محلي

“تطور الجزائر صحيا حولها إلى قطب طبي إقليمي”

ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، من وهران

أصبحت الجزائر تحتل مكانة مرموقة صحيا، إقليميا بما يعزز مكانتها إفريقيا، بفضل المستوى الذي وصلته في مختلف المجالات، وكفاءاتها الطبية بتسجيلها تطورات مهمة في شتى التخصصات الطبية الدقيقة خاصة، حسبما ذكره ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، الدكتور “فانويل هابيمانا”.

وعلى هامش افتتاح أشغال المؤتمر المغاربي العاشر لجراحة الأعصاب والمؤتمر الوطني الـ 39، أضاف منظمة الصحة العالمية بالجزائر، أن هذه الأخيرة أصبحت تحتل مكانة مهمة طبيا، على غرار التكفل بالأمراض السرطانية والقلبية الوعائية وجراحة الأعصاب، وهي مكتسبات تعزز دورها كقطب طبي إقليمي وتفتح آفاقا أوسع للتعاون مع البلدان الإفريقية.

من جهته، أوضح رئيس التظاهرة ورئيس الجمعية الجزائرية لجراحة الأعصاب ورئيس القطب الطبي للرأس والعنق بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، البروفيسور “بشير بلبنة”، أن الجزائر سجلت تقدما ملحوظا ونجاحا في مجال جراحة الأعصاب، خاصة في التكفل بأورام الدماغ، بفضل إدراج التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي ساهم بشكل كبير في تطوير هذا التخصص.

مردفا أن الجزائر، قطعت أشواطا معتبرة في مجال جراحة الأعصاب، مما مكنها من التموقع كمرجع إقليمي وقاري في هذا المجال، وفي التكفل الجراحي بالأمراض المعقدة. كما نوه المختص الموريتاني الدكتور “سيدي الحاج ولد إده”، بأهمية هذا اللقاء العلمي، الذي يسمح بتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين الجزائريين ونظرائهم من مختلف البلدان، مؤكدا أهمية مواصلة هذا التعاون بما يخدم تطوير التخصص في المنطقة.

بينما اعتبر نائب رئيس الجمعية الليبية لجراحة الأعصاب، البروفيسور “عبد الرحمن الكيش”، أن احتضان الجزائر لمثل هذه التظاهرات العلمية الدولية، بمشاركة خبراء ذوي سمعة عالمية، يؤكد مكانتها كقطب إقليمي للتكوين والتميز الطبي في مجال جراحة الأعصاب. وبدوره، أشاد جراح الأعصاب الكندي بالمركز الاستشفائي الجامعي لمونتريال، البروفيسور “ميشال فيسلاف بوجانوفسكي”، بالمستوى الذي بلغته جراحة الأعصاب في الجزائر، معتبرا أن البنى التحتية والتجهيزات المتوفرة والنتائج المحققة، تعكس ممارسة طبية حديثة ومتطورة وفعالة.

وفي ذات السياق، أكد المشاركون في هذا الحدث العلمي المزدوج، المنظم بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية “أول نوفمبر 1954” بوهران، من طرف الجمعية الجزائرية لجراحة الأعصاب، وبحضور والي وهران “إبراهيم أوشان”، أن الجهود التي بذلتها الجزائر في تطوير التقنيات المتقدمة، على غرار الذكاء الاصطناعي وجراحة الأعصاب بالمنظار والجراحة التجسيمية، ساهمت في تعزيز مكانتها كقطب طبي ومركز تكوين مرجعي على المستويين الإفريقي والإقليمي.

ويتناول المشاركون الذين يتجاوز عددهم 300 مشارك، من الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا، سويسرا، كندا، كرواتيا، الولايات المتحدة الأمريكية، البرازيل وألمانيا، إلى جانب دول أخرى، على مدار يومين عدة محاور علمية، من بينها العلاجات المبتكرة لإصابات الرأس، وجراحة الصرع، وأمراض العمود الفقري العنقي والأوعية الدموية، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في جراحة الأعصاب، فضلا عن مستجدات البحث والتكفل الطبي في هذا المجال.

منصور. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى