
كشف المدير العام لـ”سيور”، “هلالي أسامة” خلال ندوة صحفية الأحد، في إطار التحضيرات المكثفة لاستقبال شهر رمضان وموسم الاصطياف، عن وفرة في مياه الشرب، من خلال برنامج يسمح لساكنة وهران والزبائن عموما على التموين اليومي بالماء الشروب.
حيث تعكف شركة توزيع وتطهير المياه “سيور”، على ضمات توزيع آمن لمياه الشرب، من خلال برنامج سطر لموسم رمضان بتدفق يومي يمس 85 بالمائة من الجيوب السكنية، فيما ستغطي باقي المناطق بنظام توزيع يوم بيومين، بالمناطق التي وصفت بالنقاط السوداء والتي تخضع حاليا للصيانة.
وحسب ما أكده، فإن حصة التوزيع الحالية لوهران من مختلف المنابع المائية تقدر بـ 600 الف متر مكعب يوميا، وذلك بإيعاز من مختلف تشكيلات المنشآت المائية، لاسيما محطات تحلية مياه البحر الأربعة التي تساهم في 96 بالمائة من المياه الممونة لوهران. ويتعلق الأمر بمحطة الراس الأبيض، التي قفزت نسبة المساهمة من 78 بالمائة إلى 96 بالمائة، ضمن سياسة السلطات المحلية باللجوء إلى الموارد غير التقليدية.
كما تعمل محطة المقطع التي تمول وهران بـ 300 ألف متر مكعب يوميا، من أصل 400 ألف ومحطة الراس الابيض، بإنتاج 200 ألف متر مكعب ومحطة كهرما بـ55 ألف متر مكعب وشاطئ الهلال بـ 35 ألف متر مكعب. في حين، تشمل المنابع المائية المحلية للآبار والينابيع السطحية 4 بالمائة، التي تشكل مورد إضافي. علما أن مع ارتفاع نسبة تحلية المياه بالراس الأبيض سيرتفع إجمالي المياه الشروب المحلاة إلى99 بالمائة.
ارتفاع منسوب سدود الجهة الممونة لوهران وجعلها مخزون آمن
وأبرز “هلايلي” خلال الندوة الصحفية المنعقدة أمس، حول التحضيرات الخاصة برمضان وموسم الاصطياف، تم الوقوف علي جاهزية المحطات الأربعة الممونة لوهران. من خلال متابعة من طرف السلطات المركزية ووزارة الطاقة منذ أشهر، وإخضاعها للصيانة الدورية. يأتي ذلك، في ظل الانتعاش الذي تعرفه مختلف السدود الممونة لوهران، عقب التساقطات المطرية الأخيرة والتي تعد مخزون آمن واستراتيجي يضمن الراحة والحاجة في فترة الدورة.
حيث بلغ منسوب سد تزيوة 13 مليون متر مكعب، الذي يعد حوض هام، بالإضافة إلى سد سكاك الذي شهد عملية قطاغية هامة بربط السد بمحطة تزيوة، التي رفعت مردودية العمل 100 بالمائة، ضمن استراتيجية الربط البيني بين السدود وأنماط وهياكل الري. كما عرف منسوب سد تزيوة امتلاء بـ 3.2 مليون متر مكعب. بالمقابل، فإن الجهة الشرقية لوهران عرفت السدود الممنونة لها. ارتفاع هام على غرار سد الشلف بمستغانم بـ 100 بالمائة بطاقة 2.5 مليون متر مكعب، وسد كرادة الذي يمول عن طريق سد الشلق بـ 21 مليون متر مكعب.
في حين، شهد سد سيدي احمد بن عودة نسبة امتلاء بـ 60 بالمائة، وقرقار بغليزان بـ 30 بالمائة، والتي بإمكانها تلبية احتياجات الجهة ما يمكن تعويض النقص. وأوضح المدير العام لـ”سيور”، عن وجود العديد من العمليات محليا لتقوية منشئات الري. وتعزيز وتدعيم محطات الضخ حسب الأهمية، من خلال اقتناء مضخات وعتاد بالتنسيق مع مديرية الري عشية شهر رمضان وموسم الاصطياف.
القيام بأكثر من 40 عملية في التطهير والصيانة بالتنسيق مع مديرية الري
كما أشار المتحدث، عن جاهزية أكثر من 40 عملية في الشق المتعلق بالتطهير، ما يرفع تحسين التوزيع بـ 85 بالمائة، بمعدل يومي في رمضان. فيما تبقي مشاريع الربط بمناطق على غرار مرسي الكبير بمحطة الراس الأبيض قائمة. وكذا بطفراوي وواد تليلات، الخاص بازدواجية قناة التموين، نظرا للكثافة السكانية. فضلا، عن تموين جيوب سكانية بالماء بالانتقال من التموين بنظام يوم بيومين، خاصة وأن العديد من البلديات شهدت تحسنا مؤخرا ومناطق تعرف طريقا للحل على غرار بلديات الكورنيش والجهة الغربية وبلدية وهران.
كما أوضح مدير عام “سيور”، أن مشاكل الصيانة تظل الشغل الشاغل، والتي تتطلب مشاريع كبرى، وأن الديون المترتبة لدى الزبائن تشكل عقبة في تجسيد هذه المشاريع، منوها أن ما يتم تحصيله من الفواتير لا يلبي بالكاد مستحقات ومصاريف الشركة، والتي تقدر بالملايين، منوه أن ثلث المداخيل تنفق على مشاريع التهيئة المحلية والصيانة وغيرها.
كما جدد المدير خلال الندوة الصحفية نداءه للزبائن، بترشيد استهلاك المورد المائي، سواء في حالة الانقطاعات او الوفرة من خلال الاستغلال العقلاني، التي يصب في مصلحة الطرفين وتجنب ضياع المياه.
منصور.ج



