيسور “كوبيدي معاشو” بمداخلة موسومة “بالأمير عبد القادر وتأسيس الدولة الحديثة مقاربة سوسيوليجية”، تلتها مداخلات الحضور وردود المحاضرين واختتمت بكلمة مدير المكتبة العمومية وعلى هامش الندوة تم تنظيم معرض الكتاب التاريخي الخاص بالأمير عبد القادرو تكريم المحاضرين.

 

السيد جزيري كريم مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية معسكر

الأمير عبد القادر شخصية جزائرية متعددة المواهب، يُعرف بكونه مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، والمجاهد الذي قاد المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي. إلى جانب دوره العسكري والسياسي، كان أيضًا أديبًا وشاعرًا بارعًا، له مؤلفات مهمة كـ”ذكرى العاقل وتنبيه الغافل” و”المواقف”، وتضمنت أشعاره معاني دينية وحب وطني ودعوة للحوار ان هذه اللقاءات لها أهمية تاريخية تجسد جسر تواصل بين الماضي، الحاضر والمستقبل، وتربط جيل الماضي بالحاضر، وانطلاقا من أن التاريخ ذاكرة الشعوب، حيث لابد من التعريف برواده وصناعه، هذه الشخصية التي صنعت التاريخ ولم يصنعها التاريخ واعترف بها العدو قبل الصديق، إنها العبقرية التي جمعت العديد من الخصال هذا اللقاء التاريخي الذي هو دليل على اهتمام الدولة الجزائرية برموزها وتاريخها.

 

البروفيسور ودان بوغفالة

أشار في مداخلته خلال هذه الندوة المنظمة في إطار إحياء الذكرى ال143 لوفاة مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة إلى أن شخصية الأمير عبد القادر  كانت “فريدة من نوعها” حيث جمعت الرجل الملم بالعلوم الشرعية وأصول الفقه والتصوف والشعر واللغة العربية وآدابها وكذا كل ما يتعلق بالشؤون السياسية والعسكرية وقيادة الأمة والجيوش.وأضاف أن “شخصية مؤسس الدولة الجزائرية لم تكن تجاهد بالسلاح ضد قوات الاحتلال الفرنسي فحسب بل كانت تجاهد أيضا بنشر العلم في أوساط الجزائريين من خلال بناء الكتاتيب والمدارس وزيادة النفقة لفائدة الطلبة ومعلميهم. أن شخصية الامير تميزت “بملكة الكتابة والشعر الذي استخدمه ليوقظ الضمائر الوطنية لمواصلة مسيرة الكفاح ضد المحتل الغاشم”, مشيرا إلى أن بالرغم من انشغال مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة بمقاومة جيش الاحتلال الفرنسي على مدار 17 سنة إلا أن ذلك لم يثنيه على التأليف ونظم القصائد الشعرية ورسم الخطط السياسية والاقتصادية لدولته تمكن الأمير بحنكته ودهائه من تأسيس جيش قوي استطاع مجابهة قوات الاستعمار الفرنسي حقق خلالها عدة انتصارات منها معركة “المقطع” سنة 1835 التي أرغمت جيش الاحتلال للتخلي عن المواقع التي كان يسيطر عليها بمناطق بغرب البلاد كما سلط الضوء على غزارة الانتاجات الفكرية والأدبية والشعرية للأمير   والفلسفة والفكر والمواعظ والتصوف والآداب ومنها كتابي “ذكرى العاقل وتنبيه الغافل” و”المواقف

سلطاني مختار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى