
أقرت شركة أنثروبيك الأمريكية، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، بأن النسخة الأحدث من النموذج تصل إلى حدود الاستخدام بسرعة أكبر من المتوقع، بحسب تقرير نشره موقع “ذا ريجستر” البريطاني.
وتزامن ذلك، مع شكاوى متزايدة من المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب نفاد حدود الاستهلاك، واضطرار بعضهم إلى شراء المزيد من “التوكنز” بشكل متكرر.
ودفع هذا الأمر كثيرا من المبرمجين والمستخدمين إلى البحث عن طرق تساعدهم على تقليل استهلاك النموذج، خاصة بعدما وصلت تكلفة استخدامه لدى بعضهم إلى أكثر من 300 دولار شهريا. وتعتمد هذه الطرق أساسا على تحسين طريقة التواصل مع “كلود”، وإنشاء قوالب وأوامر جاهزة يمكن الرجوع إليها، بدلا من تكرار التفاصيل في كل محادثة.
تجنب المحادثات الطويلة
ينصح تقرير “بي سي ورلد” بإبقاء المحادثات قصيرة قدر الإمكان، لأن المحادثات الطويلة تجبر النموذج على إعادة قراءة الرسائل السابقة لبناء ما يعرف بـ”نافذة السياق”، وهو ما يزيد استهلاك “التوكنز”.
ولهذا، يفضل تلخيص النتائج المهمة في نهاية كل محادثة، ثم فتح محادثة جديدة عند بدء مهمة أو موضوع جديد، بما يساعد على تقليل حجم السياق وتحسين سرعة الاستجابة.
استفد من مزايا “كلود”
يوفر “كلود” مزايا تساعد على خفض الاستهلاك، مثل ميزة “المشاريع”، التي تتيح حفظ التعليمات والتفضيلات والنتائج المهمة في قوالب يمكن استخدامها لاحقا دون الحاجة إلى إعادة شرح كل شيء.
كما ينصح خبراء الذكاء الاصطناعي بإنشاء ملفات مخصصة تضم أسلوب العمل المفضل، والتصحيحات المتكررة، والنتائج المطلوبة، حتى يتمكن النموذج من فهم احتياجات المستخدم بسرعة أكبر وباستهلاك أقل.
اختر النموذج المناسب
يضم “كلود” عدة إصدارات، ولكل منها استخدامات مختلفة. لذلك من الأفضل اختيار الإصدار المناسب لطبيعة المهمة، بدلا من استخدام أقوى نموذج في كل الحالات.
فالنماذج الأخف قد تكون كافية للمهام اليومية والبحث البسيط، بينما تناسب الإصدارات الأقوى البرمجة والمهام المعقدة، وهو ما يساعد على تقليل التكلفة وتحسين الكفاءة.
لا ترسل ملفات ضخمة دون حاجة
يعد رفع الملفات الكبيرة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي من أكثر أسباب زيادة الاستهلاك، لأن النموذج يضطر إلى قراءة الملف وتحليله بالكامل، حتى لو كان جزء كبير منه غير مهم.
لذلك ينصح بتقديم الملفات بشكل مختصر أو مجزأ، وإرسال المعلومات المرتبطة مباشرة بالمهمة فقط، لتقليل استهلاك “التوكنز” وتسريع الحصول على النتيجة.
اكتب أوامر دقيقة وواضحة
كلما كان الأمر الموجه إلى النموذج عاما وواسعا، احتاج “كلود” إلى جهد أكبر لفهم المطلوب. أما الأوامر المحددة فتمنح المستخدم نتائج أدق وباستهلاك أقل.
فعلى سبيل المثال، بدلا من طلب “حلل هذا الملف”، يمكن كتابة: “استخرج أهم 5 نقاط من هذا الملف في فقرة لا تتجاوز 150 كلمة”.
تعامل معه كأداة إنتاجية
يرى الخبراء أن خفض استهلاك “كلود” لا يتحقق بمجرد تقليل الاستخدام، بل بتحسين طريقة التعامل معه. فالذكاء الاصطناعي ليس مساحة دردشة مفتوحة، بل أداة عمل يجب استخدامها بوضوح واختصار.
وبالتالي، فإن كتابة الأوامر بدقة، وتقسيم المهام، وتجنب التفاصيل غير الضرورية، واستخدام القوالب والمشاريع، كلها خطوات تساعد على الاستفادة من قدرات “كلود” بأقل تكلفة ممكنة.
بن عشور خديجة



