محلي

مخبر الدراسات المغاربية ينظم ندوة وطنية بمتحف “المجاهد”

إحياء للذكرى الـ 77 لعملية "بريد وهران" 05 أفريل 1949

ينظم مخبر الدراسات المغاربية النخب وبناء الدولة الوطنية، بالتنسيق مع كلمن جامعة وهران 1 أحمد بن بلة“، مديرية المجاهدين وذوي الحقوق لولاية وهران والمتحف الولائي للمجاهد لولاية وهران، ندوة وطنية موسومة بـ “عملية بريد وهران 05 أفريل 1949، وذلك بمقر قاعة المحاضرات بالمتحف الولائي للمجاهد لولاية وهران.

حيث سيتم تسليط الضوء على مراحل التخطيط والتنفيذ، ودلالاتهما في مسار التحضير للكفاح المسلح، إحياء للذكرى الـ 77 لعملية بريد وهران، الذي يعتبر الهجوم على “بريد وهران” في 5 أفريل 1949 ، إحدى أهم العمليات النوعية البارزة التي نفذتها المنظمة الخاصة التابعة للحركة، من أجل انتصار الحريات الديمقراطية، ومحطة هامة لتمويل الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي الغاشم، والإسهام في إعداد العدة للثورة التحريرية الخالدة. سمحت هذه العملية، التي نفذها “كوموندوس” تابع للمنظمة الخاصة (الجناح المسلح للحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية)، بالحصول على المال لاقتناء الأسلحة التي استخدمت فيما بعد في اندلاع ثورة 1 نوفمبر 1954 المظفرة.

ففي يوم 5 أفريل من سنة 1949، تمت عملية السطو على بريد وهران، العملية المسلحة التي مولت شراء 700 قطعة سلاح لتفجير ثورة 1 نوفمبر سنة 1954 الخالدة، وهي عملية خطط لها أعضاء المنظمة السرية O.S التي كانت تعتبر الجناح المسلح لحركة انتصار الحريات الديمقراطية بزعامة مصالي الحاج، وكانت مهمة المنظمة السرية O.S التنظيم لتفجير الثورةالمسلحة، والتخطيط لتمويلها بأموال وأسلحة لتنفيذ أهدافها كرد على مجازر 8 ماي 1945، فأخذت زمام المبادرة لتمويل نشاطاتها، كان جلول نميش(المدعو بختي والمولود في وهران) عاملا في بريد وهران ويخفي انتمائهللمنظمة.

حيث اقترح على أحمد بن بلة عمليتي سطو، إحداهما على قطار نقل الأموال بين وهران وبشار، والثانية على مركز بريد وهران، فاستقر اتفاقأعضاء المنظمة على الاقتراح الثاني لصعوبة الأول، ووقع الهجوم في 05 أفريل 1949 بطريقة توحي، كأن من قام بالسطو هو اللص الأوروبي “بيرو المجنون ” pierrot le fou الذي ذاع صيته آنذاك كـلص محترف، فلولا بعض الأخطاء البسيطة التي اكتشفتها الشرطة الفرنسية لاحقا، والتي وجهت التحقيق نحو الجزائريين، تكلل الهجوم بالنجاح بفضل معلومات بختي نميش الدقيقة.

وقاد العملية المجاهد المرحوم أحمد بن بلة“، وكان تحت إمرته مجموعة من الكوماندوس التي شنت الهجوم بمشاركة (أحمد بن بلة، حمو بوتليليس، بلحاج بوشعيب، الحاج بن علة سوداني، بوجمعة، خيضر وبنعوم). وكان من المتوقع، الاستيلاء على 30 مليون فرنك فرنسي. في حين، أن الحصيلة تمثلت في 3.178 مليون فرنك فرنسي، كلف لاحقا محمد خيضر بنقلها إلى الجزائر نظرا لحصانته كنائب في البرلمان (آنذاك)، وهربت الأموال لخارج الجزائر ثم استعملت لشراء أسلحة من ليبيا ( 700 قطعة سلاح وتهريبها عبر الحدود وتخزينها في جبال الأوراس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى