محلي

 تسوية 99% من الملفات واسترجاع 3 آلاف هكتار بوهران

أفرزت عملية تحويل حق الانتفاع الدائم إلى حق امتياز، طبقا للقانون رقم 10/03 بولاية وهران، عدة وضعيات لأشخاص يستغلون العقار الفلاحي التابع للملكية الخاصة للدولة بطريقة غير قانونية.

وبناء على الملفات المقدمة من قبلهم، فإن الأمر يتعلق بالأشخاص الذين يحوزون على عقود تنازل موثقة غير مشهرة أو عقود عرفية، وغيرها من الأوضاع غير القانونية التي حالت دون تحويل حق الانتفاع الدائم إلى حق امتياز في الآجال القانونية المقررة في القانون رقم 10/03. وقد عالج المشرع العديد من هذه الوضعيات بموجب اجراءات التنظيم الداخلي.

حيث بات تحويل الأراضي من “حق الانتفاع” إلى “حق الامتياز”، إجراء قانوني يتم للأراضي التابعة لأملاك الدولة (خاصة الفلاحية منها) لتنظيم الاستغلال وتقديم ضمانات استثمارية. يُمنح بموجبه المستثمر، حق الاستغلال لفترة طويلة محددة قانوناً، مقابل إتاوة سنوية تدفع لإدارة أملاك الدولة، كما يُعدّ هذا التحويل أساسياً لمنح الفلاحين والمستثمرين سندات قانونية قوية، تسهل التمويل وتتيح التوريث.

بالمقابل، يلتزم المستثمر بدفع إتاوة سنوية، تحددها مصالح أملاك الدولة، كما يمكن للمستثمر التنازل عن حق الامتياز، بموجب عقد رسمي مسجل ومشهر، وينتقل حق الامتياز قانونيا للورثة في حالة الوفاة.

للإشارة، عرفت عملية التطهير الفلاحي وتسوية الملكية بوهران عتبة المعالجة الفعلية لمعظم الملفات، وتحويل حق الانتفاع للامتياز بنسبة 99 بالمائة، منذ الشروع في العملية، ما جعل الجيوب الفلاحية بالولاية تعرف تطهير في وقت وجيز، الأمر الذي مكن من إنجاز المشاريع الفلاحية ومساهمتها في تطوير القطاع الفلاحي، سواء تعلق ذلك بالإنتاج الحيواني أو النباتي.

 

تسوية 6033 عقد امتياز منذ 2011 ورفض 190 غير مطابق لدفتر الشروط

ووفق ما كشفت عنه “دراعو جميلة”، المديرة الولائية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، فإنه تم تسوية 6003 عقد امتياز منذ 2011 من إجمالي 6272 ملفا، تم إيداعه على مستوى الديوان حيث قام 6203 معنيين، حيث أسفرت عملية المعالجة عن مطابقة 6013 ملفا لدفتر الشرط، مقابل رفض 190 ملفا، كونها ملفات غير مطابقة.

كما يعد تطهير العقار الفلاحي شقا مهما في التسوية العقارية ونقل الملكية، حيث تم تسجيل 457 ملف إخلال للتنازل، قبل صدور المنشور الوزاري 2، حيث تم تنفيذ وتطبيق التدابير المتعلقة بذلك. وتصب الإخلالات في الشق المتعلق بتغيير وجهة وطبيعة الاراضي الفلاحية وإهمال أخرى، مع تشييد وبناء سكنات وغيرها.

حيث يقوم الديوان بمراقبة لوضعية الأراضي، وبالتالي يمنح التراخيص المقدمة إليه، حيث تم منح 761 ترخيصا لإنشاء مستودعات بهذه الأراضي و 605 لإنجاز حظائر و 23 حوضا مائيا، علاوة على 80 طلبا، يتعلق بعملية إقفال للموقع الفلاحي، كما أن ملفات المطابقة في إطار الاستصلاح الفلاحي تم بشأنها منح 8 قرارات ولائية.

بالمقابل، فقد تم إلغاء 225 منجزا من طرف مديرية أملاك الدولة، بفسخ العقد، حيث تم لغاية السنة الجارية، تطهير ما يعادل 3 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية، والتي تم منحها بعد استرجاعها. كما كشفت مديرة الديوان الوطني للأراضي الفلاحية لوهران أن 2509 معنيين تقاعسوا في دفع الإتاوة والمستحقات المترتبة عن الاستغلال، والاستفادة من الأراضي كونهم أشخاصا أخلوا بالواجبات، والتي تعد من بين الإخلالات التي تواجه الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، حيث يتقاعس العديد من أصاحب حق الامتياز.

وتشير الإحصائيات المستقاة من الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، أنه تم تسجيل 340 ملف تنازل عن حق الامتياز، في إطار المنشور رقم 2، علما أن التنازل لم يكن مسموح به لصاحب الامتياز، والتي يكون انتقالها عن طريق الإجراءات التي تسند للديوان، فيما أخل العديد بهذه الإجراءات.

 

تسجيل 340 ملف تنازل عن حق الامتياز ومعالجة 234 ملفا لترقية الاستثمار الفلاحي بمساحة تفوق 1025 هكتارا

وفيما يتعلق بملف استصلاح الأراضي الفلاحية، فإن حصيلة نشاط اللجنة التقنية لترقية الاستثمار الفلاحي،  أسفرت عن معالجة 234 ملفا، عبر 9 محيطات بولاية وهران، وذلك بمساحة إجمالية تقدر بـ 1025.83 هكتارا.

كما خلصت عملية المعاينة والتطهير، عن رفض 88 ملفا، منها 10 ملفات محلّ نزاع و7 تتعلق بشهادة التأهيل، وذلك تبعا للمرسوم التنفيذي 24-55 المؤرخ في 23 جانفي 2024 المتعلق بإصلاح الأراضي الفلاحية، ما يعادل رفض الاستغلال بمساحة تقدر بـ 610 هكتار.

ولم يقتصر نشاط المديرية المحلية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية على هذا فحسب، بل تجاوزته ليتم إعادة النظر في الأراضي الفلاحية الخاصة بالتنازل للورثة، وانتقال الملكية، حيث تمت معالجة 515 ملفا، وملفات الشيوع بـ 14 عقدا، ناهيك عن 75 ملفا، يتعلق بتحويلها لذوي الحقوق “وهب على قيد الحياة” و 429 عقدا يخص الشراكة.

كما تم توظيف الذكاء الاصطناعي والرقمنة، لتعزيز المراقبة الميدانية وتسهيل المعالجة للملفات من خلال الخرجات الميدانية والدورات التأهيلية لمستخدمي الديوان في العمل الميداني، ما يسمح باتخاذ القرارات الصائبة، تحرير المحاضر وتحديد الموقع من خلال لوحات إلكترونية، يتم الاستعانة بها في الخرجات الميدانية، ووجود منصة للديوان يتم مباشرة معالجة الشكاوى، دون عناء التنقل سواء للاستفسار من طرف المستثمرين والفلاحين.

منصور.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى