الــجــامــعــة

ملتقى وطني حول “المياه والذكاء الاصطناعي في خدمة الاستدامة البيئية”

المركز الجامعي بمغنية تلمسان

احتضن المركز الجامعي مغنية بولاية تلمسان</a>، فعاليات ملتقى وطني متميز حمل عنوان: “الموارد المائية، الاستدامة البيئية وتقنيات الذكاء الاصطناعي (CNEEIA 2026)”، في مبادرة علمية تعكس تزايد الاهتمام بقضايا البيئة والتكنولوجيا الحديثة ودورهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وجرت مراسم الافتتاح بقاعة المؤتمرات “مراد نعوم”، حيث استُهلت التظاهرة بآيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أبرزت الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث العلمي. وفي هذا السياق، ألقى البروفيسور “بلحسن محمد”، نائب مدير المركز، المكلف بالدراسات ما بعد التدرج والعلاقات الخارجية، كلمة نيابة عن مدير المركز البروفيسور “قادري رياض”، شدد فيها على ضرورة توظيف التكنولوجيات الحديثة، وعلى رأسها الAI، لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، خاصة ما يتعلق بإدارة الموارد المائية.

كما تخللت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الدكتور “ڨيز أمين”، مدير معهد العلوم والتكنولوجيا، والدكتور “حاج جلول محمد”، رئيس الملتقى، حيث أكدا على التحولات النوعية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجالات رصد الموارد المائية وتحسين استغلالها. مع الدعوة إلى تعزيز البحث التطبيقي، في هذا المجال الحيوي.

وعرفت الجلسات العلمية في يومها الأول مستوى رفيعا من الطرح والتحليل، بإشراف البروفيسور “باأحمد جلول”، حيث تم تقديم مداخلات علمية محورية من قبل باحثين من مختلف الجامعات الوطنية. فقد تناول البروفيسور “زروالي بلال” موضوع نمذجة الموارد المائية، وتقييم الجريان السطحي في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فيما عرض الدكتور “بن أحمد حامد”، إطاراً مبتكراً للكشف عن الاختلالات في الأنظمة الهيدروليكية بشكل آني، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولم يقتصر الملتقى على الطابع النظري، بل امتد ليشمل جانبا تطبيقيا، من خلال تنظيم زيارة ميدانية لأجنحة مؤسسات وشركات ناشطة في قطاع الهيدروليك، في خطوة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين الجامعة والقطاع الاقتصادي. كما خُصصت الفترة المسائية لجلسات الملصقات العلمية، التي أتاح فيها الطلبة والباحثون الشباب فرصة عرض مشاريعهم وأفكارهم الابتكارية.

واختُتم اليوم الأول من هذا الحدث الأكاديمي، بتكريم المشاركين وتوزيع الشهادات، في لفتة تقديرية لمساهماتهم العلمية، وسط أجواء من الاعتراف والتشجيع على مواصلة البحث والابتكار في مجالات المياه والبيئة.

ومن المرتقب، أن تتواصل أشغال الملتقى في يومه الثاني، عبر تنظيم ورشات علمية متخصصة، على أمل الخروج بتوصيات عملية تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي، في إدارة الموارد المائية وتعزيز الاستدامة البيئية.

بكاي عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى