محلي

مع وجود مخططات مائية كبرى، “بوزقزة”، من وهران:

"التسيير الذكي للمياه بوهران يستحق التعميم وطنيا"

كشف “لوناس بوزقزة”، وزير الري، أن نجاح وهران في “التسيير الذكي للمياه”، بتفوقها على التسيير التقليدي عن طريق الاعتماد الكلي لشركة المياه والتطهير “سيور”، في تسيير هذه المادة الحيوية، باعتماد الرقمنة والتحكم عن بعد في متابعة شبكة التوزيع، محطات الضخ والخزانات، ما يجعلها نموذجا للتعميم بتراب الجمهورية.

وأضاف “بوزقزة” لدى نزوله الخميس الماضي بوهران، في زيارة تفقدية لقطاعه، أن هذه الولاية حققت قفزة نوعية بتحكمها في تسيير شبكة توزيع المياه، ومراقبة الأعطاب عن بعد، والقضاء على التسربات والربط والانقطاعات العشوائية.

مردفا أن وهران تعتمد على مصادر جديدة لتوفير المياه، تتمثل في أكثر من 85 بالمائة مصدرها تحلية مياه البحر، التي تنتجها مصانع كبرى تتعلق بـ “المقطع، الرأس الأبيض، كهرما وشط هلال”، بينما 13 بالمائة تخص الموارد التقليدية السطحية والآبار.

وكان الوزير، قد تفقد العديد من المشاريع المائية بتراب الولاية، على غرار المشروع الجديد ببلدية “وادي تليلات”، ينجزه الديوان الوطني للتطهير، يخص إنجاز نظام معالجة للمياه المستعملة، يتكون من محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بسعة 160 ألف مكافئ ساكن في أفق 2035 ، ومجمعا لصرف المياه المستعملة بطول 4 كلم.

إضافة إلى إنجاز محطة ضخ في المهدية وخط دفع بطول 7 كلم، إلى جانب إشرافه على إدخال نظام التزود بالمياه الصالحة للشرب ببلدية “طفراوي”، انطلاقا من محطة المقطع بنظام تحويل عرابة ببلدية وادي تليلات. وفي ذات الوقت، هناك برنامج لإنجاز 7 محطات جديدة، ستدعم المحطات الـ 6 المستغلة حاليا.

التحفيز على استغلال المياه المستعملة في القطاع الفلاحي

وفي ذات الزيارة، دعا “لوناس بوزقزة”، وزير الري، إلى ضرورة استغلال “المياه المعالجة” في مجال الري الفلاحي، لتعزيز القطاع وتحسين المردود الإنتاجي، دعما لمياه الأمطار وحفاظا على المياه الجوفية، في إشارة إلى التخفيف من الاعتماد على حفر الآبار للسقي، في إطار الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة والتنمية المستدامة.

حيث قام الوزير رفقة “إبراهيم أوشان”، والي وهران، بمعاينة أشغال تأهيل محطة تصفية المياه المستعملة ورفع قدرتها إلى 180 ألف متر مكعب. كما قام بإعطاء إشارة انطلاق مشروع تجديد وتوسعة مجمع تصريف مياه الصرف الصحي ببلدية مرسى الكبير، وتدشين خزان مائي يتسع لـ1000 متر مكعب ببلدية عين البية التابعة لدائرة بطيوة. مع العلم، أن محطة “الكرمة” تسقي 3 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية بما يعادل 6 مليون متر مكعب من المياه المعالجة سنويا.

يذكر أن “بزقزة” وزير الري، نوه بتمكن القائمين على قطاع المياه بولاية وهران، من توفير المياه وضمان تدفقها طيلة أيام عيد الأضحى.

الجزائر تعزز أمنها المائي بمخططات كبرى

وفي سياق الزيارة التفقدية التي قام بها إلى ولاية وهران، أكد “لوناس بوزقزة”، وزير الري، أن الجزائر تخص قطاع الري بعناية خاصة، تكشف عن نظرة استشرافية من أجل تعزيز الأمن المائي، وفق الرؤية الاستراتيجية التي يوليها رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، لهذا القطاع.

حيث كشف الوزير، عن وجود مخططات كبرى لتزويد تراب الجمهورية بالمياه، على غرار تعزيز شبكة السدود المبرمج إنجازها، المتمثلة في وجود دراسة تخص مشاريع إنجاز 24 سدا، تضاف إلى 5 سدود في طور الإنجاز مع اقتراب استلام 3 سدود عبر ولايات خنشلة، عنابة والطارف.

خاصة، وأن وضعية السدود عرفت انتعاشا، بفضل التساقطات المطرية المعتبرة هذا العام، حيث ارتفع منسوب السدود وطنياً ليتجاوز 60 بالمائة إلى 70 بالمائة. وهو ما سيجعل هذا القطاع الحيوي يعرف تطورا كبيرا في قادم السنوات، لاسيما وأن الجزائر تتجه إلى الاعتماد على الموارد غير التقليدية في توفير المياه، على غرار نجاحها في إنجاز 19 محطة تحلية لمياه البحر موزعة على الشريط الساحلي، تنتج يوميا ما يناهز 3 مليون و600 ألف متر مكعب، إضافة إلى 12 محطة صغيرة.

ناهيك، عن سعيها لتغطية كل جغرافيتها، من خلال رفعها لتحدي إنتاج المحطات المائية، ومد قنوات التوزيع تصل حتى 250 كم، بما يضمن التوزيع العادل للماء والتوازن بين السدود.

 ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى