في احتفالية تليق بعالم الطفولة وتُعلي من شأن البراعم، وتُكرّس حقهم في الفرح والإبداع، احتضنت ولاية تيسمسيلت أول أمس، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للطفل الإفريقي، وذلك بإشراف “بوزايد فتحي”، والي الولاية، الذي أولى هذا الموعد السنوي اهتماماً بالغاً، تجسّد في دعمه المباشر لإنجاح هذه التظاهرة، التي جمعت البراعم وأسرهم في لقاء إنساني وثقافي بامتياز.
حيث تحوّل مسرح الهواء الطلق بعاصمة الولاية، إلى فضاء مفعم بالحيوية والألوان، إذ غصت مدرجاته بالأطفال وذويهم القادمين لمشاركة أبنائهم لحظات بهجة لا تُنسى. وقد أشرفت مديرية الثقافة والفنون مباشرةً على تسيير الفعاليات، في حين تضافرت جهود دار الثقافة “مولود قاسم نايت بلقاسم” ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لضمان إنجاح هذا الموعد وتقديمه في أبهى صورة.
كما اتّسم البرنامج المُسطَّر، بتنوع لافت جمع بين المتعة والتثقيف، وتضمّن 3 محاور رئيسية أضفت على التظاهرة طابعها المميز، معارض تشكيلية لمواهب محلية واعدة، استقطبت أنظار الحضور من أهالٍ وزوار، وكشفت عن مستوى إبداعي مشرّف لأطفال الولاية الذين أبانوا عن موهبة حقيقية تستحق الرعاية والاحتضان، عروض ألعاب الخفة التي قدّمها الفنان عصام بأسلوب ساحر شدّ الأطفال إلى مقاعدهم وأشعل دهشتهم وبهجتهم في آنٍ واحد، ليُثبت أن السحر والفن لغة عالمية، تتجاوز الحواجز وتصل مباشرة إلى قلب الطفل. وكذا فقرات تنشيطية هادفة، أحيتها فرقة أصدقاء الطفولة خميستي، التي قدّمت عروضاً تجمع بين الترفيه والقيم التربوية، في رسالة واضحة مفادها أن الفن في خدمة تنشئة جيل واعٍ ومبدع.
ج.ا



