
اغتنمت المؤسسات الشبانية لاسيما دور الشباب، انقضاء مهلة عيد الأضحى المبارك، لتفتح أبوابها أمام التلاميذ المقبلين على خوض غمار امتحانات شهادة بكالوريا 2026، من أجل منحهم فرصة المراجعة الجماعية والمراقبة النفسية لهم.
وفي هذا الإطار، فإن ديوان المؤسسات الشبانية، سخر الفضاءات الشبانية التابعة له، لاسيما دور الشباب منها لاستقبال الشباب المقبل على شهادة البكالوريا. هذه المحطة التعليمية المهمة في المسار الدراسي للتلاميذ، والتي يمكنهم تحديد مستقبلهم انطلاقا من نتائجها، وهو ما تعمل وزارة الشباب حاليا على توفير التكفل الضروري لتلاميذ المستوى النهائي، خاصة من الجانب النفسي، حتى يستعيد التلاميذ ثقتهم بأنفسهم ويجرون الامتحانات في حالة طبيعية، دون خوف أو تردد، كي لا يؤثر ذلك على طريقة إجابتهم، والتي أحيانا تكون بطريقة خاطئة ليس لأنهم يجهلون الحل، وإنما لأنهم يفقدون التركيز أثناء الرد، فتختل الإجابة وبالتالي يفقدون نقاطا تؤثر على المعدل النهائي الذي يحرمهم الانتقال إلى الجامعة.
وفي ذات السياق، فإن دور الشباب، وبالتنسيق مع المصالح الصحية والتربوية، توفر نفسانيين لأجل مرافقة التلاميذ خلال هذه الفترة التي تسبق موعد اجتياز البكالوريا، للتخفيف من الضغوط النفسية على التلاميذ وحتى أوليائهم، الذين يتملكهم الخوف خلال هذه الفترة وهو ما ينعكس على تصرفاتهم مع أبنائهم المعنيين فيؤثرون عليهم سلبا دون قصد، وهي الخطوة التي يعالجها هؤلاء المختصون من خلال النصائح والتوجيهات. تتعلق عموما في كيفية التعامل مع الأبناء، وكذا كيفية التعامل مع الوقت عبر تقسيم رزنامته بين المراجعة وقضاء وقت الراحة.
هذا، إضافة إلى تنظيم جلسات جماعية للتلاميذ من أجل تدريبهم على الاندماج والتعامل بشكل طبيعي مع بعضهم، وكأنهم يتعارفون سابقا، حيث إن امتحان البكالوريا يجمع التلاميذ من مختلف الثانويات في ذات القاعة، إضافة إلى أساتذة غرباء عنهم يحرسونهم، وهو ما يخلق لديهم التوتر ويؤثر على ردود أفعالهم، إضافة إلى نصائح وإرشادات تساعدهم على قضاء فترات قبل وأثناء وبعد اجراء الامتحانات، بطريقة تساعدهم على التركيز وإمكانية استرجاع المعلومات بكل سهولة.
يذكر أن تلاميذ البكالوريا، ينقسمون بين المدمنين على دروس الدعم والدورات التعليمية، وكذا المراجعة الجماعية في المكتبات ودور الشباب. وحتى عند بعضهم البعض دوريا في البيت، أي كل يوم يراجعون عند تلميذ، إضافة إلى اهتمامهم بالمراجعة عبر التطبيقات الرقمية، مستغلين وسائل التواصل الاجتماعي.
ميمي قلان



