
كشفت دراسة صينية حديثة عن تطوير مادة ضوئية حرارية ثلاثية الأبعاد قادرة على تحلية مياه البحر باستخدام ضوء الشمس، من دون الاعتماد على كهرباء الشبكة في تشغيل عملية التبخير، ويقول الباحثون إن التقنية قد تفتح بابًا جديدًا لإنتاج مياه عذبة في المناطق الساحلية والجزر والمناطق النائية التي تعاني نقصًا في الطاقة والمياه.
وطوّر فريق مشترك من معهد هندسة العمليات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة شنتشن بنية جديدة تدمج سلاسل بوليمرية مع هياكل مجوفة متعددة القشور، بما يسمح بتوزيع الجسيمات النانوية داخل مادة ثلاثية الأبعاد تمتص ضوء الشمس وتحوله إلى حرارة بكفاءة عالية. ونُشرت الدراسة في مجلة “Advanced Materials” في 21 جوان الماضي.
بحسب الأكاديمية الصينية للعلوم، حققت المادة معدل تبخير قياسيًا بلغ 38.14 كغم لكل متر مربع في الساعة، وهو أعلى بنحو 8.5 مرات من أنظمة الأغشية ثنائية الأبعاد المشار إليها في التقرير، كما ساعد تركيبها المجهري، الذي وصفه الباحثون ببنية شبيهة بـ“الغابة النانوية”، على تعزيز التقاط الضوء وخفض الطاقة اللازمة للتبخير بنسبة 45.7%.
وفي اختبار ميداني، شغّل الباحثون نموذجًا خارجيًا بمساحة 0.75 متر مربع تحت ضوء الشمس الطبيعي، ونجح النظام في إنتاج 20.16 لترًا من المياه العذبة يوميًا، مع جودة قال التقرير إنها تفي بمعايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب. وتكفي هذه الكمية، وفق تقدير الباحثين، للاحتياجات الأساسية للشرب لنحو عشرة أشخاص يوميًا.
ولم يقتصر الاختبار على مياه الشرب؛ إذ استُخدمت المياه المحلاة لري حقل تجريبي بمساحة 5 أمتار مربعة، وتمكنت محاصيل مثل السبانخ والذرة والملفوف الصيني من إكمال دورة نموها، ما يشير إلى إمكانية توظيف التقنية مستقبلًا في الزراعة الصغيرة بالمناطق الشحيحة بالمياه.
بن عشور خديجة



