
ثمن المواطنون تظاهرة الأبواب المفتوحة المنظمة من طرف المؤسسات الصحية، في إطار الأسبوع الوطني للوقاية، عبر مختلف الفضاءات العمومية والمؤسسات الصحية، لتوضيح معنى “الوقاية الصحية” من طرف الأطباء والمختصين، وتشجيعهم على الإقبال على زيارة الطب، حتى قبل الإصابة بمرض أو التعرض لوعكة صحية، وذلك في إطار تجنب اكتشاف الإصابة في مراحل متقدمة.
حيث اعتبر المواطنون هذه الحملة التي تشهدها مختلف المؤسسات الصحية بولاية وهران، على غرار باقي مناطق الوطن، تحت إشراف وزارة الصحة بشعار “لنحمي صحتنا من خلال تبني أنماط حياة صحية”، فرصة مهمة لتلقي توجيهات وإرشادات من شأنها توعيتهم بأهمية الذهاب إلى الطبيب للكشف المبكر دوريا، وأهمية إجراء التحاليل سنويا (مرة في السنة)، لتفادي الإصابات وعلاجها فور ظهورها، في حال أظهرت نتائج التحليل اختلالات.
إضافة إلى زيارة طبيب الأسنان كل 6 أشهر، من أجل العناية بالفم وتجنب الإصابة بأمراض اللثة وتسوس الأسنان، خاصة لدى الأشخاص المدخنين ومدمني السكريات والحلويات. إضافة إلى توعيتهم بخصوص الحوادث المنزلية، التي عادة ما يتم التعامل معها بطريقة خاطئة، تضاعف من أضرارها على صحة وسلامة المصاب كالإصابة بالحروق، الجروح، التهاون مع إصابات السقوط التي غالبا مع تؤثر على قوام العظام والمفاصل، وكذلك بالنسبة للإصابات على مستوى الرأس، التي غالبا ما يتم غلق جروحها بالقهوة، أو اعتماد الطماطم والبيض في حال الحروق، والذهاب إلى أشخاص يمارسون التدليك. في حين، يكون العظم مشقوقا أو مكسرا، لكن المصاب يستمر فيما يعرف بالطب الشعبي، إلى أن تتفاقم حالته وتتدهور صحته لينتقل إلى المصحة أو المؤسسة الصحية، بعد فوات الأوان أحيانا.
كما يستغل الأطباء الفرصة لتحسيس المواطنين وتوعيتهم، بضرورة تفادي الاستهلاك العشوائي للدواء، دون استشارة الطبيب لما لها من مضاعفات صحية، داعين إياهم إلى احترام الجرعات، حسب ما تتضمنه الوصفات، إضافة إلى توعية النساء بفوائد الرضاعة الطبيعية التي تحميها من الأمراض، على غرار السرطان، ناهيك عن تقوية مناعة الطفل التي يكتسبها من مكونات حليب الأم التي تجنبه هو أيضا من الإصابة بالأمراض.
كما استغل الأطباء الفرصة لتوعية المواطنين وتنبيههم إلى ضرورة عدم التعامل مع الأشخاص المصابين في حوادث المرور، دون دراسة أو معرفة بقواعد الإسعافات الأولية حتى لا يتم تعقيد وضعيته الجسدية أكثر. ويذكر أن مصالح مديرية الصحة لولاية وهران، مستمرة في حملاتها التحسيسية لفائدة التلاميذ بالمؤسسات التربوية على طول السنة، في إطار عرس ثقافة السلامة الصحية من خلال تشجيعهم على الحفاظ على نظافة أجسادهم وأسنانهم، والعناية بالمحيط.
ميمي قلان



