
احتضنت جامعة “أحمد زبانة” غليزان يوما تكوينيا هاما، أشرفت عليه اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الجامعة في التصنيفات الأكاديمية الوطنية والدولية، وتحسين جودة النشر العلمي والبحث الأكاديمي.
وجرت فعاليات هذا اللقاء العلمي، بحضور مدير الجامعة البروفيسور “طيب جعفري”ّ، ورئيس اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور “حكيم حريك”، إلى جانب الأمين العام للجامعة السيد “بوزار رشيد”، والسادة نواب مدير الجامعة، وعمداء الكليات، إضافة إلى عدد من الأساتذة، الباحثين، طلبة الدكتوراه والإطارات الإدارية والعلمية.
واستهلت أشغال اليوم التكويني بكلمة افتتاحية، ألقاها مدير الجامعة البروفيسور “طيب جعفري”، أكد فيها أهمية مثل هذه اللقاءات في مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي، خاصة ما تعلق بتحسين مرئية الجامعات الجزائرية وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي، من خلال تشجيع النشر العلمي الرصين والارتقاء بالمجلات الأكاديمية والبحث العلمي.
وعقب الكلمة الافتتاحية، انطلقت الندوة التكوينية الأولى التي تمحورت حول “إجرائية النشر في المجلات المصنفة ذات المرئية التي تعتلي التصنيفات العالمية”، حيث تناولت عدة محاور متعلقة بآليات النشر الأكاديمي، معايير الاقتباس العلمي، ومعاملات التأثير. إضافة إلى التحذير من المجلات المفترسة التي أصبحت تشكل هاجسا حقيقيا للباحثين والمؤسسات الجامعية.
وقد وجهت هذه الندوة بالدرجة الأولى، إلى طلبة الدكتوراه والأساتذة حديثي التوظيف، إلى جانب مدراء المجلات العلمية الموطنة بالجامعة، ومدراء مخابر البحث، ومهندسي ومدراء مصالح البحث العلمي والعلاقات الخارجية، بحضور السادة العمداء والأطقم الإدارية، في إطار تعزيز ثقافة النشر العلمي وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وشكلت هذه الندوة، فرصة لتبادل الخبرات وطرح مختلف الانشغالات المرتبطة بالنشر العلمي، حيث تم التطرق إلى أهم الخطوات العملية التي تسمح للباحثين بنشر أعمالهم في مجلات ذات تصنيف عالمي، مع تقديم توجيهات دقيقة حول كيفية اختيار المجلات العلمية المحكمة، وتفادي الوقوع في فخ المجلات الوهمية التي تستغل الباحثين، وتؤثر سلبا على مسارهم الأكاديمي.
وتواصلا مع البرنامج المسطر، شهد اليوم التكويني عقد جلستي عمل ومرافقة، خصصت الأولى لرؤساء تحرير المجلات العلمية الموطنة بالجامعة، وكذا مدراء المخابر، حيث تم التركيز خلالها على أهم المعايير الضرورية لتسيير المجلات العلمية وآليات تثمينها وسبل ترقيتها، إلى جانب توضيح المسالك الأكاديمية والعلمية الكفيلة بإدراجها ضمن قواعد البيانات والمنصات العالمية الرائدة المصنفة ضمن الفئات A وA+ وB.
كما تم خلال هذه الجلسة، التأكيد على أهمية احترام معايير الجودة والتحكيم العلمي، وتطوير المحتوى الأكاديمي للمجلات الجامعية بما يتماشى مع متطلبات التصنيفات الدولية الحديثة.
أما اللقاء التنسيقي الثاني والأخير، فقد خصص للجنة المحلية لترقية مرئية الجامعة، حيث تم التطرق إلى مختلف الآليات الكفيلة بتحسين ترتيب الجامعة وتعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي على المستويين الوطني والدولي، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات الجامعية، من أجل تحقيق مؤشرات أداء أفضل والرفع من جودة الإنتاج العلمي والبحثي.
كما شدد المشاركون، على ضرورة الاستثمار في الكفاءات العلمية وتشجيع الباحثين على الانفتاح على المحيط الدولي، باعتبار أن مرئية الجامعة أصبحت اليوم من أهم معايير التنافس بين مؤسسات التعليم العالي عبر العالم. ويأتي تنظيم هذا اليوم التكويني، في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة غليزان من أجل ترقية البحث العلمي وتطوير الأداء الأكاديمي، عبر مرافقة الباحثين و الأساتذة والطلبة، وتوفير فضاءات للنقاش والتكوين تسمح بمواكبة المعايير الدولية الحديثة في مجال التعليم العالي والنشر العلمي.
البروفيسور “طيب جعفري” (مدير جامعة غليزان): “ترقية مرئية الجامعة تبدأ من جودة البحث العلمي”
في تصريح له على هامش اليوم التكويني، أكد مدير الجامعة غليزان البروفيسور “طيب جعفري”، أن هذا اللقاء يمثل محطة مهمة في مسار تطوير المؤسسة الجامعية وتعزيز حضورها الأكاديمي. “نحن نولي أهمية كبيرة لترقية مرئية جامعة غليزان على المستوى الوطني والدولي، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تحسين جودة البحث العلمي وتشجيع النشر في المجلات المصنفة. هذا اليوم التكويني جاء ليعزز وعي الأسرة الجامعية بأهمية الالتزام بالمعايير العلمية العالمية، ويدعم الباحثين وطلبة الدكتوراه والأساتذة في مسارهم الأكاديمي، بما يضمن رفع تصنيف الجامعة وتحسين حضورها في مختلف المنصات الدولية”.
الأستاذ الدكتور “حكيم حريك” (رئيس اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف المؤسسات الجامعية): “النشر العلمي الرصين هو مفتاح التصنيف الدولي”
من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية لترقية مرئية وتصنيف المؤسسات الجامعية الأستاذ الدكتور ‘حكيم حريك’، أن تحسين مرئية المؤسسات الجامعية يمر أساسا عبر جودة الإنتاج العلمي والالتزام بالمعايير الأكاديمية الدولية. “نعمل من خلال هذه اللقاءات التكوينية على مرافقة الجامعات الجزائرية في مسار تحسين مرئيتها وتصنيفها، عبر التركيز على جودة النشر العلمي وتفادي الممارسات غير الأكاديمية مثل المجلات المفترسة.
هدفنا هو تمكين الباحثين من أدوات علمية دقيقة تساعدهم على النشر في مجلات عالمية معترف بها، بما يساهم في رفع تصنيف الجامعة الجزائرية وتعزيز حضورها في الساحة العلمية الدولية”.
جيلالي.ب



