تكنولوجيا

سيطرة الذكاء الاصطناعي على الإنترنت

شهد مطلع العام الحالي تصاعدا كبيرا في دمج الذكاء الاصطناعي داخل خدمات الإنترنت، حيث أصبح مساعد “غوغل” الذكي “جيميناي” يقدم ملخصات البريد الإلكتروني تلقائياً، في حين أصبح “ميتا إيه آي”، جزء لا يتجزأ من تطبيقات (إنستغرام، واتساب وماسنجر).

هذه التحولات تخلق إنترنت مخصص لكل مستخدم، مع إعلانات ونصائح وأسعار منتجات تختلف من شخص لآخر، في ظل محدودية قدرة المستخدمين على التحكم أو إيقاف هذه الأدوات.

ويرى الخبراء، أن هذه الاستراتيجية تسمح للشركات بتجميع بيانات المستخدمين طواعية عبر واجهات المحادثة التفاعلية، ما يعزز قدرة المعلنين على استهداف الجمهور بدقة، وهو ما يوصف بـ “رأسمالية المراقبة”. وقد بدأت شركات مثل “أوبن إيه آي”، بعرض إعلانات في نسخ مجانية من أدواتها، بينما تستخدم (غوغل) وميتا البيانات لتخصيص الإعلانات في محركات البحث وخدماتها الأخرى.

وعلى الرغم من الفوائد المعلنة لمساعدي الذكاء الاصطناعي في تنظيم البريد الإلكتروني والبحث وحجز الخدمات، إلا أن الدراسات، مثل استطلاع مركز (بيو) لعام 2025، تشير إلى أن المستخدمين غالباً أكثر قلقاً من حماسهم، مع رغبتهم في تحكم أكبر في بياناتهم الشخصية.

وفي المقابل، تبذل شركات أصغر مثل (موزيلا وDuckDuckGo) جهوداً لتقديم أدوات تحكم حقيقية للمستخدمين، بما في ذلك إمكانية تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي، لكن سيطرة (غوغل) وميتا تجعل من الصعب تجنب تأثير هذه التقنية، نظراً لامتدادها إلى البريد الإلكتروني، ومعالجة النصوص، والتواصل الاجتماعي، وهو ما يضع مستقبل الخصوصية الرقمية وانفتاح الإنترنت أمام تحديات كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى