
تعكف السلطات الجزائرية على تطوير الموارد البشرية بما يتماشى وسوق الشغل وباقي المجالات، تعزيزا للسيادة الوطنية من خلال اعتماد تطوير مختلف المجالات على الكفاءات الجزائرية واليد العاملة المؤهلة، لاسيما وأن الجزائر تتوفر على إمكانيات أولية وموارد طبيعية تسمح بتحقيق الإكتفاء الذاتي والإنتاج المحلي القادر على منافسة المنتوج الأجنبي.
وفي هذا الإطار، تم عقد لقاء تنسيقي بين وزير التربية الوطنية، “محمد صغير سعداوي” ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين، “نسيمة أرحاب”، من أجل تطوير آليات التوجيه المدرسي والمهني، واستكمال ما تم الشروع فيه، لاسيما ما تعلق بتعزيز الربط البيني بين القطاعين، بما يسمح باستكمال العمليات المرتبطة بتبادل الخدمات والمعطيات وتحسين جودة الخدمة العمومية. حيث أكد “سعداوي”، أن قطاعي التربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين يضطلعان بمسؤولية مشتركة في إعداد وتأهيل المورد البشري، باعتباره الثروة الحقيقية للبلاد، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين القطاعين وتكثيف الجهود المشتركة لضمان مرافقة التلاميذ وتوجيههم وفق ميولاتهم وقدراتهم، بما ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لإعداد الكفاءات وتأهيلها للمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية.
وفي هذا السياق, أكد الوزير ضرورة تكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى “تحسين آليات توجيه التلاميذ وتمكينهم من بناء اختياراتهم الدراسية والمهنية على أسس سليمة”, وهذا من خلال “تعزيز التعريف بمختلف المسارات والتخصصات التي يوفرها قطاع التكوين والتعليم المهنيين إلى جانب المسارات الدراسية في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي”. مبرزا الأهمية التي تكتسيها تجربة “صنعة”، باعتبارها آلية جديدة ومبتكرة تتيح للتلاميذ المتمدرسين فرصة الاحتكاك المباشر بعالم التكوين المهني واكتشاف مختلف التخصصات والمهن المتاحة، بما يساعدهم على تنمية ميولاتهم وصقل مهاراتهم وتوسيع آفاقهم المستقبلية.
من جهتها، استعرضت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين 3 محاور أساسية تمثلت في تقييم ما تم إنجازه بين القطاعين في إطار التنسيق والتعاون المشترك، استكمال عمليات الربط البيني وتبادل المعطيات، خاصة ما تعلق بضمان خدمة التسجيل الإلكتروني والتأكد من المستوى الدراسي للمسجلين مباشرة عبر المنصة الرقمية، دون الحاجة إلى تقديم شهادة مدرسية، بما يكرس مبادئ تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين جودة الخدمة العمومية. أما المحور الثالث فيتمثل في تعميم فرصة التكوين لفائدة التلاميذ المتمدرسين من خلال التسجيل في تجربة “صنعة”، الذي انطلق الموسم الدراسي الماضي كتجربة أولى لفائدة تلاميذ التعليم الثانوي، خاصة بالشعب التقنية، بالاستفادة من التخصصات التي توفرها مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
م. ق



