الــجــامــعــة

جامعة “أحمد زبانة” بغليزان…

5 سنوات من التأسيس وترسّخ مكانتها كفاعل في التنمية المحلية

شهدت جامعة “أحمد زبانة” بغليزان، أول أمس، احتفالية مميزة بمناسبة الذكرى الخامسة لإنشائها، وهي محطة هامة في مسار مؤسسة، تمكنت خلال سنوات قليلة من ترسيخ حضورها العلمي والبيداغوجي، وتعزيز دورها كشريك أكاديمي وتنموي في محيطها المحلي.

 

وقد جرت الفعاليات تحت إشراف والي الولاية السيد “كمال بركان”، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد “عبد القادر بغدادي”، إلى جانب ممثلي السلطات المدنية والعسكرية والأمنية، نواب البرلمان، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، عضو المجلس الأعلى للشباب، وكوكبة من الأساتذة والطلبة والإداريين.

افتتحت الاحتفالية بعرض وثائقي تطرّق إلى مسار الجامعة منذ سنة 2020، حيث أبرز أهم محطات تطورها وانتقالها من ملحقة جامعية بسيطة إلى مركز جامعي ثم إلى جامعة متكاملة. تضمن العرض حصيلة توسّع الهياكل البيداغوجية وتحديث المخابر العلمية وفتح مسارات تكوين جديدة تستجيب لحاجات سوق الشغل. كما وثّق البرنامج مشروعات التحديث الرقمي التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة، على غرار رقمنة الخدمات البيداغوجية والإدارية، وتحسين ظروف الإيواء والنقل، إلى جانب إنجاز مشاريع تُعنى برفع جودة التعليم الجامعي وربط التكوين بحاجيات التنمية المحلية.

 

تكريمات تثمينا للجهود الجماعية

وتخللت المناسبة تكريم عدد من الإطارات والأساتذة والموظفين، الذين رافقوا مسار تطوير الجامعة منذ نشأتها، اعترافا بمساهماتهم في تحقيق القفزة النوعية التي شهدتها المؤسسة. وقد شكّلت هذه التكريمات رسالة وفاء لكل من أسهم في الارتقاء بالمؤسسة خلال سنواتها الأولى، في وقت تحرص فيه الجامعة على تعزيز تقاليد العرفان وترسيخ ثقافة التقدير داخل الأسرة الجامعية.

 

حملة تشجير واسعة لترسيخ الوعي البيئي داخل الجامعة

وبالموازاة مع الاحتفالات، احتضنت الجامعة حملة تشجير واسعة في محيطها الخارجي، بمشاركة مدير الجامعة البروفيسور “بحري أحمد” ونوابه، الأمين العام للجامعة السيد “بوزار رشيد”، عمداء الكليات، ومدراء الجامعة السابقين، إضافة إلى السيد “بوكرابيلة جلول” الوالي الأسبق لولاية غليزان، إلى جانب أساتذة وطلبة وموظفين.

وتهدف هذه المبادرة، إلى ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز المساحات الخضراء، في إطار سعي الجامعة لأن تكون مؤسسة مواطنة تُسهم في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقد جاءت هذه الحملة كتتويج لعدة مشاريع بيئية تبنتها الجامعة خلال السنوات الماضية، تجمع بين التوعية والممارسة الميدانية.

 

“أحمد بحري” (مدير الجامعة): “5 سنوات من البناء… وطموح نحو جامعة مبتكرة تخدم محيطها”

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، قال مدير الجامعة:” نحتفي اليوم بمحطة مفصلية في مسار مؤسستنا، 5 سنوات من البناء والعمل المتواصل الذي اعتمد على رؤية واضحة، تهدف إلى جعل جامعة “أحمد زبانة” فضاءً جامعياً منتجاً للمعرفة، ومؤسسة مبتكرة تُسهم في خدمة محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

لقد عملنا على تطوير عروض التكوين، دعم البحث العلمي، توسيع البنية التحتية، وتعزيز الشراكات، وهو مسار شارك في صناعته الأساتذة والإطارات والطلبة. طموحنا اليوم هو الانتقال نحو جامعة مبتكرة قادرة على خلق القيمة، وتربية جيل من الكفاءات القادرة على المساهمة في التنمية”. وقد عكست كلمة المدير رؤية مستقبلية واضحة، قائمة على الابتكار والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز دور الجامعة كقاطرة للتنمية المحلية.

 

مشاريع الطلاب… مرآة ديناميكية الجامعة

واختُتمت الفعاليات بجولة في الأجنحة والمعارض التي احتضنت نماذج من مشاريع الطلبة والباحثين، والتي جسّدت مستوى التكوين والتأطير داخل الجامعة. كما أبرزت هذه المعارض ديناميكية مؤسسات التكوين والبحث، وتوجهها نحو تجسيد الابتكار وربط الجامعة بحاجيات القطاعين الاقتصادي والاجتماعي.

بهذا تكون جامعة “أحمد زبانة” قد احتفت بخمس سنوات من تأسيسها، سنوات حملت الكثير من العمل والطموح، وتؤشر لمستقبل تسعى من خلاله المؤسسة إلى الارتقاء أكثر في مصاف الجامعات الوطنية الرائدة، بفضل رهانها على الابتكار، التميز، وخدمة محيطها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى