تتجه أنظار الأسرة الجامعية، يوم غدٍ الاثنين، إلى جامعة “ابن خلدون” بتيارت، حيث ستُجرى انتخابات لجنة الخدمات الاجتماعية، عقب انتهاء عهدة اللجنة السابقة، في أجواء يطبعها الترقب والاهتمام الكبير من طرف الأساتذة والموظفين والأسلاك المشتركة.
ورغم نهاية العهدة القانونية، كان العديد من منتسبي القطاع يأملون في عودة اللجنة السابقة، بالنظر إلى ما حققته من إنجازات لاقت استحسانًا واسعًا داخل الوسط الجامعي. غير أن مبدأ التداول على المسؤولية، وفتح المجال أمام وجوه جديدة، كان حاضرًا بقوة، في خطوة يراها البعض ضرورية لضخ دماء جديدة ومواصلة مسار الإصلاح والتطوير.
وقد عبّر عدد معتبر من الموظفين عن رضاهم عن أداء اللجنة السابقة، مؤكدين أنها “كفت ووفت”، حيث تميزت ـ حسبهم ـ بالمصداقية والشفافية في التعامل مع مختلف الفئات، دون تمييز بين أستاذ أو إداري أو عامل مهني. كما استفاد الجميع من حقوقهم في إطار من العدالة والإنصاف.
ومن أبرز النقاط التي ميّزت عمل اللجنة السابقة، اعتماد نظام القرعة الإلكترونية في توزيع الخدمات، وهي تجربة وُصفت بالرائدة على مستوى لجان الخدمات الاجتماعية في قطاع التعليم العالي، حيث جرت العملية في أجواء علنية وشفافة، نالت إشادة حتى من الجهات الرسمية، لما وفرته من تنظيم ودقة في التسيير.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، يترقب موظفو الجامعة تشكيلة اللجنة الجديدة، آملين أن تسير على نهج سابقتها، وأن تعمل على تعزيز المكاسب المحققة، مع السعي لتوسيع دائرة الاستفادة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة.
وتميز عمل اللجنة السابقة، باعتمادها أساليب حديثة في تسيير الخدمات، من خلال رقمنة العديد من العمليات، ما ساهم في تحسين الأداء وتعزيز الثقة داخل الأسرة الجامعية. وقد حرصت اللجنة المنتهية عهدتها على اعتماد نظام التسجيل الإلكتروني عن بعد في عدد من الخدمات، لاسيما ما تعلق بمناسك العمرة، والاستفادة من السلف، إضافة إلى الرحلات الداخلية والخارجية. هذا التوجه، سمح للموظفين والأساتذة بالمشاركة بسهولة، دون الحاجة إلى التنقل أو الإجراءات البيروقراطية المعقدة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عملت اللجنة على إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بتسيير خدماتها، ما شكل نقلة نوعية في تقريب الإدارة من المستخدمين، وتسهيل متابعة الملفات والطلبات بشكل شفاف ومنظم. وقد ساهم هذا التطبيق، في تقليص الآجال وتحسين جودة الخدمة، فضلاً عن الحد من أي لبس أو غموض في معالجة الطلبات.
كما ارتبطت هذه الرقمنة، باعتماد نظام القرعة الإلكترونية، الذي جرى في أجواء علنية، ما عزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المستفيدين، وأضفى مصداقية كبيرة على عمل اللجنة، وهو ما جعل تجربتها محل إشادة واسعة داخل القطاع. وفي ظل هذه الحصيلة الإيجابية، يعلق منتسبو الجامعة آمالا كبيرة على اللجنة المقبلة، من أجل مواصلة هذا النهج العصري، وتطويره بما يستجيب لتطلعات الجميع، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع التعليم العالي.
وتبقى تجربة اللجنة السابقة نموذجًا يحتذى به في التسيير العصري والشفاف، ما يضع اللجنة الجديدة أمام مسؤولية مواصلة المسار، والحفاظ على مكتسبات تحققت بفضل العمل الجاد وروح الابتكار.
غزالي.ج



