
تتحوّل مدينة (برهوم) بولاية المسيلة خلال كل شهر رمضان، إلى سوق كبيرة متخصصة في بيع اللحوم الحمراء تقصدها أعداد معتبرة من المواطنين، لاقتناء لحم الضأن أو الماعز، بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بأسعار القصابات.
وقد دفع الإقبال الكبير للمواطنين على بائعي اللحوم في هذه المدينة خلال الأيام إلى ارتفاع طفيف في الأسعار. وبشأن انخفاضها الذي اشتهرت به هذه المدينة، فإن الآراء تظل متضاربة، حيث إن ما يتداوله بعض الناس هناك غش في الميزان العادي ذي الكفتين، وفي بعض الأحيان حتى الميزان الإلكتروني. في حين، يرى آخرون أنّ بعض التجار يبيعون بعض القطع من لحم النعجة على أنه لحم خروف، فيما يعمد بعض الباعة إلى عدم قطع الخصيتين والذيل، كدليل على أنه خروفا وليس جديا أو نعجة.
وفي الاتجاه المعاكس لمدينة (برهوم)، وعلى نحور الطريق الوطني رقم 08 ، توجد مدينة (عين الحجل) التي تتحوّل بدورها إلى وجهة مفضّلة للزوار الذين يقتنون اللحوم الحمراء لاقتصار بائعي اللحوم في هذه المدينة على لحم الضأن فقط، وبأسعار تنخفض عن مثيلتها في باقي مدن الولاية.
وحسب بعض مواطني المدينة، فإنّ زوار عين الحجل خلال الشهر الفضيل، لا يقتصر على سكان الولاية فقط، بل يتعداه إلى العابرين لها من مستعملي مختلف محاور الطرقات الوطنية التي تمر بها، والذين يتوقفون لشراء اللحوم الحمراء من النوعية الممتازة وبأسعار منخفضة، مقارنة بأسعار اللحوم في العاصمة على سبيل المثال. واستنادا إلى بعض التجار، فإن الزبون في مدينة عين الحجل يجد ابتغاءه لدى محلات بيع اللحوم، بحيث يمكن له اقتناء القطعة التي يريدها دون تغيير في السعر، مما يدفع الكثير من الزبائن إلى شراء أكثر من 5 كيلوغرامات.
نسرين. ع



