الــجــامــعــة

كلية الحقوق بجامعة “جيلالي ليابس”

ورشة المحكمة الافتراضية من المدرج إلى منصة العدالة

احتضنت كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، ورشة تكوينية مصغرة في شكل محاكاة لـ”محكمة افتراضية”، أشرف على تأطيرها نخبة من الأساتذة المختصين في المجال القانوني، يتقدمهم البروفيسور “مخاشف مصطفى” والدكتور “الصحبي محمد أمين”، وذلك في إطار الأنشطة العلمية الهادفة إلى ربط الدروس النظرية بالتطبيقات الميدانية، وتمكين الطلبة من معايشة أجواء المحكمة الحقيقية وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة.

 

وشهدت الورشة مشاركة واسعة من طلبة الكلية المنخرطين في النوادي العلمية النشطة، حيث تم توزيع الأدوار عليهم لتشكيل هيئة المحكمة بمختلف أطرافها من قضاة، ونيابة عامة، وهيئة دفاع، وكتابة ضبط، إضافة إلى المتهمين والشهود، في تجربة محاكاة واقعية” جسّدت مختلف المراحل التي تمر بها الجلسة القضائية، منذ افتتاحها إلى غاية النطق بالحكم، وفق قواعد وإجراءات قانونية دقيقة.

وهدفت هذه الورشة إلى تلقين الطلبة فنون المرافعة وأسس الترافع السليم، وتعريفهم بطبيعة ما سيواجهونه داخل المحكمة مستقبلا، سواء كانوا في سلك القضاء أو في مهنة المحاماة أو في مجالات قانونية أخرى، كما سمحت لهم باكتشاف كواليس العمل القضائي وخطوات سير المحاكمة والتنظيم الإداري والإجرائي الذي يحكمها، مما يساهم في صقل شخصياتهم المهنية وتقوية مهاراتهم في التواصل، والتحليل، والدفاع عن المواقف القانونية.

وقد جرت فعاليات هذه الورشة بقاعة مجهّزة بمختلف الوسائل البيداغوجية التي تحاكي واقع قاعات الجلسات داخل المحاكم، ما أضفى على التجربة طابعا عمليا وواقعيا، وساعد الطلبة على اكتساب خبرة ميدانية أولية، وجعلهم أكثر استعدادا نفسيا ومهنيا لخوض غمار الحياة العملية بعد التخرج، بثقة أكبر وفهم أعمق لدورهم المستقبلي في خدمة العدالة والمجتمع.

وتأتي هذه المبادرة في سياق المساعي المتواصلة التي تبذلها كلية الحقوق والعلوم السياسية للارتقاء بالتكوين الجامعي، والانفتاح على الأساليب التعليمية الحديثة، وتعزيز الجانب التطبيقي إلى جانب التكوين النظري، بما يواكب متطلبات سوق العمل ويرفع من كفاءة خريجيها في مختلف التخصصات القانونية

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى