
في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى فك العزلة عن الدواوير، وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، باشرت بلدية الحمادنة بولاية غليزان تنصيب ورشتي إنجاز وصيانة لطريقين هامين. بطول إجمالي يقدّر بـ 6.5 كلم، وذلك ضمن البرنامج التنموي المسطر من طرف السلطات المحلية، الهادف إلى عصرنة شبكة الطرقات البلدية وتعزيز الربط بين مختلف التجمعات السكنية، لاسيما بالمناطق الريفية.
ويخص المشروع الأول إنجاز الطريق الرابط بين دوار البرايجية والمدخل الغربي لمدينة الحمادنة، مرورًا بعدة دواوير ذات كثافة سكانية معتبرة، وهي الشكايرية، العكاريف، التوامة، أولاد الطيب والمهايدية. على مسافة تمتد إلى 5 كلم. ويُموَّل هذا المشروع في إطار برنامج الصندوق المشترك للجماعات المحلية لسنة 2025، حيث يُعد من بين العمليات التنموية المنتظرة من طرف السكان، بالنظر إلى الدور المحوري الذي سيلعبه في تسهيل حركة التنقل اليومية، سواء بالنسبة للتلاميذ، العمال، الفلاحين أو مستعملي الطريق بصفة عامة.
ومن شأن هذا الطريق الجديد، أن يُحسّن بشكل ملموس ظروف العيش لسكان الدواوير المعنية، من خلال تقليص المسافات، والحد من معاناة التنقل، خاصة خلال الفترات الشتوية، إضافة إلى دعم النشاط الفلاحي الذي يُعد المورد الأساسي لعدد كبير من العائلات، عبر تسهيل نقل المنتجات الفلاحية وربط المستثمرات بالمسالك الرئيسية، ما ينعكس إيجابًا على الحركية الاقتصادية المحلية.
صيانة الطريق الرابط بين الطريق البلدي على مستوى دوار المدادحة ودوار العتابة
أما المشروع الثاني، فيتعلق بصيانة الطريق الرابط بين الطريق البلدي على مستوى دوار المدادحة ودوار العتابة، على مسافة 1.5 كلم، وهو مشروع ممول من ميزانية بلدية الحمادنة لسنة 2025. ويأتي هذا التدخل استجابة لانشغالات السكان، نظرًا لحالة التدهور التي عرفها هذا المقطع الطرقي في السنوات الأخيرة، وما سببه من صعوبات في التنقل ومخاطر على سلامة مستعملي الطريق.
وتهدف أشغال الصيانة، إلى إعادة تأهيل هذا المحور الطرقي وتحسين نوعية البنية التحتية القاعدية، بما يضمن انسيابية أفضل لحركة المرور، ويرفع من مستوى السلامة المرورية، خاصة لفائدة سكان الدواوير المجاورة ومستعملي الطريق بصفة يومية. وتؤكد هذه المشاريع التزام السلطات المحلية، ممثلة في بلدية الحمادنة، بمواصلة تجسيد البرامج التنموية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، من خلال إعطاء الأولوية لفك العزلة عن المناطق الريفية والدواوير، وتحسين شبكة الطرقات البلدية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المحلية الشاملة.
ويرى متابعون أن مثل هذه المشاريع، رغم طابعها المحلي، تحمل أبعادًا تنموية هامة، كونها تسهم في تحسين نوعية الحياة، وتشجيع الاستقرار بالمناطق الريفية، والحد من النزوح نحو المدن، إلى جانب خلق ظروف ملائمة لتنشيط الاستثمار الفلاحي وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، في انتظار تجسيد مشاريع تنموية أخرى من شأنها تعزيز مسار التنمية ببلدية الحمادنة وولاية غليزان عمومًا.
جيلالي.ب



