الحدث

تبون يرسم خارطة شراكة جديدة مع النيجر

حظي وفد وزاري نيجري يتكون من ستة (6) وزراء، يقومون بزيارة عمل وتعاون إلى الجزائر باستقبال من طرف رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، وذلك للاستفادة من توجيهاته ونصائحه، لاسيما وأنها نصائح عملية ستسمح بتحقيق نتائج ملموسة أكثر في آجال معقولة.

وفي تصريح له، عقب المحادثات مع رئيس الجمهورية، أضاف وزير الصحة العمومية والسكان والشؤون الاجتماعية النيجري، “غربا حكيمي”، أن الجزائر والنيجر بلدان جاران وشقيقان، مؤكدا أن التعاون بينهما عرف ديناميكية جديدة عقب زيارة الدولة التي أجراها إلى الجزائر رئيس جمهورية النيجر، الفريق “عبد الرحمان تياني”، وذلك بفضل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين. مشيرا إلى التقدم المحرز في إنجاز مختلف المشاريع الهيكلية، خاصة وأن بعضها قد أُنجز بالفعل، فيما توجد مشاريع أخرى قيد الإنجاز أو في مراحل مختلفة من التنفيذ.

لقاءات ثنائية تصب في تعزيز التعاون وتنسيق الشراكة

وكان وزير الصحة، “محمد صديق آيت مسعودان”، قد اتفق مع نظيره “غربا حكيمي” من جمهورية النيجر، على إعداد ورقة طريق لتعزيز التعاون الصحي بين البلدين.

حيث تتضمن ورقة الطريق برامج ومشاريع قابلة للتجسيد، وفق أولويات المنظومة الصحية في البلدين، على المديين القريب والمتوسط، إضافة إلى الاتفاق على مرافقة الجانب النيجري للاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال تطوير البنى التحتية الصحية، لاسيما إنشاء وتجهيز مركز لتصفية الدم، وتعزيز التكفل بمرضى القصور الكلوي، إلى جانب تطوير التعاون في مجال زراعة الكلى والأعضاء، وتنظيم برامج تكوينية متخصصة، حضوريا وعن بعد، وتبادل الخبرات في مجالات الصحة الرقمية والرقمنة، وتطوير خدمات الطب عن بعد، التعاون في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة والأمراض العابرة للحدود، وغيرها في باقي التخصصات.

وفي سياق موازي، قام وزير الصحة العمومية والسكان والشؤون الاجتماعية النيجري، “غربا حكيمي”، بزيارة إلى وحدة إنتاج الأدوية التابعة للمجمع العمومي “صيدال”، بزميرلي (الجزائر العاصمة)، وهذا في إطار تعزيز علاقات التعاون بين الجزائر والنيجر في قطاع الصناعة الصيدلانية.

ومن جهتها، اطلعت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر، “عيساتو عبدولاي توندي”، على عرض حول التجربة الجزائرية في مجالات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وما حققته من نتائج ملموسة في توسيع التغطية الاجتماعية وعصرنة الخدمات وتحسين آليات التكفل بالمؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحقوق. حيث زارت الوزيرة النيجرية، مركز شخصنة البطاقة الإلكترونية “الشفاء”، أين اطلعت على نظام “الشفاء”، ودوره في رقمنة خدمات الضمان الاجتماعي. كما كان اللقاء فرصة للتأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر وجمهورية النيجر وتجسد الإرادة المشتركة لقائدي البلدين الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي والارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويعزز أواصر التضامن والتكامل بينهما.

وفيما يخص التنمية المستدامة وطيفية الحفاظ على الموارد الطبيعية، استقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري “ياسين وليد”، وزير البيئة والموارد المائية والتطهير بجمهورية النيجر، “مايزاما عبد الله”، ليؤكدا على استعدادهما للعمل على تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات المتعلقة بالتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، كالغابات وإعادة تأهيل الأراضي.

حيث تم الاتفاق على جملة من المقترحات العملية كتنظيم زيارات عمل متبادلة لفائدة التقنيين النيجريين إلى الجزائر للاطلاع ميدانيا على مختلف التجارب الجزائرية في مجالات التشجير، ومكافحة التصحر، والتكوين، والبحث العلمي في قطاع الغابات والهندسة الريفية.

من جهتها، أبرزت وزيرة البيئة وجودة الحياة، “كوثر كريكو”، لدى استقبالها نظيرها العقيد “ميزاما عبد الله”، وزير البيئة والموارد المائية والتطهير، آفاق التعاون مع النيجر لاسيما في مجال مكافحة التصحر على ضوء التجربة الجزائرية، لاسيما مشروع إعادة تأهيل السد الأخضر. في الوقت الذي يتم فيه، التحضير لمذكرة تفاهم في المجال البيئي، بما يخدم التعاون الثنائي، مع تقاسم التجربة الجزائرية في ميدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى بحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي من خلال تجسيد مشاريع مشتركة تستجيب للمستجدات البيئية الراهنة.

يذكر أن الوفد الوزاري النيجري، أشاد بمدى التعاون بين البلدين، مؤكدين أنهم سيجتهدون بالتنسيق مع نظرائهم الجزائريين لتطوير وتعزيز مجالات الشراكة.

ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى