الجهوي‎

في يوم دراسي حول المسؤولية الطبية والشرعية للقابلة بتلمسان

شدد أطباء ومختصين في يوم دراسي حول المسؤولية الطبية والشرعية للقابلة بتلمسان، على ضرورة إلمام القابة بجميع القوانين المنظمة للمهنة، بما يسمح لها بأداء مهامها في إطار قانوني سليم ويجنبها الوقوع في تجاوزات أو أخطاء، قد تتسبب في إعاقات أو وفيات لدى حديثي الولادة نتيجة الإهمال أو التقصير.

وتناول اليوم الدراسي المنعقد بقصر الثقافة “عبد الكريم دالي” بتلمسان، المسؤولية الطبية والشرعية للقابلة والأخطاء الطبية في قطاع الصحة والتحديات المرتبطة بها من الناحية القانونية والممارسات اليومية، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للقابلات. حيث عرف اليوم الدراسي عدة تدخلات لمختصين من أطباء وأساتذة وقابلات، تناولت أبرز المستجدات العلمية في مجال صحة الأم والطفل، مع عرض تجارب ميدانية تعكس واقع الممارسة اليومية داخل المؤسسات الصحية.

كما شكّل هذا الموعد أيضا، فضاء مفتوحا للقابلات لطرح انشغالاتهن المرتبطة بظروف العمل اليومية، تبادل التجارب والخبرات المهنية، بما من شأنه دعم مسارهن المهني والارتقاء بمستوى الأداء والخدمات الصحية المقدمة. وأكد مدير الصحة، أن القابلات يشكلن ركيزة أساسية في المنظومة الصحية وصمام أمان للأم والطفل.

مشيرا إلى أن ممارسة هذه المهنة تخضع لإطار قانوني يحدد صلاحيات القابلة، وحدود مسؤولياتها رغم استفادتها من الحماية القانونية داخل المؤسسة الصحية. كما أوضحت مديرية المؤسسة العمومية الاستشفائية الأم والطفل، أن القابلة تتلقى تكوينا في المجال القانوني إلى جانب التكوين الطبي، ما يستوجب عليها تطبيق المعارف القانونية المكتسبة أثناء ممارسة مهامها اليومية.

وأرجع مختصين، أن بعض الأخطاء الطبية المسجلة، تعود في أحيان كثيرة إلى الضغط الكبير الذي تعرفه مؤسسة الأم والطفل بتلمسان، نتيجة استقبالها حالات حرجة ومعقدة لنساء حوامل من ولايات أخرى، الأمر الذي يتطلب تدخلا استعجاليا من الطاقم الطبي خاصة القابلات، لتفادي وقوع مضاعفات أو وفيات. كما تطرق المحاضرين، إلى الجوانب القانونية التي تعتبر مكملا للكفاءات الطبية التي تكتسبها القابلة، خلال فترة تكوينها بما يضمن ممارسة مهنتها وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وعرف اليوم الدراسي عدة مداخلات، تناولت مواضيع تتعلق بالتزام القابلة بالسر المهني والمسؤولية المدنية والجزائية للقابلة، في الأخطاء الطبية والحماية القانونية للمؤسسات الصحية. كما عرفت الندوة، مشاركة أساتذة جامعيين وممثلين عن مجلس قضاء تلمسان.

ع.جرفاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى