الجهوي‎

ولايات غرب الوطن في قلب الحدث

الاحتفال بذكرى يوم العلم 16 أفريل

تميزت الاحتفالات بيوم العلم المصادف لـ 16 أفريل من كل سنة، بتنظيم العديد من الفعاليات عبر ربوع الوطن، أشرفت عليها السلطات المحلية والهيئات الثقافية والمجتمع المدني، حيث أبرزت الدلالات السامية للاحتفال بالعلامة الشيخ “عبد الحميد بن باديس”، وذّكرت بالمناسبة، بالدور الفعال والمؤثر الذي قامت به جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إبان الاستدمار الفرنسي، من أجل ترسيخ المفاهيم والقيم النبيلة للعلم في أوساط المجتمع الجزائري. ناهيك، عن استعراض مختلف الأنشطة الثقافية والتربوية والفنية للتلاميذ والجمعيات في أجواء مليئة بالحبور والابتهاج والفخر أيضا.

 

ندوة موسّعة حول “الغذاء الصحي” ترسم ملامح جيل سليم بغليزان

في صورة مغايرة للاحتفالات التقليدية، وتحت رعاية والي ولاية غليزان، احتضنت ثانوية الشهيد “بن رحو سروري” بحي مينا، تظاهرة علمية متميزة بمناسبة إحياء ذكرى يوم العلم، تمثّلت في تنظيم ندوة موسومة بـ”الغذاء الصحي”، بمبادرة من جمعية “بدر” للتكفل الصحي والنفسي بمرضى السرطان، وبالتنسيق مع النادي العلمي الثقافي للمؤسسة، وتحت إشراف مديرية الصحة والتضامن والنشاط الاجتماعي.

حيث استقطبت هذه الفعالية حضورًا نوعيًا ضم تلاميذ الثانوية، والأسرة التربوية والإدارية، إلى جانب عمال مهنيين، وأطباء من وحدة الحماية المدنية، وممثلين عن الأسرة الإعلامية، عكست توجّهًا جديدًا في إحياء المناسبات الوطنية، قائمًا على ربطها بقضايا واقعية تمسّ صحة وسلوك الأجيال الصاعدة.

وقد تميزت الندوة، بمداخلات علمية دقيقة قدّمها مختصون في الصحة والتغذية، ركّزت في مجملها على أهمية التوازن الغذائي، ومخاطر الاستهلاك المفرط للمواد المصنعة، وكذا العلاقة المباشرة بين نمط التغذية وانتشار العديد من الأمراض المزمنة. ولم يكن التلاميذ مجرد مستمعين، بل شكّلوا طرفًا فاعلًا في النقاش، من خلال تفاعلهم الإيجابي، وحرصهم على استيعاب مختلف التوصيات، في مشهد يعكس تنامي الوعي الصحي داخل الوسط المدرسي.

وفي هذا السياق، أكد الأخصائي في التغذية العلاجية، “علي حرطاني”، في تصريح لجريدة “البديل”، أن “مثل هذه المبادرات تعتبر خطوة أساسية نحو ترسيخ ثقافة غذائية سليمة لدى فئة المراهقين، الذين يُعدّون الأكثر عرضة للتأثر بالعادات الغذائية الخاطئة”.

 

والي تيسمسيلت يكرّم المتفوقين ويؤكد أن المعرفة قاطرة التنمية

أشرف والي ولاية تيسمسيلت السيد “بوزايد فتحي”، يوم الخميس الماضي، على فعاليات الاحتفال بيوم العلم المصادف لـ 16 أفريل من كل سنة، وذلك على مستوى دار الثقافة “مولود قاسم نايت بلقاسم”، في أجواء رسمية وثقافية مميزة، عكست المكانة التي يحظى بها العلم وأهله في المجتمع الجزائري. وجرى هذا الاحتفال، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي.

وبالمناسبة، أكد والي الولاية أن إحياء يوم العلم يعد تأكيدا وترسيخا للإيمان المشترك بضرورة جعل التحصيل المعرفي قاطرة للتنمية والتجدد، ودليلا على العرفان والتقدير لأسرة التعليم، التي لا تدخر جهدا في تربية الأجيال وتكوينها وتأهيلها لمواكبة التقدم في مختلف الميادين. كما أبرز أن توجيهات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى دعم المعلمين والأساتذة وتقدير دورهم وجهودهم في خدمة العملية التربوية، تشكل دافعا قويا لتنشئة أجيال منتمية، قادرة على العمل والعطاء. وقد تميز الحفل، بتنظيم نشاطات ثقافية متنوعة، اختتمت بتكريم الفائزين والمتفوقين والمتميزين من التلاميذ والأساتذة في مختلف المسابقات والتظاهرات والمناسبات الوطنية.

 

سيدي بلعباس تحتضن البطولة الوطنية لمسابقة القارئ المتميز

في أجواء مفعمة بالعلم والاعتزاز، وتزامنا مع إحياء يوم العلم، احتضنت ولاية سيدي بلعباس فعاليات البطولة الوطنية لمسابقة القارئ المتميز في طبعتها السادسة، من تنظيم جمعية “اقرأ وارتق”، في حفلٍ بهيج جمع نخبةً من التلاميذ المتفوّقين، وإطاراتٍ تربوية وثقافية، إلى جانب حضور رسمي مميّز.

وقد شكّل هذا الحدث محطة بارزة للاحتفاء بالكتاب وأهله، وترسيخ ثقافة القراءة، وتعزيز ارتباط الناشئة بالمعرفة، باعتبارها السبيل الأسمى لبناء جيل واع ومبدع وتوّجت فعاليات الحفل بتكريمِ الفائزين في هذه الطبعة، الذين تألّقوا بمهاراتهم القرائية وتميّزهم الفكري، فجاءت النتائج على النحو الآتي: المرتبة الأولى من نصيب التلميذة “فردوس بارودي” من ولاية قسنطينة، تلتها في المرتبة الثانية “شراز عمورة” من ولاية الجزائر، فيما عادت المرتبة الثالثة لـ”رحالي عبد الرحمن” من ولاية تلمسان، إضافة إلى تكريم مشاركات مشرّفات من مختلف ولايات الوطن، في صورة تجسّد روح التنافس الشريف ووحدة الجزائر.

كما شمل التكريم الأسرة القارئة، في بادرة تؤكد الدور المحوري للأسرة في غرس حب القراءة، إلى جانب تكريم تلاميذ بعض المؤسسات التربوية، ونوادي القراءة، وجمعيات ثقافية كان لها الأثر البارز في إنجاح هذه التظاهرة، على غرار نادي القارئ المتميز من ولاية عين تموشنت، وجمعية “اقرأ وارتق” بولاية سيدي بلعباس، ولم يكن هذا الحفل مجرّد مناسبة للاحتفاء بالفائزين.

 

التذكير بالإنجازات في قطاع التربية بمستغانم

أكدت مديرة التربية لولاية مستغانم، السيدة “حسيبة صرموم” بمناسبة الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للعلم، المصادف لـ16 أفريل، أن إحياء يوم العلم يمثل محطة متجددة لاستحضار القيم التي ناضل من أجلها ابن باديس، وعلى رأسها ترسيخ الهوية الوطنية وبناء جيل متعلم ومثقف.

كما استعرضت بالمناسبة، حصيلة إنجازات قطاع التربية بالولاية خلال السنوات الأربع الأخيرة، والتي عكست ديناميكية تنموية معتبرة، حيث تم إنجاز 54 مجمعًا مدرسيًا بمختلف الصيغ، و23 متوسطة (منها مؤسستان ناتجتان عن تحويل ثانويتين)، إضافة إلى 11 ثانوية، ما سيمكن من تعميم هذا الطور عبر كافة بلديات الولاية.

وفي إطار تحسين ظروف التمدرس، تم تدعيم القطاع بـ 433 قسم توسعة، موزعة على 368 قسمًا في الطور الابتدائي، و55 في الطور المتوسط، و10 أقسام في الطور الثانوي، فضلا عن إنجاز 72 مطعما مدرسيا منها 37 مطعما جاهزا، وكذا 23 نصف داخلية لفائدة تلاميذ المتوسط والثانوي. كما شملت الجهود إنجاز 8 وحدات للكشف والمتابعة الصحية، و10 ملاعب بالطور المتوسط، إضافة إلى 175 ملعبا بالمدارس الابتدائية، في خطوة تعزز النشاط البدني داخل المؤسسات التربوية.

وعلى صعيد الدعم الاجتماعي والتجهيز، تم توزيع 491 حقيبة مدرسية بغلاف مالي فاق 02 مليار سنتيم، إلى جانب تخصيص أكثر من 88 مليار سنتيم لتهيئة وترميم المؤسسات التربوية، وأزيد من 40 مليار سنتيم للتجهيز المدرسي، فضلًا عن استفادة 48 مدرسة من الألواح الرقمية، في إطار التوجه نحو رقمنة التعليم. حيث أكدت أيضا، أن هذه المؤشرات تعكس بوضوح حجم العناية التي توليها الدولة لقطاع التربية، باعتباره حجر الأساس في بناء الأجيال وصناعة المستقبل. وشهدت فعاليات المناسبة، تقديم عمل مسرحي بعنوان “الوداع الأخير” من تنظيم مسرح الطفل، حيث أضفى العرض بعدا فنيا مميزا، ثم اختتمت فعاليات هذا اليوم بسلسلة من التكريمات المتنوعة التي مست عدة مجالات، حيث تم توزيع 17 كرسيا متحركا وكهربائيا و7 أجهزة سمع لفائدة التلاميذ، في مبادرة إنسانية نبيلة، تكريم الفائزين في مسابقة أحسن ابتكار في مجال الروبوتيك، تتويج المتفوقين في أولمبياد الرياضيات وأولمبياد الفلك والفيزياء، تكريم التلاميذ الأوائل حسب نتائج الفصلين الأول والثاني، وتتويج المؤسسات الفائزة في مسابقة السيد والي الولاية لأجمل مؤسسة نظيفة عبر مختلف الأطوار في طبعتها الثالثة.

 

مركز التكوين المهني والتمهين “كريشيش بن ذهيبة” ينظم تظاهرة أيام المهن

ضمن مواصلة فعاليات أيام المهن، وفي إطار إحياء ذكرى يوم العلم، احتضن  مركز التكوين المهني والتمهين “كريشيش بن ذهيبة” رقم 3 بمستغانم، فعاليات المرحلة الثانية من هذه التظاهرة في أجواء مميزة، جسدت رمزية المناسبة وقيم العلم والاجتهاد.

حيث عرفت هذه التظاهرة، تنظيم معرض مهني شمل مختلف التخصصات المعتمدة عبر المؤسسات التكوينية بالولاية، حيث تم عرض نماذج من أعمال وإنجازات المتكونين وورشات تطبيقية للمهن، من تنشيط المتكونين والمكونين إلى جانب تقديم شروحات وافية حول البرامج التكوينية وآفاق الإدماج المهني، بما يعكس أهمية التكوين المهني في إعداد كفاءات مؤهلة،  تستجيب لاحتياجات  سوق الشغل.

حيث حضر الفعاليات، مدير الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية في خطوة تعكس أهمية مرافقة خريجي القطاع، وتمكينهم من آليات إنشاء المؤسسات المصغرة وتجسيد أفكارهم الاستثمارية، بما يعزز ثقافة  المقاولاتية وروح المبادرة لدى الشباب. هذا، وتتواصل أيام المهن إلى غاية 2 من شهر جويلية القادم  عبر مختلف بلديات الولاية.

 

تكريم التلاميذ النجباء والفائزين في المسابقات بمعسكر

شاركت مديرية التربية بولاية معسكر، ضمن فعاليات الاحتفالات المقامة على مستوى دار الثقافة “أبي رأس الناصري”، حيث تخللت الفعاليات تقديم جملة من النشاطات المعبرة عن عرفان وتقدير لكافة المجهودات” المبذولة من قبل منتسبي قطاع التربية الوطنية في سبيل الارتقاء بالمدرسة الجزائرية.

كما كان للسيد والي الولاية بالمناسبة، كلمة تضمنت رسالة توجيهية تضمنت الدور الذي يشكله العلم في بناء المجتمعات والأمم. مثمنا في الوقت ذاته، بمختلف المجهودات المبذولة على المستوى المركزي والمحلي، في سبيل ترقية المدرسة الجزائرية، وإبراز دورها كحجر زاوية في تحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.

وفي ذات الصدد، تم تقديم أنشطة فنية إبداعية من قبل تلاميذ المجموعات الصوتية المشاركة في الاحتفالية، تضمنت جملة من القيم الوطنية والدينية التي كان فيها العلم والمعلم ركيزة أساسية في أداء رسالته النبيلة من خلال التربية، التعليم والتوجيه ومرافقة المتعلمين.

كما شهدت الفعاليات تكريم التلاميذ المتفوقين في الفصلين الأول والثاني بالأطوار التعليمية الثلاث، عرفانا وتقديرا للمجهودات المبذولة، وتحفيزا من قطاع التربية الوطنية بولاية معسكر، على مواصلة مسيرة الجد والاجتهاد لتحقيق النجاح المدرسي كغاية مدرسية وطنية.

فضلا عن تكريم فئة من متقاعدي قطاع التربية الوطنية بالولاية من مختلف الرتب، عرفانا وتقديرا بما تم تقديمه طيلة مسيرتهم المهنية المتميزة. كما تم تشجيع الرياضة المدرسية وترقية ممارستها بالوسط المدرسي، حيث حظي فريق كرة القدم لمتوسطة “القطناوي الحاج” رأس العين عميروش بتكريم خلال ذات الفعاليات.

جيلالي. ب/ جطي.ع / الصولي.ع/ مختار.م/ سلطاني.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى