تكنولوجيا

“آبل” تتحرك بعد اكتشاف ثغرات في “ماك” بمساعدة الذكاء الاصطناعي

اكتشف باحثون في شركة الأمن السيبراني “كاليف”، ثغرات أمنية في نظام “ماك أو إس” التابع لآبل، باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي اختباري، طورته شركة “أنثروبيك”، في واقعة تعكس الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في اكتشاف نقاط الضعف داخل الأنظمة الرقمية.
وبحسب تقارير تقنية، استخدم الباحثون نسخة أولية من نموذج “كلود ميثوس”، وتمكنوا من ربط ثغرتين في نظام التشغيل مع تقنيات تؤثر في ذاكرة الحاسوب، بما يسمح بالوصول إلى أجزاء محمية داخل النظام. ورغم أن الثغرات لا تعني بالضرورة اختراق أجهزة “ماك” بشكل مباشر وحدها، فإن خبراء أمنيين حذروا من إمكانية استغلالها، ضمن هجمات أكثر تعقيدًا للسيطرة على الأجهزة، خاصة أن “آبل” تعد من أكثر الشركات تشددًا في حماية أنظمتها.
من جانبها، أكدت “آبل” أنها تراجع نتائج الاختبار الأمني، وتعمل على إصلاح الثغرات التي أبلغت عنها الشركة، فيما بدأ فريق “كاليف” التعاون مع آبل لمعالجة المشكلة. واستغرق تطوير الهجوم التجريبي وكتابة الأكواد الخاصة به نحو 5 أيام من العمل المشترك بين باحثي “كاليف” ونموذج “كلود ميثوس”.
غير أن الشركة، أوضحت أن الذكاء الاصطناعي لم يكتشف الثغرات بمفرده، بل احتاج إلى تدخل خبراء الأمن السيبراني في أكثر من مرحلة. وقال “تاي دونغ”، الرئيس التنفيذي لـ” كاليف”، إن النموذج أظهر قدرة قوية على إعادة إنتاج هجمات موثقة سابقًا، لكنه لم يبتكر أساليب اختراق جديدة بالكامل. ويرى بعض الخبراء، أن الضجة حول قدرات النموذج قد تكون مبالغًا فيها، رغم الاعتراف بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث الأمني بات يسرّع اكتشاف الثغرات بشكل واضح.
وتأتي هذه الواقعة، وسط مخاوف متزايدة في قطاع الأمن السيبراني، من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اكتشاف الثغرات بوتيرة تفوق قدرة الشركات على إصلاحها. تُعد “أنثروبيك” من أكثر الشركات حساسية تجاه هذه المسألة، بعدما أصبحت أدواتها خيارًا مفضلًا لدى كثير من المطورين، الذين يستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي بكثافة، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا مرتبطة بتوفير قدرات حوسبة كافية لتلبية الطلب المتزايد.

 بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى