الثـقــافــة

ضمن الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية يناير 2976، ببني عباس:

يوم دراسي حول "ذاكرة الساورة ونبض الإبداع"

تنظّم ولاية بني عباس، اليوم، ضمن الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية يناير 2976، يوماً دراسياً حول ذاكرة الساورة ونبض الإبداع، حيث يتضمن سلسلة من المداخلات الهامة تتناول ذاكرة وجماليات ورصيد جوهرة الصحراء.

 

تستمد الساورة التي امتزج فيها عدد كبير من الأعراق، اسمها من نهر الساورة، وهي إحدى حدود العرق الغربي الكبير، كما تشتهر جنبات الساورة وواديها الشهير بمئات القصور والواحات المترامية عبر كل من: القنادسة، بني عباس، إيجلي، تاغيت، بني خلاف، كرزاز، أقدال، أولاد خضير، القصابي والواتة.

وتضمّ الساورة غابة كثيفة مزدانة بالنخيل الباسقات، وأغلب قصورها وواحاتها تتمركز على الضفة الشرقية لوادي الساورة، وتتسم أيضا  بمناخ شبه صحراوي حار، جاف صيفاً بارد شتاءً. ويبرز قصر القنادسة الذي يعود تاريخه إلى أزيد من سبعة قرون خلت، ويتشامخ كلوحة فنية حية زادت من بهاء المنطقة بطابعها الروحي المتفرّد. وليس بعيداً، تتباهى ضفاف تاغيت وبني عباس التي تزدهي بقصرها المبني بالطوب الأحمر والمتواجد وسط الواحة الخضراء.

 

وتشير دراسات موثّقة إلى أنّ ما يربو عن المائة قصر الموجودة بالساورة شُيّدت غالبيتها بين سنتي 1310 و1526. وكانت هذه القصور منابع الحياة قديماً، أبرزها قصور “واروروت”، “الحرمة”، “غار الذيبة”، “ثقيبة السلامة” إضافة إلى تاغيت وبني عباس. وتتوسط هذه القصور تشكيلة بديعة من الواحات تمرّد مصمموها على البنى التقليدية في بناء القصور. وتمّ بناء أسقف هذه القصور بمادة الخشب، في حين جرى المزج بين الطين ومواد أخرى في بناء الأقواس وهندسة الباحات.

ويتوفر قصر بني عباس الذي يقع وسط واحة للنخيل تأخذ شكل عقرب، على ترسانة هامة من المرافق. وذلك بدءً ببيوت الحضرة التي تُستخدم للإقامة والمجالس العامة، أين نجد مسجد وبنك وأبراج للمراقبة، وخنادق للدفاع، وآبار ومخازن للمؤن. وهو ما أبقى قصر بني عباس قلعة شامخة كسرت شوكة الغزاة.

وداخل قصر بني عباس، يتواجد ضريح العلامة البارز “سيدي محمد بن عبد السلام”. وينفرد قصر “واروروت” الذي جرى إنشاؤه أوائل القرن الخامس عشر الميلادي، بكنوز تجتذب آلاف السياح المهووسين بالسياحتين الايكولوجية والثقافية. ويحتوي قصر القنادسة على مسجدين عتيقين هما مسجد الشيخ “محمد بوزيان” ومسجد “الحاج أحمد”، وقصر تاغيت المبني فوق صخرة. وأنجبت الساورة، الأديب “محمد مولسهول”، وأعلام كبار أمثال: “محمد ولد الشيخ”، “حسين فيلالي”، “عبد الرحمان مزيان الشريف”، “محمد بلكبير” وغيرهم.

ق. ث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى