
كشف الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة يوم2 جويلية 2026، عن توافق لافت بين مترشحي البلديات الجنوبية لولاية سيدي بلعباس، إذ وضع غالبيتهم ملف الفلاحة والتنمية الريفية والاستثمار الرعوي في صدارة برامجهم الانتخابية، في إشارة واضحة إلى ثقل هذا الملف لدى ساكنة المنطقة وفلاحيها.
وعبر التجمعات واللقاءات الجوارية التي نشّطتها17 قائمة حزبية وحرة، تقاطعت الخطابات الانتخابية حول محور واحد، تقديم حلول عملية وميدانية لمعالجة إشكاليات التنمية المتوازنة، وتثمين المؤهلات الفلاحية بجنوب الولاية.
حيث أكد السيد “لومي مختار”، المترشح عن قائمة حركة الشباب الجزائري، أن ملف الفلاحة والتنمية الريفية يمثل بوابة التطور الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي المستدام، مُلتزماً بالعمل على تكييف النصوص القانونية مع خصوصية كل منطقة وتسهيل استصلاح الأراضي.
كما تعهّد بدعم شعبتي الحبوب والبقول الجافة، لتتبوأ الولاية الصدارة فيهما، ومرافقة مهنيي شعبة الألبان، معتبراً أن الولاية تشكّل حوضا حليبيا رائدا على المستوى الوطني. وأضاف أنه سيعمل على رفع عدد رؤوس المواشي، وإدماج صغار الموالين لضمان تموين السوق والحفاظ على القدرة الشرائية.
وفي السياق ذاته، ركّز السيد “طيب إبراهيم ويس”، المترشح عن حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، على الملفات الحيوية العاجلة بالبلديات الجنوبية، متعهداً بالمرافعة من أجل تسهيل منح رخص حفر الآبار الارتوازية، وتعميم استخدام الطاقة الشمسية بالمستثمرات الفلاحية البعيدة، إلى جانب تحفيز الاستثمارات التحويلية المصغرة، في شعبتي الألبان واللحوم الحمراء، بهدف خلق فرص عمل حقيقية بالمنطقة.
أما السيد “مير محمد”، المترشح عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، فقد جعل ملف “التنمية المتوازنة” لبلديات الجنوب والمناطق النائية أولويته البرلمانية، مشيراً إلى أن معالجة انشغالات سكان الأرياف ،تبدأ بتعزيز ربط المستثمرات بالكهرباء الفلاحية وتعبيد المسالك الريفية، وترتقي إلى رفع حصص السكن الريفي وتحسين جودة الخدمات الصحية والتربوية، لضمان الاستقرار الاجتماعي للسكان.
الفلاحون يتحدثون.. والرهان كبير
في مقابل هذه التعهدات، أبدى فلاحو ومربو ماشية البلديات الجنوبية، كـرأس الماء، مرحوم، تنيرة وسيدي علي بن يوب تفاعلاً واسعاً مع النقاش الدائر، مؤكدين أن هذا الموعد الانتخابي، يمثل محطة حاسمة لاختيار نواب يمتلكون رؤية ميدانية حقيقية، وقدرة على ترجمة تحديات المناطق الريفية إلى مقترحات تشريعية تحت قبة البرلمان.
وفي سياق الاستعدادات للاستحقاق، حظي قرار المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، باستحداث مراكز ومكاتب تصويت جديدة بالتجمعات الريفية بترحيب واسع من السكان، إذ يُقرّب صناديق الاقتراع من المواطنين ويُخفف عناء التنقل لأداء الواجب الانتخابي، في خطوة تُعزز الإدماج السياسي للمناطق النائية وتُرسّخ مبدأ المشاركة الفعلية للجميع.
ج.ا



