
يواصل أطفال ولاية وهران، على غرار باقي أطفال ولايات الوطن، في الاحتفال بعيدهم الذي يمتد على مدار 7 أيام، وفق ما سطرته وزارة الثقافة لفائدتهم، والذي أسمته 7 في 7، الموسوم بشعار “ثقافتي”، إضافة إلى الجمعيات والتنظيمات المهتمة بعالم الطفولة من خلال برامج ثرية تتنوع بتنوع اهتمامات الطفل، لاسيما وأنهم في عطلة نهاية السنة الدراسية.
“السينماتيك” يعرض لوحات الأطفال ومطالبهم الحقوقية
وفي السياق، فإن متحف سينما وهران المعروف بـ”السينماتيك”، يقوم بعرض لوحات فنية، أبدع فيها الأطفال في تنسيق الألوان، واستعراض طلباتهم الحقوقية، حيث تتجاوز اللوحات المعروضة ببهو السينماتيك 15 لوحة، جمعت بين براءة الأطفال الذين جسدوا مطالبهم عن طريق بصمات اليد، التي تحمل شعارهم الخاص بـ “حقوقي العشرة على أصابعي العشرة”، والتي تشد الانتباه، بفعل تناسق الألوان التي امتزجت بين الحار والبارد.
كما ضمت أيضا، تدويناتهم بخصوص حقوقهم، التي يكفلها الدستور الجزائري والمعاهدات الدولية، على غرار الحق في العيش، الأكل، الشرب، التعليم، النوم وخاصة الإنصات لهم حين يتحدثون ومعاملتهم كأشخاص طبيعيين، وعدم التمييز فيما يخص لون البشرة، اللغة…
ناهيك، عن لوحات ترسم الجزائر، إفريقيا والعالم في رسالة إلى التعايش والامتداد البشري الذي يفرض التسامح والتعاون… وذلك من خلال الدورة التدريبية التي برمجتها جمعية “نساء جزائريات مطالبات بحقوقهن”، المعروفة ب”فرد” لفائدة الأطفال، من أجل تعريفهم بحقوقهم والاقتراب منهم نفسيا للاطلاع على رغباتهم وأحلامهم، وحتى المشاكل والعراقيل التي تعيق تعليمهم أو حياتهم اليومية، إضافة إلى مطالبتهم بتجنيبهم التعرض للحروب كضحايا أو مشاركين وكذا حمايتهم من العمل في سن مبكر.
كما برمجت لهم إدارة السينماتيك عروض لأفلام كرتونية، وأخرى تحكي قصص أطفال يومية، سمحت للأطفال بالتعرف على قاعة السينما، وكيفية عرض الأفلام وشاشة العرض… كما كانت فرصة للإجابة عن تساؤلاتهم، لاسيما تلك المتعلقة بالصور المعروضة الخاصة بالفنانين، الذين فقدتهم الساحة الثقافية الجزائرية.
ورشات فنية ومسابقات بالمتحف العمومي “أحمد زبانة”
وفي هذا الإطار، فقد انطلق المتحف الوطني العمومي “أحمد زبانة”، في تنفيذ برنامج وزارة الثقافة، من خلال دمج الجانب التراثي الذي يميز المتاحف في نشاطات الأطفال، التي تتمثل في ورشات بيداغوجية مخصصة للبراءة، لاسيما ما تعلق بالرسكلة، الرسم ثلاثي الأبعاد، الفخار، الترميم باستعمال الطين، خاصة وأن الترميم من اهتمامات المتاحف، وهو ما يخلق شغف حب الصناعة التقليدية باستعمال الطين، سواء في تعلم أبجديات الترميم، أو الإبداع في صناعة التحف.
كما أن هناك ورشة تعنى بالألبسة التقليدية، من أجل غرس ثقافة الهوية وربطها بكل ما هو تقليدي وتراثي، حيث تعرض الألبسة كالقفطان، البلوزة، الشدة وتعطى للأطفال رسومات تطابق الملابس التقليدية المعروضة، ليطلب منهم القيام بتلوينها بنفس ألوان القماش الحقيقية.
كما يتم بالمناسبة، برمجة مسابقة “تحدي الخبير الصغير”، التي تركز على نباهة الطفل وتنمي لديه عنصر التركيز وردة الفعل، من خلال طرح أسئلة تكون إجابتها موجودة في أحد أجنحة المتحف وعلى الطفل البحث عنها وإيجادها تحت متابعة المحافظ، المكلف بتسيير الجناح المعني بالبحث، وتكون هذه الأسئلة متعلقة بالتراث، مثلما صرح به “هشام سقال” مدير المتحف الوطني العمومي “أحمد زبانة” ليومية “البديل”.
يذكر أن أبواب السينماتيك والمتحف الوطني العمومي “أحمد زبانة”، تبقى مفتوحة أمام الأطفال الراغبين في الالتحاق بالنشاطات المبرمجة، طيلة 7 أيام والتي انطلقت باليوم العالمي للطفل، الموافق للفاتح جوان، وصولا إلى يوم 7 جوان الموافق ليوم الطفل الإفريقي.
ميمي قلان



