رياضة

الجيل التاريخي يلهم رفاق “مازة”..

"المباراة الأولى مهمة جدا وهي التي تحدد ما سيأتي بعدها"

أكد الناخب الوطني الأسبق الشيخ “رابح سعدان”، أن الأهم في كأس العالم ليس مجرد الحضور الشرفي، بل البصم على مشاركة إيجابية ومحاولة تحقيق نتائج لافتة. 

وحذر الشيخ “سعدان” في تصريحات صحفية، عشية مواجهة المنتخب الوطني، أمام بطل العالم المنتخب الأرجنتيني من قوة المنافس، لكنه فتح باب الأمل مستشهداً بملحمة مونديال قطر، مؤكدا أن “مباراة الأرجنتين ستكون معقدة وصعبة للغاية، إنه بطل العالم، لكن لا تنسوا أنه خسر مباراته الأولى في مونديال 2022 أمام السعودية، لذا علينا الحذر الشديد”.

ووجه الشيخ “رابح سعدان”، صانع أمجاد الكرة الجزائرية ومدرب “الخضر” الأسبق، رسالة مؤثرة ومحفزة للاعبي الجيل الحالي، مؤكداً لهم أنهم أمام فرصة تاريخية لا تتكرر كثيرا،ً لتشريف الألوان الوطنية وكتابة أسمائهم بأحرف من ذهب. ومن جهته، دعا النجم السابق “صالح عصاد”، إلى ضرورة أن يلعب المنتخب الوطني مباراته الافتتاحية في كأس العالم، من أجل تحقيق الفوز، رغم أن المنافس سيكون حامل اللقب، منتخب الأرجنتين.

وفي حديث له مع موقع ” افريكا فوت” ، قال نجم “الخضر” سنوات السبعينيات والثمانينيات، حول مباراة الأرجنتين: “يجب أن نكون متفائلين. لدينا لاعبون جيدون، وهناك جودة، ربما يوجد نقص صغير في الخلف، لكن لدينا مهاجمين قادرين على التسجيل وصنع الفارق”. وأضاف قائلاً: “الأهم هو عدم الخسارة أمام الأرجنتينيين، التعادل أو الفوز سيمنح الثقة لهذا الفريق الشاب أمام المنتخبات الأخرى، يمكننا أيضاً المنافسة والفوز”.

ويعتقد “عصاد” بأن المنتخب الوطني لا يجب عليه التفكير في الخسارة أبداً، رغم أنها المباراة الأولى في البطولة، ليقول: “هذه المباراة ستُحسب، من الخطأ التفكير بعكس ذلك. المباراة الأولى دائماً مهمة جداً، وهي التي تحدد ما سيأتي بعدها”. وجدّد نجم الكرة الجزائرية السابق، التأكيد على ضرورة بحث أشبال “فلاديمير بيتكوفيتش” عن الفوز، مُعربا عن تفاؤله، فقال: “هناك فريق جيد في الجهة المقابلة، هذا صحيح، لكن يجب محاولة الفوز. وأنا متفائل”.

وأشاد “عصاد” بدور القائد الحالي “رياض محرز”، رغم تقدمه في السن، ليقول حوله: “محرز مهم في الفريق. لديه قصة جميلة مع المنتخب. بطل أوروبا، بطل إفريقيا، وترك بصمته في كرة القدم الجزائرية. يمكنه مساعدة شبابنا، مثل مازة وحاج موسى، يمكنه أن يمنحهم هذا الجانب التنافسي، يمكنه أن يقدم الكثير للفريق”.

وكان من جهته، أسطورة كرة القدم الجزائرية وأحد صانعي ملحمة خيخون النجم “لخضر بلومي”، قد أعاد للذاكرة أحداث مونديال إسبانيا 1982، حين حقق المنتخب الوطني معجزة كروية، بهزيمة ألمانيا الغربية بهدفين لهدف وفوز مثير على تشيلي بـ3 أهداف لهدفين. هذا التألق، شوهته واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ الساحرة المستديرة، المعروفة عالميا بـ “مباراة العار” في خيخون، حيث تواطأ المنتخبان الألماني والنمساوي على إنهاء مباراتهما بنتيجة هدف نظيف لصالح الألمان، وهي النتيجة الوحيدة التي تضمن صعودهما معاً وإقصاء الجزائر بفارق الأهداف.

وقال “بلومي”، بنبرة حازمة ومؤثرة في تصريحات صحفية عشية مونديال 2026، إنه ينصح اللاعبين بالثأر رياضياً من النمسا، مؤكداً أنه بسببهم حُرم جيله من مواصلة المغامرة وتأهل تاريخي للدور الثاني، وشدد على ضرورة دخول هذا اللقاء بعقلية انتصارية وثأرية مطلقة.

وكانت المشاركة الجزائرية الأولى فيكرة القدمبمناسبة نسخة 1982 بإسبانيا، حيث حقق المنتخب الوطني بقيادة “محيي الدين خالف” و”رشيد مخلوفي” مفاجأة مدوية بفوزه على ألمانيا الغربية (2-1) في مدينة خيخون، ليصبح أول منتخب إفريقي يهزم منتخبا أوروبيا في نهائيات كأس العالم.
وسجل هدفي الجزائر في تلك المباراة التاريخية كل من (رابح ماجر ولخضر بلومي)، ورغم تحقيقه فوزين في 3 مباريات، أقصي المنتخب الوطني من الدور الأول بسبب المباراة الشهيرة بين ألمانيا الغربية والنمسا (1-0)، والتي دخلت التاريخ تحت اسم “فضيحة خيخون”.

ومع ذلك، تبقى تلك النسخة مرجعا بارزا في تاريخ كرة القدم الجزائرية والإفريقية. ولم يتمكن المنتخب الوطني من تجاوز هذا الإنجاز إلا في عام 2014، حين نجح بقيادة المدرب البوسني “وحيد حليلوزيتش”، في التأهل لأول مرة إلى الدور الثاني بعد فوز مثير على كوريا الجنوبية (4-2) وتعادل حاسم أمام روسيا (1-1). وفي الدور ثمن النهائي، قدم “الخضر” أداء رائعا أمام ألمانيا، بطلة العالم لاحقا، ولم ينهزموا إلا بعد التمديد بنتيجة (2-1).

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى