
شهدت مدينة غليزان، تنظيم الطبعة الـ4 من سباق نصف المراطون “مينا”، الذي أكد مرة أخرى مكانته كواحد من أبرز المواعيد الرياضية بالجهة الغربية للوطن، بعدما استقطب أكثر من 550 عداء وعداءة، قدموا من 13 ولاية للمشاركة في منافسات اتسمت بالحماس والتنظيم المحكم.
وقد أجمع المشاركون والضيوف على النجاح اللافت الذي حققته التظاهرة، سواء من الناحية التنظيمية أو الفنية، في ظل توفير جميع الظروف الملائمة لإنجاح الحدث. وحضر فعاليات السباق، عدد من المسؤولين المحليين يتقدمهم الأمين العام لولاية غليزان ‘دغة لعربي’، مدير الثقافة ‘مختار قرميدة’، رئيس دائرة غليزان ‘لوانشي حسن’ ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية غليزان ‘محمد سطال’، إلى جانب ممثلي مختلف الأجهزة الأمنية والمدنية، الذين تابعوا مجريات المنافسة وشاركوا في مراسم التتويج.
وسخرت الجهات المنظمة، بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة ومختلف الشركاء، إمكانات بشرية ولوجستية معتبرة، لضمان السير الحسن للسباق، حيث تم توفير التغطية الأمنية والصحية والتقنية على امتداد المسار، فضلاً عن مساهمة عشرات المتطوعين في مرافقة المشاركين وتوجيههم.
كما مر السباق عبر عدة أحياء وشوارع رئيسية بمدينة غليزان، وسط تفاعل جماهيري كبير، أضفى أجواء احتفالية مميزة وشجع العدائين على تقديم أفضل مستوياتهم. ولم يقتصر الحدث على الجانب التنافسي فحسب، بل شكل فرصة لتعزيز ثقافة الرياضة للجميع، وترسيخ قيم التآخي والتعارف بين المشاركين القادمين من مختلف ولايات الوطن، إضافة إلى إبراز القدرات التنظيمية التي تتمتع بها ولاية غليزان في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
“بلزرق ابراهيم” (مدرب): “التظاهرة تواصل التطور من سنة إلى أخرى”
أوضح المدرب ‘بلزرق ابراهيم’، أن النجاح المسجل في هذه الطبعة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة العمل المتواصل والتحضير الجيد من طرف اللجنة المنظمة. وقال: “لاحظنا تطوراً واضحاً في مستوى التنظيم مقارنة بالسنوات الماضية، كما أن العدد الكبير للمشاركين يعكس الثقة التي بات يحظى بها سباق مينا لدى الرياضيين. مثل هذه المبادرات، تساهم في نشر ثقافة الممارسة الرياضية وتمنح المواهب فرصة للاحتكاك وإبراز قدراتها”.
“ناوي شيخ” (عداء مشارك): “أجواء رائعة وتنظيم في مستوى تطلعات العدائين”
أعرب العداء ‘تاوي شيخ’ القادم من مدينة تيارت، عن ارتياحه للأجواء التي جرت فيها المنافسة، مؤكداً أن حسن الاستقبال والتنظيم شجعا المشاركين على تقديم أفضل ما لديهم. وقال: “منذ وصولنا إلى غليزان وجدنا كل التسهيلات اللازمة، كما أن الجماهير التي اصطفت على طول المسار منحتنا دعماً معنوياً كبيراً. إنها تجربة رياضية مميزة تستحق التثمين”.
“زميم دعاء” (عداءة مشاركة): “مشاركة المرأة الرياضية أصبحت أكثر حضورا”
من جهتها، أكدت العداءة ‘زميم دعاء’، أن السباق عرف مشاركة نسوية معتبرة تعكس التطور المتواصل للرياضة النسوية. وقالت: “سعيدة جداً بالمشاركة في هذه التظاهرة التي تميزت بحسن التنظيم والأجواء الرياضية الراقية. تزايد عدد المشاركات من مختلف الولايات مؤشر إيجابي على الاهتمام المتنامي بالرياضة لدى المرأة الجزائرية”.
“عبد القادر بن جبار” (عداء مشارك): “العمل الجماعي كان وراء نجاح هذه الطبعة”
وأكد ‘عبد القادر بن جبار’، أن التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، ساهم بشكل كبير في نجاح التظاهرة، مشيراً إلى أن مشاركة أفراد الحماية المدنية في مثل هذه المناسبات، تندرج ضمن دعم الأنشطة الرياضية والمجتمعية. وقال: “مر السباق في ظروف ممتازة بفضل التعاون بين جميع الهيئات المشاركة، وهو ما ساعد على توفير أجواء آمنة ومريحة للعدائين والجمهور على حد سواء”.
واختتمت التظاهرة بتكريم الفائزين في مختلف الفئات العمرية، وسط إشادة واسعة من المشاركين والوفود الرياضية، الذين أكدوا أن سباق “مينا” أصبح موعداً سنوياً منتظراً يساهم في تنشيط الحركة الرياضية وتعزيز الروابط بين رياضيي مختلف مناطق الوطن.
جيلالي.ب



