
تحولت دار الشباب “دحماني محمد المخلص” إلى منصة للإبداع الرمضاني، بحضور فنانين ومسؤولين محليين في أمسية ثقافية تعيد الاعتبار لدور المرأة في المشهد الثقافي.
في أجواء رمضانية مفعمة بروح الفن والتراث، احتضنت ولاية المنيعة سهرة ثقافية مميزة احتفاءً بعيد المرأة، ضمن فعاليات ليالي رمضان الثقافية، التي تسعى إلى إعادة بعث الحركة الثقافية المحلية وإحياء الفنون الشعبية في الجنوب الجزائري.
الأمسية التي احتضنتها دار الشباب “دحماني محمد المخلص”، جاءت بتنظيم محافظة المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية” بالتنسيق مع جمعية الأمل للنشاطات الثقافية، حيث تحولت القاعة إلى فضاء ثقافي نابض جمع بين الفن والشعر والإنشاد في لوحة رمضانية تعكس ثراء التراث المحلي.
وتولت الفنانة “حورية الصياد” تنشيط الحفل، مقدمة فقرات فنية تميزت بالحيوية والتفاعل مع الجمهور، فيما أضفت فرقة الإنشاد أجواء روحانية انسجمت مع خصوصية الشهر الفضيل. من جهته، أطل الشاعر “بودراع الشيخ” بقصائد حملت نبرة وجدانية استحضر من خلالها مكانة المرأة في المجتمع، مؤكداً عبر نصوصه قيم الوفاء والعطاء التي تمثلها المرأة الجزائرية.
وشهدت التظاهرة حضور عدد من الفاعلين في المشهد المحلي، من بينهم مديرة ثانوية “ديدوش مراد”، “الخارف ربيعة”، عضو المجلس الشعبي الولائي “مريم فهدي”، و”بلوبر عمورة” إطار بقطاع الصحة، إلى جانب “بن عمارة مبروكة” إطار بمديرية الشباب والرياضة، و”كريمة السوفي” المتعاقدة بقطاع الشباب والرياضة، في صورة تعكس التقاء الفعل الثقافي مع مختلف القطاعات الداعمة للحياة الاجتماعية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي، أن مثل هذه المبادرات تشكل متنفساً حقيقياً للحركة الثقافية المحلية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تزخر بموروث فني وشعبي غني، غير أن الحفاظ عليه يتطلب دعماً مستمراً ومبادرات قادرة على تحويل المناسبات الثقافية إلى مشاريع مستدامة.
وبين أصداء الإنشاد ونبض القصيدة الشعبية وحضور الوجوه الثقافية، بدت سهرة المنيعة رسالة واضحة مفادها أن الثقافة الشعبية لا تزال قادرة على جمع المجتمع حول قيم مشتركة، وأن الاحتفاء بالمرأة في هذا السياق هو احتفاء بدورها المحوري في الحفاظ على الهوية وبناء الحاضر.
وفي زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية والاجتماعية، تؤكد ليالي رمضان بالمنيعة، أن الفعل الثقافي المحلي، يظل أحد أهم الجسور التي تربط المجتمع بذاكرته الجماعية وتمنحه القدرة على الاستمرار والتجدد.
الهوصاوي لحسن



