الجهوي‎

 صرح معماري يتسع لـ 10 آلاف مصلٍ يقترب من التجسيد

مشروع المسجد القطب بمعسكر

يعد مشروع إنجاز المسجد القطب ببلدية معسكر، من بين أبرز المشاريع الهيكلية ذات البعد الديني، العلمي والثقافي على مستوى الولاية، حيث يرتقب أن يشكل منبرًا إشعاعيًا لنشر العلم الشرعي وترسيخ القيم الروحية، إلى جانب احتضانه لمختلف الأنشطة الفكرية والثقافية التي تعزز الهوية الوطنية.

وبعد إعطائه إشارة استئناف الأشغال المتبقية من هذا المشروع السنة الماضية، نوه الوالي بأن السلطات الولائية تمكنت من إزالة “عديد العراقيل”، التي كان يعرفها المشروع، مؤكدا أنها سترافقه إلى غاية الاستلام في الآجال التعاقدية المتفق عليها مع مؤسسة الإنجاز، وتتمثل الأشغال المتبقية في إنجاز هذا الصرح الديني، الذي بلغت نسبة تقدمه حاليا 65 بالمائة، في تغطية منارة المسجد بالزخارف الإسلامية وتهيئة قاعة الصلاة، بسعة إجمالية تصل إلى أزيد من 10 آلاف مصلي.

بالإضافة إلى إنجاز القبة الرئيسية والتركيز على طابعها الجمالي، وكذا تجسيد أشغال التهيئة الخارجية للساحة الخارجية للمسجد، وفق مديرية التجهيزات العمومية. وتتضمن الأشغال المتبقية كذلك، قاعات للتعليم القرآني، مكتبة وملحقاتها، فضاء للعرض، قاعة الأرشيف، قاعة للمحاضرات ومدرسة قرآنية. فضلا على مكان لإقامة الضيوف، مساحة خضراء، نافورة ماء وفضاءات للراحة. إلى جانب، تهيئة حظيرة للسيارات تتسع لـ 120 سيارة، استنادا إلى نفس الهيئة.

 

استلامه بمثابة مركز إشعاع ديني بمنطقة معسكر

وقف “عايسي فؤاد”، والي الولاية، خلال زيارته الميدانية، على مدى تقدم الأشغال بهذا الصرح الهام، حيث سُجلت وتيرة إنجاز جيدة تعكس الجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في المشروع، مع الحرص على احترام المعايير التقنية المعتمدة، وكذا العناية بالجوانب الجمالية والمعمارية التي تليق بمكانة هذا المرفق الديني.

حيث تم التأكيد على اعتماد تصاميم عصرية، تراعي الخصوصية المعمارية الإسلامية، مع توفير مرافق ملحقة، من شأنها أن تجعل من هذا المسجد فضاءً متكاملاً للعبادة، التعليم والتوجيه ويؤدي الدور المنوط به كمعلم ديني وثقافي مميز. ويُنتظر أن يساهم هذا الصرح بعد استلامه، في إثراء الحياة الدينية والعلمية بولاية معسكر، وتوفير فضاء ملائم لطلبة العلم ورواد المساجد، بما يعزز مكانة الولاية كمركز إشعاع حضاري وديني.

وخلال هذه الزيارة، تفقّد الوالي مختلف الورشات الداخلية للمسجد، بما في ذلك أشغال الصومعة الرئيسية التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، واطّلع عن كثب على نوعية المواد المستعملة وتقنيات البناء المعتمدة. وفي هذا السياق، شدد الوالي على ضرورة احترام معايير الجودة العالية في كافة مراحل الإنجاز، واستعمال مواد بناء مطابقة للمواصفات التقنية والمعمارية للمشروع، موجهًا المقاولة المكلفة إلى تسريع وتيرة الأشغال، مع الحرص على الدقة في التنفيذ، حتى يكون هذا الصرح الديني في مستوى تطلعات سكان الولاية.

وينتظر أن يشكل المسجد القطب بمعسكر منارة دينية وحضارية، تجمع بين جمال العمارة الإسلامية والأصالة المحلية، ليكون فضاء للعبادة والعلم والتواصل الروحي.

سلطاني مختار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى