
في إنجازٍ أكاديمي مشرّف، حققت التلميذة “قرومي بشرى هبة الله” من ثانوية الشهيد “بوزبرة أحمد” ببلدية السبعين، ولاية تيارت، المرتبة الأولى وطنيًا في شعبة تقني رياضي ـ هندسة في شهادة البكالوريا، بعد حصولها على معدل عام 19.26، ومعدل 19.84 في المواد الأساسية.
ويُعد هذا التتويج، ثمرة سنواتٍ من الاجتهاد والانضباط والمثابرة، كما يعكس الدعم الذي وفرته الأسرة، والجهود التي بذلها الأساتذة وإدارة المؤسسة التعليمية، في مرافقة التلميذة طوال مسيرتها الدراسية. إن هذا النجاح، ليس إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو مصدر فخر لولاية تيارت وللمنظومة التربوية الجزائرية، ورسالة أمل لكل التلاميذ بأن التفوق يتحقق بالإرادة والعمل.
في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، تنقل الأمين العام لولاية تيارت، السيد “رابح مراد يزة”، المكلف بتسيير شؤون الولاية، مرفوقًا برئيس المجلس الشعبي الولائي، السيد “الوكال بخيرة” صبيحة أمس، إلى مقر سكن التلميذة “قرومي بشرى هبة الله”، بمنطقة سي حواس ببلدية السبعين، للإشراف على مراسم تكريمها، وذلك عقب تتويجها بالمرتبة الأولى وطنيًا في شعبة تقني رياضي ـ هندسة في امتحان شهادة البكالوريا.
وجرى التكريم بحضور السلطات المدنية، الأمنية والعسكرية وأعضاء الأسرة التربوية، إلى جانب أفراد عائلة التلميذة، في أجواء احتفالية، جسدت الاعتزاز بهذا الإنجاز العلمي المتميز الذي رفع اسم ولاية تيارت عاليًا على المستوى الوطني. وقد حققت التلميذة “قرومي بشرى هبة الله”، معدلًا عامًا قدره 19.26 في شهادة البكالوريا، إلى جانب معدل 19.84 في المواد الأساسية، وهو إنجاز يعكس سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة، ويؤكد ما تزخر به الولاية من كفاءات شابة، قادرة على تحقيق أعلى مراتب التميز والإبداع. وشكل هذا التفوق، مصدر فخر واعتزاز لكافة أبناء ولاية تيارت، باعتباره ثمرة لتضافر جهود التلميذة وأسرتها والأسرة التربوية، ورسالة أمل تحفز التلاميذ على بذل المزيد من العمل لتحقيق النجاح والتميز.
وتجسد هذه المبادرة، حرص السلطات المحلية على مشاركة المتفوقين وعائلاتهم، فرحة النجاح من داخل محيطهم الأسري، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات والاحتفاء بالتميز العلمي، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مجتمع المعرفة وصناعة مستقبل أفضل، كما تعكس الاهتمام الذي توليه الدولة لدعم النخب العلمية، وتشجيعها على مواصلة مسيرة التفوق وخدمة الوطن.
وحققت ولاية تيارت، نتائج مشرفة في امتحان شهادة البكالوريا، بعدما احتلت المرتبة الثامنة وطنيا بنسبة نجاح بلغت 62.50 بالمائة، في إنجاز يعكس الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى المنظومة التربوية، وتحسين ظروف التمدرس عبر مختلف المؤسسات التعليمية.
ولم يقتصر التميز على المستوى الولائي، بل تألقت ثانوية “أحمد مدغري”، بتصدرها الترتيب على مستوى الولاية، كما سجلت حضورا لافتا ضمن المؤسسات المتفوقة وطنيا، بعدما حققت نسبة نجاح استثنائية بلغت 98.56 بالمائة، وهو ما يعكس الجدية والانضباط اللذين ميزا العمل التربوي داخل المؤسسة، إلى جانب جهود الطاقم الإداري والأساتذة والتلاميذ وأوليائهم.
ويرى متابعون للشأن التربوي، أن هذه النتائج الإيجابية جاءت بعد سلسلة من الإجراءات الإصلاحية التي عرفها القطاع مع قدوم مدير التربية الجديد، الذي عمل على إعادة تنظيم القطاع ووضعه على المسار الصحيح، بعد مرحلة اتسمت بعدة صعوبات وتحديات خلال السنتين الماضيتين. وقد تجسدت هذه الإصلاحات، في ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية، وتعزيز المتابعة الميدانية، والوقوف شخصيا على مختلف الانشغالات التي تعاني منها المؤسسات التربوية، مع السعي إلى إيجاد حلول عملية وسريعة، بما ساهم في تحسين ظروف العمل ورفع مستوى الأداء داخل القطاع.
وتبقى هذه النتائج، ثمرة عمل جماعي شاركت فيه الأسرة التربوية بكل مكوناتها، من إدارة وأساتذة وعمال وأولياء، إلى جانب اجتهاد التلاميذ وإصرارهم على تحقيق النجاح، وهو ما يمنح ولاية تيارت دفعة قوية لمواصلة مسار التميز وتحقيق نتائج أفضل في السنوات المقبلة.
ج.غزالي



