محلي

“قطاع التربية أساس تأمين الأمن الاجتماعي للدولة”

رافع لصالح مديري المؤسسات التربوية، "السعداوي" من وهران:

تضمنت فعاليات الندوة الوطنية لمديري المؤسسات التربوية الموسومة بـ: “القيادة التربوية الفعالة: انضباط إداري، أداء تربوي متميز وإبداع متجدد”، مداخلة مهمة في كلمة قوية لوزير التربية “امحمد الصغير سعداوي”، تطرق من خلالها إلى الأهمية القصوى في دور قطاع التربية في تأمين الأمن الاجتماعي للدولة، وتأثيره على القطاعات، وارتباطه الوثيق بكل مؤسسات الدولة، لأنه من يحضر إطاراتها ويشحنهم بأساسيات المسؤولية، التي تجعل وزارة التربية، بالتنسيق مع الجميع الشركاء، تسعى إلى إرساء نظام التقييم والتحفيز الوظيفي بالمؤسسات، باعتبار القطاع حيوي وهام جدا في رسم مسار الدولة.

وخلال مداخلته أمام أكثر من 600 مدير مؤسسة تربوية من المستويات التعليمية الثلاثة ومديري التربية الولائيين، الذين حضروا الندوة التي احتضنتها قاعة المحاضرات بكلية الطب بجامعة وهران 1، حي الصباح، لولاية وهران، إلى جانب مشاركة شاملة لمديري المؤسسات التربوية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، ذكّر وزير التربية بالأهمية القصوى التي يحظى بها قطاع التربية في برنامج واهتمام رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، باعتباره القطاع الذي تقوم عليه مؤسسات الدولة. كما تطرق “السعداوي” إلى مسعى الوزارة الذي يركز على ضرورة الوصول إلى “مؤسسة مستقرة.

كما اعتبر وزير التربية، أن ارتفاع عدد التلاميذ في الابتدائي يدل على ازدياد المواليد، وارتفاع الكثافة السكانية، وهو ما يعني لدى المنظمات الدولية والهيئات المعنية، أن المستوى المعيشي جيد والمجتمع في أحسن حالاته.

الوصول إلى “مؤسسة مستقرة” هدف الوصاية

أوضح وزير التربية أن وزارة التربية الوطنية، تسعى جاهدة للوصول إلى ما يعرف بـ “المؤسسة المستقرة”، حتى تضمن نجاح التسيير وتنفيذ البرنامج المسطر بكل احترافية ومهنية.

حيث أكد ذات المسؤول، أن الإدارة التربوية أصبحت وظيفة قيادية بامتياز تتجاوز الإجراء الروتيني، فهي تصنع الرؤية وتحفز الموارد البشرية، بما يجسد الاستقرار الوظيفي الذي يضمنه التحكم الوظيفي والمتابعة، فيصبح لديها القدرة على التخطيط والتشاركية الفعالة في اتخاذ القرار، ومتفتحة على محيطها، قائمة على ثقافة التقييم والمساءلة البناءة. مؤكدا أن نجاح المؤسسة المستقرة رهين قدرة قيادتها على تعزيز روح المبادرة،وتعزيز دور مدير المؤسسة التربوية وتحسين ظروف عمله.

فنجاح المؤسسة، بقدر ما يركز على الموارد البشرية، فهو يحتاج إلى توفر كل المؤهلات المادية واللوجيستية لتحقيق الأهداف المنشودة، وهو ما تركز عليه الحكومة من خلال التعزيزات المالية والمادية التي توفرها للقطاع، على غرار الإضافة المالية المهمة التي ضخت في خزينته ضمن الميزانية القطاعية مؤخرا، لاسيما المخصصات المالية بعد تحويل تسيير المدارس الابتدائية من البلديات (وزارة الداخلية) إلى وزارة التربية، مشيرا إلى أن عملية التحويل مازالت مستمرة في سلاسة بين القطاعين حتى تنجح العملية، موضحا أنه أصبح بإمكان مدير المدرسة الابتدائية أن يسير ويتصرف بحرية وفق ما يمليه القانون بعدما كان مكبلا سابقا

تحقيق أهداف قطاع التربية مرهون بقدرة مدير التربية على ممارسة صلاحياته

ولأن قطاع التربية يشهد حركية وتعديلات وإصلاحات، لضمان نجاحه في تحقيق الأهداف المتوخاة منه، يواصل القائمون على هذا القطاع الحيوي في التطرق إلى كل خفايا وزوايا الملف، وقد جاءت هذه الندوة الوطنية لإماطة اللثام عن الكثير من المشاكل والعراقيل التي تقف عائقا أمام “مدير المؤسسة التربوية“.

حيث تعتبر وزير التربية، أن توجّه مدير المؤسسة التربوية،لاسيما الابتدائيات إلى البحث عن وسيط من أجل الوصول إلى مدير التربية يعد سقطة لا تغتفر، موضحا أن الواقع يكشف عن وضع مرير للمديرين، الذين يصطدمون بمعطيات غير مساعدة على ممارسة صلاحياتهم. موضحا أنه، من الضروري الاستجابة الملحة لإعادة تأطير الوظيفة وضرورة انسجامها ضمن منظور قيادي بتوضيح المهام، والصلاحيات في مجال القيادات البيداغوجية والتسيير المالي والإداري، لأنه يعزز وضوح الأدوار في المؤسسات التربوية، وما القانون الأساسي الأخير إلا مرحلة من مراحل التقويم والإضافة، لما جاء به من مكتسبات لجميع الأسلاك لاسيما الخاصة منها.

كما دعا الوزير، مديري التربية الولائيين، إلى ضبط رزنامة خاصة بالاجتماعات الدورية والمتواصلة مع مديري المؤسسات التربوية،من أجل الاطلاع المستمر على الوضعية الخاصة بسير التعليم،والتركيز على الاستماع لمشاكل المديرين ومقترحاتهم لأنهم موجودين بالمؤسسة التربوية وأدرى بما يجري.

الصحة والرياضة المدرسية ضمان نشء ومجتمع صحي، واع ومسؤول

وبتطرقه إلى البرنامج التربوي للتلميذ، أكد وزير التربية في مداخلته أمام مديري التربية الولائيين، ومديري المؤسسات التربوية خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها ولاية وهران، أن الصحة المدرسية أصبحت جزء أساسيا من العملية التربوية للقطاع، لضمان صحة جيدة للتلميذ والتركيز على الرياضة المدرسية ضمان لتربية وتوعية الطفل بأهميتها وتجنيبه الانفلات والانحراف.

وقد أكد الوزير “سعداوي”، أن التنسيق والشراكة بين وزارتي التربية والصحة، سمحت للتلاميذ بالكتابة الصحية عبر المؤسسات التربوية وتدارك معظم الحالات في بدايتها من خلال التشخيص المبكر، إلى جانب النجاح في تجاوز مشاكل صحية بفضل النصائح والإرشادات التي تقوم بها الفرق الطبية، التي تسهر على تنظيم حملات التوعية والتحسيس على طول السنة لفائدة التلاميذ.

كما عرّج على التركيز ودعوة خاصة مديري المؤسسات الابتدائية،إلى ضرورة تخصيص أوقاتا للتلاميذ من أجل القيام بنشاط الرياضة، لأنها مهمة جدا في تأطير التلميذ ومساعدته على فرز الطاقة الإضافية، وتشجيعه على فضاء أوقات فراغه على ممارسة الرياضة، وهو ما يساهم وبشكل فعال، في تجنيبه الانحراف والانخراط في الإدمان على الممنوعات وغيرها من الأمور السلبية الموجودة في الشارع، وهي النقاط التي جعلت رئيس الجمهورية حسب الوزير يركز على ضرورة توفير هاته المتطلبات للتلاميذ من أجل ضمان نشء واع في مجتمع مسؤول، لأن المدرسة الابتدائية هي الجدار الأول والأرضية التي توفر المقعد التعليمي الأول لمن سيصبح مسؤولا وإطارا في كل المواقع والمؤسسات الجزائرية في المستقبل

يذكر أن وزير التربية، دعا إلى ضرورة التنسيق وفتح باب الاتصال والتواصل بين مختلف المستويات في قطاع التربية، حتى يسهل التكفل بالمشاكل والإحاطة بها من أجل إيجاد حلول وضمان نجاح القطاع، لأن نجاحه في تحقيق أهدافه هو ضمان نجاح كل مؤسسات الدولة الجزائرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى