
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد “محمد عرقاب” على مراسم تنصيب الرئيس المدير العام الجديد لمجمع سوناطراك السيد “نور الدين داودي” خلفا للسيد “رشيد حشيشي”، وذلك تبعا للمرسومين الرئاسيين المؤرخين في 4 جمادى الأولى سنة 1447 الموافق لـ 26 أكتوبر 2025، والمبلّغين من طرف الأمانة العامة للحكومة تحت رقم 903.
حيث يتضمنان على التوالي تعيين السيد “نور الدين داودي” رئيسا مديرا عاما للشركة الوطنية للبحث عن المحروقات وإنتاجها ونقلها وتحويلها وتسويقها (سوناطراك)، وإنهاء مهام السيد “رشيد حشيشي” على رأس نفس المجمع.
وعليه، فقد جرت مراسم التنصيب بحضور أعضاء مجلس إدارة (سوناطراك)، رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، السيد “سمير بختي”، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد “أمين رميني”، بالإضافة إلى إطارات سامية من الوزارة والمجمع.
وفي كلمة ألقاها السيد “محمد عرقاب” بالمناسبة، أكد أن هذا التعيين يأتي في سياق الديناميكية المتجددة التي يشهدها قطاع المحروقات والمناجم، والتي تترجم الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الهادفة إلى ترسيخ مكانة الجزائر كمُزَوِّد طاقوي موثوق وتعزيز التنمية المستدامة، مشددا على أن مجمع (سوناطراك)، يمثل القلب النابض للاقتصاد الوطني، وطالب بالمناسبة بالانخراط بقوة في مرحلة جديدة من الإقلاع المؤسسي والابتكار التقني، خاصة في ظل التحولات العالمية العميقة في مجال الطاقة.
وكشف السيد “محمد عرقاب” بالمناسبة، أن أولويات مجمع (سوناطراك) ترتكز على:
- رفع قدرات الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي، كطاقة نظيفة وآمنة.
- تعزيز الصناعة التحويلية عبر تطوير مشاريع البتروكيمياء لرفع القيمة المضافة.
- توسيع نطاق التعاون والشراكة الدولية من خلال توقيع عقود نوعية مع كبريات الشركات العالمية مثل شفرون (Chevron) وإكسون موبيل (ExxonMobil).
- تسريع وتيرة التحول الطاقوي، والعمل على تقليص انبعاثات الكربون وتطوير مشاريع التقاط وتخزين الكربون (CCS).
- تحديث نظم الاستكشاف والإنتاج باستعمال أحدث التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
يعتبر السيد “نور الدين داودي” من الكفاءات المرجعية في القطاع الطاقوي، حيث يمتلك مسيرة مهنية تتجاوز 35 عاما، قضاها في مجالات تقنية وقيادية استراتيجية. وقد تضمنت مسيرته خبرة 32 عاما في مجال الاستكشاف البترولي، فضلا عن توليه منصب رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT).
وتبرز خبرته في قيادة المشاريع المعقدة، ومهاراته العالية في التفاوض على الشراكات الاستراتيجية الدولية. كما كان رائداً في التحول الرقمي في مجال الاستكشاف، حيث أشرف على إطلاق منصة رقمية في وكالة ALNAFT لتعزيز كفاءة الترويج للمشاريع البترولية. هذا التراكم المعرفي يجعله مؤهلا لقيادة سوناطراك نحو تحقيق الريادة والتنافسية العالمية.
وبالمناسبة، وجه السيد “محمد عرقاب” شكره وتقديره للسيد “رشيد حشيشي”، على الجهود المبذولة والإنجازات التي تحققت خلال فترة توليه رئاسة المجمع. كما دعا الرئيس المدير العام الجديد إلى مضاعفة الجهود والعمل بروح وطنية عالية، مؤكدا أن المسؤولية التي يتسلمها هي تكليف قبل أن تكون تشريف، وأن خبرته وكفاءته ستُتيح له تحقيق المزيد من النجاحات بالتعاون مع إطارات (سوناطراك)، لتبقى المؤسسة مصدر فخر للجزائريين، وتواصل دورها القيادي في تحقيق الأمن الطاقوي والمساهمة في مشاريع التنمية الكبرى، ومنها مشاريع تحلية مياه البحر التي يتولى القطاع فيها دورا فاعلا.
هشام رمزي



