
كشف المدير العام للغابات، السيد “جمال طواهرية”، لدى استضافته HGD.L الأحد، في برنامج “ضيف الصباح”، عن نجاح الحملة الوطنية لغرس الأشجار التي شملت جميع الولايات الـ58، بحيث تجاوزت الأهداف المسطرة مسبقا بفضل المشاركة الواسعة للمواطنين والجمعيات، ومؤكدا بأن هذه النتائج المشجعة ثمرة تعاون فعّال بين الدولة والمجتمع المدني، ودليل على أن الجزائر تسير بثبات نحو مستقبل بيئي مستدام يقوم على التشجير وحماية الغابات ومكافحة التصحر.
وفي سياق متصل، أكد السيد “جمال طواهرية”، أن العملية أسفرت عن غرس أكثر من مليون وثلاثمائة وتسعين ألف شجرة عبر مختلف مناطق الوطن، بفضل الهبة الشعبية الكبيرة، والتي تجاوبت مع هذه الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الفلاحة بالتعاون مع جمعية “الجزائر الخضراء”، واستطرد قائلا:” الإقبال الشعبي المنقطع النظير عبر مختلف ولايات الوطن يعكس وعيا بيئيا متزايدا لدى المواطنين بمخاطر التغيرات المناخية والتصحر والاحتباس الحراري”.
ليتطرق في معرض حديثه إلى أن هذه الحملة الوطنية تزامنت مع اليوم الوطني للشجرة، الذي يُعتبر الانطلاقة الرسمية لموسم التشجير في الجزائر والممتد إلى غاية الـ21 مارس، المصادف لليوم العالمي للشجر وتهدف العملية ـ حسبه ـ إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرائق في السنوات الماضية، وتوسيع المساحات الغابية في مختلف ولايات الوطن.
وكشف السيد “جمال طواهرية”، أن الفرق التقنية التابعة لقطاعي الفلاحة والغابات قامت بكل جهودها من خلال توفير أنواع الأشجار الملائمة لكل منطقة وفق خصائصها المناخية، ومن بينها الزيتون والخروب والفستق، وهي أصناف مقاومة للجفاف ومفيدة اقتصاديا، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن عمليات الغرس تمت وفق معايير تقنية دقيقة، بعد إجراء عمليات الحفر المسبق تفاديا للعشوائية، وباستخدام أشجار من إنتاج مشاتل وطنية تابعة لمؤسسة الهندسة والمديرية العامة للغابات.
وفي سياق متصل، أكد السيد “جمال طواهرية”، عن تقدم مشروع إعادة بعث السد الأخضر الجاري تنفيذه بطريقة منتظمة منذ سنة 2023، الذي يمتد إلى غاية 2030، بحيث يبقى الهدف المسطر، غرس أصناف غابية مقاومة للاحتباس الحراري وزحف الرمال، على مساحة تقدر بألف هكتار، ولحد اليوم تم غرس أكثر من 26 ألف هكتار لحد الآن وبنسبة نجاح فاقت 98 بالمائة، بفضل إشراف مؤسسات مختصة ومكتب دراسات متخصص يعكف على متابعة أشغال الإنجاز ميدانيا.
وفيما يتعلق بحرائق الغابات، صرح السيد “جمال طواهرية”، أن الحصيلة المؤقتة لموسم 2025 كانت إيجابية للغاية، حيث تراجعت المساحات المتضررة إلى نحو 4090 هكتارا فقط، بعد أن كانت تتجاوز 40 ألف هكتار في السنوات السابقة. وكشف في نفس السياق، عن انخفاض عدد الحرائق إلى 880 حريقا أي بنسبة 85 بالمائة عن المعدلات السابقة، وذلك بفضل اعتماد التكنولوجيا الحديثة مثل طائرات الإطفاء الحديثة والطائرات المسيرة (درونات) وأنظمة الإنذار المبكر، وتضافر جهود مختلف القطاعات في البلاد.
ودعا السيد “جمال طواهرية”، بالمناسبة، جميع المعنيين، خاصة المجتمع المدني، إلى متابعة نقاط الغرس من خلال السقي المنتظم للشجيرات، قصد ضمان نموها وبالتالي النجاح الفعلي للحملة.
هشام رمزي



