
أكد كل من وزير الصحة، “محمد صديق آيت مسعودان”، وممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، “فانويل هابيمانا”، على ضرورة استكمال اعتماد النصوص التنظيمية، الخاصة باستكمال مسار حصول الجزائر على شهادات واعترافات دولية جديدة، في عدد من المجالات الصحية، سبل تقديم الدعم التقني لمركز مكافحة الأمراض الاستوائية بتمنراست، من خلال توفير المرافقة التقنية اللازمة لتجسيد هذا المشروع وفق أفضل المعايير الدولية.
إلى جانب ملف بلوغ مستوى النضج الثالث، في مجال تنظيم الأدوية واللقاحات، باعتبار هذا المستوى معيارا دوليا يعكس كفاءة المنظومة الوطنية للرقابة والتنظيم، ويفتح آفاقا جديدة لتعزيز الصناعة الصيدلانية الوطنية.
وخلال الاستقبال الذي خص به وزير الصحة “محمد صديق آيت مسعودان” بمقر الوزارة، ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، “فانويل هابيمانا”، تمت مناقشة عديد الملفات، لاسيما التعاون الثنائي للفترة 2026-2027 والإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، بما يضمن مواءمة برامج التعاون مع الأولويات الوطنية في مجال الصحة، وكذا سبل تعزيز مكانة الجزائر كمركز إقليمي لشمال إفريقيا في مجالات التكوين الصحي واللوجستيك، على غرار تعزيز الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، من خلال تكثيف التنسيق والاستفادة من الخبرات التي توفرها الهيئات الأممية المختصة، بما يسهم في الحد من حوادث المرور والتقليل من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا الإطار، قدم وزير الصحة، دعوة إلى ممثل منظمة الصحة العالمية، لتنظيم زيارة ميدانية إلى المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، للاطلاع على إمكاناتها البيداغوجية، ودورها في تكوين الإطارات الصحية، عقب تقديمه عرضا حول مهام ودور المدرسة، وما توفره من برامج تكوينية متخصصة، جعلتها تستقطب اهتمام العديد من الدول الإفريقية للاستفادة من خبراتها. حيث نوه “آيت مسعودان”، بالدور الريادي الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية في مرافقة الدول، وتعزيز قدرات المنظومات الصحية، مؤكدا حرص الجزائر على مواصلة العمل المشترك في مجالات الوقاية، تعزيز الصحة العمومية وتطوير الموارد البشرية، والارتقاء بجاهزية المنظومة الصحية، لمواجهة مختلف التحديات بما يخدم أهداف التنمية الصحية المستدامة.
من جهته، أشاد ممثل منظمة الصحة العالمية بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون بين المنظمة وقطاع الصحة في الجزائر، مؤكدا أن هذه الشراكة أصبحت نموذجا للتعاون المثمر بما يستدعي الارتقاء بها إلى مستويات أعلى من خلال توسيع مجالاتها وتعزيز آليات التنسيق.
مشددا على أهمية مشاركة الجزائر في أشغال الدورة المقبلة للجنة الإقليمية لإفريقيا، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، المزمع تنظيمها بأديس أبابا بين 25 و28 أوت المقبل، وهذا بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به في دعم القضايا الصحية على المستوى الإفريقي، وكذا إلى المؤهلات التي تتوفر عليها على والتي تؤهلها لتحقيق إنجازات جديدة، سيما في مجال القضاء على عدد من الأمراض.
ميمي قلان



