الحدث

الرئيس “تبون” يقاسم الجزائريين ذكرى الاستقلال، ويؤكد:

"عازمون على وضع بلدنا على عتبة عالم البلدان الناشئة"

تقاسم رئيس الجمهورية السيد “عبد المجيد تبون”، مع الشعب الجزائري فرحة الاحتفال بالذكرى الـ64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، برسالة مفعمة بالافتخار، لما وصلت إليه الإصلاحات التي تمت مباشرتها منذ مدة، والمكانة التي أصبحت عليها الجزائر المنتصرة على المستوى الإقليمي والدولي، من خلال الاستراتيجية المبنية على الاهتمام والاعتماد على الكفاءات والإطارات الوطنية.

حيث قال في رسالته: “تحدونا الثقة بأن الشعب الحاضن للجزائر المنتصرة، بتوجهاتها السيادية وإنجازاتها غير المسبوقة، عازم على مواصلة التغيير وتعزيز التنمية المستدامة الشاملة، ومدرك لرهان المرحلة الاستراتيجية، بوضع البلاد في آجال قريبة على عتبة عالم البلدان الناشئة.

مضيفا في رسالته: “نحتفي في الخامس (5) من جويلية بعيد الاستقلال الوطني، هذا اليوم التاريخي الأغر الذي توج به الشعب الجزائري الأبي، وبشموخ وإباءعقودا من أمجاد المقاومة الشعبية الشريفة، التي استمرت منذ أن وطأت أقدام الاستعمار أرض الجزائر الأبية لأزيد من 75 سنة، ومن نضالات الآباء، بناة المدرسة الوطنية العتيدة، وعبقرية جيل نوفمبر من الثوار الأحرار، وكان الثمن باهظا من الدماء (5.630.000 شهيد)، ذلك الجيل من الأبطال الشجعان الذين رسخت نضالاتهم الوطنية المريرة في قناعتهم موقف الحسم، فمضت قوافلهم المظفرة من كل مناطق الوطن إلى الجبال والأحراش وإلى الوهاد والفيافي، على امتداد أرض الجزائر الطاهرة، أفواجا تسابق أفواجا من أجل عزة الوطن، وشغفا بنيل الشهادة قربانا لمجده التليد.

مضيفا أن الشعب الجزائري الأصيل المقاوم، قد قاوم كل تلك التضحيات الجسيمة في سبيل عزة الجزائر، وسيبقى التاريخ حافظا لفصول ثورة ملحمية، كانت آية من آيات الجزائر الشامخة في التعبير عن شعب مجبول على العزة والشرف.

وأضاف الرئيس رسالته بالقول: “إن التاريخ يذكر كفاح الشعب الجزائري إبان ثورة التحرير المبارك،ة من قبيل الملاحم التي خلدتها أمجاد البطولة والتضحية ويشهد على ما تكبده من مآس وجراحلأزيد من 7 سنوات، في مواجهة استعمار استيطاني حاقد، وفي التصدي بصبر وإيمان لجنون الأرض المحروقة وهستيريا جرائم التقتيل الجماعي والتدمير الشامل.

ويشار إلى أن رئيس الجمهورية، ذكّر بالمجاهدين والشهداء الأشاوس الذين منحونا اليوم الحرية التي نتمتع بها ونعيش فصولهاعبر العديد من المحطات، بقوله: “وإنني، ونحن نعيش أجواء إحياء هذه الذكرى الخالدة المصادفة لمجريات استحقاق دستوري هام في مسار بناء الديمقراطية الحقة، أنوه في هذه المناسبة بالجهود المبذولة لإحاطة الانتخابات التشريعية التي جرت قبل يومين بأسباب النجاح وساهمت في إضفاء التنافس الديمقراطي النزيه على الحملة الانتخابية وفي تأمين أداء الواجب الانتخابي للمواطنات والمواطنين في السكينة، وفي أحسن الظروف،ومتوجها بأخلص التهاني للشعب الجزائري الأبي في الداخل والخارج، وبالتحية والتقدير لأخواتي المجاهدات وإخواني المجاهدين، مضيفا أن الجزائر اليوم القائمة على النجاح وأترحم معهم جميعا على أرواح الشهداء الأبرار”.

وأكد الرئيس في رسالته، بأهمية الذكرى التاريخية، بالقول: “نحن نحتفي بالذكرى الرابعة والستين (64) لاستعادة السيادة الوطنية التزاما بواجب الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وإجلالا لتضحيات المقاومين الشرفاء في كل المراحل والآباء المناضلين في الحركة الوطنية وشهداء ثورة التحرير المجيدة، نستشعر ما أودعه هؤلاء جميعا في ضمائر الجزائريات والجزائريين من الوفاء العميق الأبدي لبيان نوفمبر ورسالة الشهداء، ونعتز أيما اعتزاز بأن روح الجزائر الجديدة التي تبنيها إرادات وطنية صادقة، تنبثق من الوفاء لعهد الشهداء الأبرار”.

… وبمناسبة الذكرى الـ64 للاستقلال، رئيس الجمهورية يدشن عدة مرافق عمومية ويعطي إشارة توزيع 179.168 وحدة سكنية

وفي ذات السياق، شكلت الذكرى الـ64 لعيدي الاستقلال والشباب فرصة تاريخية، قام بمناسبتها رئيس الجمهورية بتدشين العديد من المرافق العمومية وإعطاء إشارة توزيع 179.168 وحدة سكنية في مختلف الصيغ عبر التراب الوطني، والتي تدخل ضمن المشاريع التي ترتكز عليها الجزائر المنتصرة في تشكيل معالمها، بعدما ترحم بمقام الشهيد (الجزائر العاصمة)، على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة.

وقام رئيس الجمهورية بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المباركة، وقرأ فاتحة الكتاب ترحما على أرواحهم الطاهرة، فيما قام بتدشين المقر الجديد لوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، الكائن بدالي إبراهيم بالجزائر العاصمة،والذي يجمع بين التصميم العصري والتقنيات الذكية ومقاييس السلامة المتقدمة في مجال البناء.

كما قام ببلدية الرحمانية (غرب الجزائر العاصمة)، بتدشين القطب الحضري المجاهد الراحل “أحمد طالب الإبراهيمي”، الكائن بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، والذي يضم 10.507 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار (عدل). إضافة، إلى تدشين المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في أمراض وجراحة القلب للأطفال ببلدية المعالمة (غرب الجزائر العاصمة).

 

تدشين المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية

وضمن سلسلة المرافق العمومية التي أشرف على تدشينها رئيس الجمهورية، “المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية”، الواقع بالمحمدية (الجزائر العاصمة).

حيث يمثل المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، أول بنية تحتية رقمية سيادية من نوعها في الجزائر، حيث يعد إنجازا استراتيجيا يعكس التزام الدولة بتعزيز سيادتها الرقمية، وبناء بنية تحتية رقمية حديثة وآمنة.

كما يشكل هذا المشروع، ركيزة أساسية لاستضافة البيانات داخل التراب الوطني، ضمان استمرارية الخدمات الرقمية وتمكين التبادل البيني بين القطاعات، بما يرسخ التحول الرقمي ويعزز كفاءة المرفق العمومي، خدمة للمواطن. وصمم هذا المركز، وفق أحدث المعايير الدولية في مجالات البناء والأمن وتشغيل البيانات، حيث يتكون من مركزي بيانات وطنيين يقعان بولايتي الجزائر والبليدة، يعملان وفق نمط تشغيل يضمن استمرارية الخدمات الرقمية دون انقطاع ونسبة توافرية تصل إلى 99.98 بالمائة، مع مزامنة فورية للبيانات وتعاف من الأعطاب، كما يضطلع بمهام إدارة الحوادث والمشكلات التقنية.

يذكر أن مراسم التدشين، تمت بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول “السعيد شنقريحة”، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، “السعيد سعيود”، والوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، “مريم بن مولود”، والوزير، والي ولاية الجزائر، “محمد عبد النور رابحي”.

ق. و

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى