افتتحت شركة “لوما إيه آي” للذكاء الاصطناعي مكتبها الإقليمي في الرياض، ليكون مركزاً لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن مبادرة (HUMAIN Create) ، لتطوير محتوى عربي يعكس الثقافة والسياق المحلي، ويضمن تمثيل التنوع الإقليمي في البيئة الرقمية.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، السيد “أميت جاين”، أن استراتيجية لوما تتجاوز مجرد توليد المحتوى البصري أو النصي، لتتمحور حول بناء ما وصفه بـ “ذكاء العالم”. هذا النوع من الذكاء قادر على دمج الصوت والفيديو والنصوص والصور في نموذج واحد يفهم الواقع ويستدل عليه، ما يتيح تطبيقات تتجاوز الإعلام والإعلان لتشمل الصناعة، العمارة، التعليم، وحتى الروبوتات.
وأشار السيد “أميت جاين”، إلى أن نماذج الشركة مثل Ray 3 وRay 3.14 تمكّنت من تحقيق توازن بين الجودة والسرعة والتكلفة، مما يفتح آفاقاً جديدة لإنتاج محتوى متخصص ووضع استراتيجيات الإعلان الموجهة، حيث أصبح من الممكن إنتاج إعلانات لكل فرد أو محتوى لكل فئة، وهو تحول اقتصادي وتقني يعيد تعريف صناعة الإعلام متعدد الوسائط.
كما حذر السيد “أميت جاين”، من خطر المحو الرقمي للثقافات الإقليمية إذا لم تُدرّب النماذج على بيانات محلية، مشيرا إلى أن مشروع لوما في السعودية يهدف إلى حماية الهوية الثقافية العربية وضمان تمثيلها في الفضاء الرقمي العالمي، مع الاستفادة من سوق موحد لغويا وتنظيميا مقارنة بالمناطق الأخرى.
ولفت السيد “أميت جاين”، إلى أن التحدي الأكبر ليس فقدان الوظائف الإبداعية، بل نقص الكوادر القادرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكداً أن الشركة تعمل على تدريب المبدعين محلياً ودولياً، لتوسيع قدرة النماذج على التعامل مع مشاريع متعددة ومتنوعة.
ويشير هذا التوسع إلى تحول الذكاء الاصطناعي التوليدي من أداة إبداعية إلى بنية تحتية صناعية ومعرفية، تمكّن المؤسسات من إنتاج محتوى متنوع وموثوق، وتفتح آفاقاً جديدة في الإعلام، التعليم، الإعلان، والصناعات الروبوتية، وهو ما يضع الذكاء متعدد الوسائط في قلب الثورة الرقمية القادمة.



