تكنولوجيا

 75ساعة على الهواء.. جيل FM تدخل تحديا إذاعيا استثنائيا

تعيش إذاعة جيل  FM هذه الأيام، على وقع تحدٍّ إذاعي استثنائي يتمثل في ماراثون بث مباشر متواصل يمتد لـ 75 ساعة، ينشطه كل من “أميرة رابيا” و”هشام” من برنامج “جيل مورنينغ”، في تجربة إعلامية غير مألوفة، تراهن على كسر روتين البث التقليدي وتحويل الإذاعة إلى حدث مباشر، يتابعه الجمهور لحظة بلحظة. 

انطلق هذا التحدي صباح أول أمس، على الساعة السابعة صباحًا، ليتواصل إلى غاية الأربعاء 10 جوان على الساعة العاشرة صباحًا، عبر موجة 94.7 أف أم، إضافة إلى المنصات الرقمية وحسابات الإذاعة على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا الماراثون، في إطار محاولة تقديم تجربة إذاعية مختلفة، لا تكتفي بالبث التقليدي، بل تجمع بين الحضور المباشر على الأثير والتفاعل الرقمي مع المستمعين، بما يسمح للجمهور بمتابعة تطورات التحدي والتفاعل مع المنشطين على مدار ساعات اليوم والليل.

ولا يقتصر الحدث على فكرة الاستمرارية في البث فقط، بل يحمل أيضًا طابعًا احتفاليًا بالإذاعة وبالعلاقة التي تجمع المنشطين بجمهورهم، حيث تسعى إذاعة جيل FM  من خلال هذه المبادرة، إلى إبراز قدرة الراديو على صناعة الحدث، رغم التحولات الكبيرة التي يعرفها المشهد الإعلامي بفعل المنصات الرقمية وشبكات التواصل.

وخلال 3 أيام و3 ليالٍ، يواصل مقدما برنامج “جيل مورنينغ”، تقديم فقراتهما المعتادة، إلى جانب الظهور في محطات مختلفة من البرمجة اليومية والليلية للإذاعة، بما يمنح التحدي طابعًا جماعيًا داخل المحطة، ويجعل التجربة ممتدة على مختلف فترات البث.

ومن المنتظر أن يعرف الماراثون حضور ومشاركة عدد من الضيوف من مجالات متعددة، من بينهم فنانون ورياضيون وصناع محتوى وصحفيون وشخصيات من الوسط الإعلامي، في خطوة تهدف إلى تنويع المحتوى والحفاظ على تفاعل الجمهور طيلة مدة البث المتواصل.

كما يكتسي التحدي بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا، إذ يتزامن مع فترة امتحانات شهادة البكالوريا، ما يمنحه طابعًا معنويًا خاصًا من خلال مرافقة المترشحين برسائل دعم وتشجيع، خلال واحدة من أهم المحطات الدراسية في مسارهم.

ويحمل الحدث أيضًا، إشادة رمزية بالفئات التي تعمل خلال الليل وتواصل أداء مهامها بينما يكون الآخرون نائمين، على غرار الأطباء ورجال الحماية المدنية وعناصر الأمن والخبازين وغيرهم من المهنيين الذين ترتبط أعمالهم بالسهر والاستمرارية.

وتُعد الساعات الليلية من أبرز محطات هذا التحدي، بالنظر إلى ما تفرضه من إرهاق بدني وذهني على المنشطين، خاصة مع ضرورة الحفاظ على التركيز والحيوية والقدرة على التفاعل المباشر مع المستمعين طوال مدة الماراثون.

ويراهن هذا الحدث، على الجمع بين الأداء الإذاعي، والتفاعل الجماهيري، والحضور الرقمي، في تجربة تسعى إلى إعادة تقديم الراديو كوسيلة إعلامية قادرة على التجدد وصناعة المبادرات الحية، بدل الاكتفاء بدوره التقليدي كمنصة صوتية للبث فقط.

وبهذا الماراثون، تضع إذاعة جيل FM نفسها أمام اختبار إعلامي طويل النفس، يجمع بين التحدي المهني، والبعد الإنساني، والتواصل المباشر مع الجمهور، في خطوة تعكس رغبة جيل جديد من المنشطين في جعل الإذاعة أكثر قربًا من المستمع، وأكثر انسجامًا مع تحولات الإعلام الحديث.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى