
تتواصل بولاية تيبازة، فعاليات المخيم الوطني للأنشطة العلمية للروبوتيك 2026، التي انطلقت يوم الأحد الماضي في أجواء مميزة، جمعت بين روح الابتكار والتبادل المعرفي، وذلك تزامنًا مع احتفالات الجزائر بالذكرى الـ64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وتعرف هذه الطبعة، مشاركة واسعة لأطفال وشباب من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب وفود شبانية من دول شقيقة، على غرار تونس، موريتانيا، العراق والنيجر، في محطة علمية وشبابية تهدف إلى تشجيع الإبداع، ترقية ثقافة الروبوتيك، وتعزيز التبادل المعرفي والثقافي بين المشاركين.
وأشرف على مراسم الافتتاح المفتش العام لولاية تيبازة، ممثلًا للسيد والي الولاية، بحضور مدير الإدارة المحلية، وعدد من مديري الهيئة التنفيذية وإطارات الولاية، إلى جانب الأسرة الشبابية والرياضية وممثلين عن الجمعيات والشركاء والمساهمين في تنظيم هذه التظاهرة.
وعقب الافتتاح، قام الوفد الرسمي بزيارة مختلف الأروقة والأجنحة والمعارض، حيث اطّلع على المشاريع والابتكارات العلمية والتقنية التي أنجزها المشاركون، واستمع إلى شروحات قدمها العارضون حول أفكارهم وتجاربهم في مجالات الروبوتيك والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وتحوّلت ولاية تيبازة، من خلال هذا المخيم، إلى فضاء وطني يجمع الأطفال والشباب الموهوبين، لعرض مشاريعهم وتبادل خبراتهم وإبراز قدراتهم في الابتكار العلمي، في مشهد يعكس طاقات واعدة تستحق الدعم والمرافقة والتشجيع.
كما شهدت التحضيرات الخاصة بالمخيم حركية تنظيمية مكثفة، حيث جاب رئيس لجنة الإعلام، السيد “إسلام باجي”، رفقة طاقمه مختلف الأجنحة المخصصة للعارضين، للوقوف على آخر الترتيبات الخاصة بالمعرض، الذي يعرف مشاركة أزيد من 80 عارضًا من مختلف ولايات الوطن، إضافة إلى الوفود الدولية المشاركة.
وفي إطار استقبال الوفود الأجنبية، حطّت بمطار الجزائر الدولي “هواري بومدين” وفود كل من النيجر، العراق وتونس، حيث كان في استقبالهم إطارات من قطاع الشباب والرياضة والترفيه، الذين رحّبوا بالمشاركين وتمنوا لهم إقامة طيبة ومشاركة موفقة، بما يعزز أواصر التعاون والتبادل بين الشباب.
كما تم تنظيم خرجة سياحية وثقافية لفائدة الوفود المشاركة من تونس وموريتانيا، إلى كل من الضريح الملكي الموريتاني ببلدية سيدي راشد والآثار الرومانية بتيبازة، في إطار البرنامج الثقافي المسطر للمخيم. ومكّنت هذه الزيارة، المشاركين من التعرف على جانب من الموروث التاريخي والحضاري الذي تزخر به الجزائر، وسط إعجاب كبير عبّر عنه الضيوف تجاه القيمة التاريخية والسياحية لهذه المعالم.
ويأتي تنظيم المخيم الوطني للأنشطة العلمية للروبوتيك 2026 ، في سياق الجهود الرامية إلى دعم الطفولة والشباب المبدع، وترسيخ ثقافة البحث والابتكار، وفتح المجال أمام المواهب الناشئة للتعبير عن قدراتها في المجالات العلمية والتكنولوجية، بما يساهم في بناء جيل قادر على مواكبة التحولات التقنية الحديثة.
وتؤكد هذه التظاهرة، التي تجمع بين البعد العلمي والثقافي والسياحي، المكانة التي أصبحت تحتلها الأنشطة العلمية والتقنية في أوساط الشباب، كما تبرز الدور المتنامي لولاية تيبازة كفضاء جامع للمبدعين وحاضن للمبادرات الشبابية الهادفة.
بن عشور خديجة



