
كشفت البروفيسور “بوزيان ليلى احلام” رئيسة مصلحة جراحة الشرايين والأوعية الدموية بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بوهران، على هامش الورشة التكوينية والتدريبة الموسومة بـ”الناسور الشرياني الوريدي 360°” مسار حياة، التزام فعّال أمس الاحد، أن الخطوة العلمية تأتي بالتنسيق مع مصلحة الكلى تبعا لمسار مرضى القصور الكلوي، من خلال مروره بمراحل علاجية لغسيل الكلى وجراحة الشرايين.
يأتي ذلك، في ظل غياب إحصائيات دقيقة حول تعداد الحالات المرضية، بما فيها حالات غسيل الكلى والحالات التي حظيت بزراعة الكلى، وحتى المرضى المزمنين كالسكري والضغط الدموي والأمراض المصرح بها.
وأضافت البروفيسور، أن التقنية التي يراهن عليها للمسار، ترمي للتكفل الفوري والدقيق للمريض، ما يضع أسبقية للحالات التي تتوافد على مصلحة الاستعجالات الطبية والجراحية، وبالتالي تقليص معاناة المريض. لافتة بأن الأمر، يتطلب ملف طبي بالتنسيق مع وكالة “كناص”، من خلال طرح تجربة نموذجية من خلال الحصول على بطاقة تتضمن معطيات عن المريض، لتسهيل البيانات الطبية ومنح الرعاية الصحية الشاملة دون مضيعة للوقت.
بالنسبة لغسيل الكلى طويل الأمد، يُعدّ الناسور الشرياني الوريدي أفضل وسيلة للوصول إلى مجرى الدم، مع تكوين الناسور الشرياني الوريدي، يتم التخلص من الآثار الجانبية في الأوعية الدموية. علما، أنه عبارة عن وصلة بين شريان ووريد، عادةً في الذراع. يسمح هذا الناسور للدم بالتدفق بسرعة وأمان إلى جهاز غسيل الكلى. يُعدّ الناسور الشرياني الوريدي الخيار الأمثل لغسيل الكلى طويل الأمد نظرًا لمتانته ومضاعفاته الأقل من القسطرة.
حيث يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإنشاء ناسور شرياني وريدي، تُجرى تحت تأثير التخدير العام/الموضعي. تستغرق الجراحة عادةً حوالي ساعتين. ويتم إجراء قطع أو شق في ذراع المريض، والذي يمكن أن يكون إما باتجاه الرسغ أو في الجزء الداخلي من الكوع.
وأضافت أن الورشة تهدف لتمكين أسلاك شبه الطبي والممرضين لتوسيع التقنيات، والتي شرع فيها بمستخدمين المؤسسة الاستشفائية، ليتم توسيعها لباقي المؤسسات والاطباء والجمعيات، منوهة أن الورشة تمت بالتنسيق مع مصلحة جراحة الكلى بذات المؤسسة .
إشراك الضمان الاجتماعي بطرح بطاقة بيانات مع إطلاق إحصاء شامل قريبا
من جهته، أكد مدير المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر “رابح بار”، أن الورشة تندرج في إطار برنامج التكوين المتواصل لسنة 2026، على مستوى المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر. وأن ورشة اليوم التي تمت بالتنسيق مع مصلحتي جراحة الشرايين والكلى لتسريع وتيرة العمل الطبي، وتفعيل المعلومات بالجهة الغربية والجنوب الغربي. من أجل إحصاء كافة مرضى أمراض الكلى لإنشاء، وخلق مسار طبي سهل، يكفل النجاعة الطبية للمريض.
منوها، أن المؤسسة تتوفر على معطيات بالنسبة للحالات التي يتم التكفل بها، في حين لا تتوفر على معطيات لحالات التي تلجا للعيادات الخاصة، حيث سيتم إحصاء كافة المرضى بالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان قريبا، من خلال لقاء بحضور الأطباء العامون، لاسيما القطاع الخاص للتكفل الحسن بالمرضى، وإحصائهم بمشاركة الضمان كشريك هام لخلق بطاقة رقمية. منوها أنه تم قطع خطوات هامة في مجال الرقمنة بجميع المؤسسات الصحية والمستويات.
5 آلاف حالة مريض بالكلى تشملهم الرعاية الصحية بالولاية
بالمقابل، كشف مدير الصحة والسكان لولاية وهران، أنه في إطار التكوين المتواصل، الذي تم أمس بالمؤسسة الاستشفائية، فإن الأمراض التي لها علاقة بأمراض الكلى، أغلبهم لا يدركون مسار العلاج الورشة المنظمة من طرف مصلحة جراحة الشرايين.
وتأتي لتعزيز الجهود بالولاية فيما يتعلق بغسيل الكلى، سواء للقطاع العام والخاص، لتمكين المرضى من مسار علاج متكامل وفعال، منوها أن أغلب الحالات يتم التكفل بها بما في ذلك الولايات الأخرى.
ولشار مدير الصحة والسكان لوهران “قاسي عبد الله”، أن نحو 5 آلاف مريض بأمراض الكلى تقريبا يتابعون العلاج عبر مختلف المؤسسات الصحية بوهران. كما أن مسار العلاج يكفل تأطير صحي لجميع الحالات. بما في ذلك، توسيعها لفائدة مرضة المغتربين الوافدين للولاية صيفا بتخصيص أسرة لعمليات غسيل الكلى.
منصور.ج



